alexametrics
Menu


التوأم «حسن وحسين».. تحديا الإعاقة السمعية ونالا شرف حفظ أجزاء من القرآن

تمنيا أن يكونا من «أهل الخيرية» التي وعد بها النبي

التوأم «حسن وحسين».. تحديا الإعاقة السمعية ونالا شرف حفظ أجزاء من القرآن
  • 1006
  • 0
  • 0
نوف العنزي
7 رجب 1440 /  14  مارس  2019   11:19 م

«إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون».. آية قرآنية أثبتت أن الله، سبحانه وتعالى، سيحفظ القرآن في قلوب وعقول عباده، فربما كانت الفرصة لذوي الأسماع والأبصار متاحة أكثر من غيرهم، لأن يحظوا بهذا الشرف، إلا أنها ليست بالقدر ذاته لدى غيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة.

إلا أن التوأم السعودي «حسن وحسين» اللذين يعانيان من الإعاقة السمعية أثبتا أنه لا يوجد مستحيل، طالما توافر الإصرار على قبول التحدي، فرغم أن عمر الشقيقين لم يتعدَ الـ12 عامًا، فإنهما تمكنَا من حفظ نصف «جزء عم» من القرآن الكريم، على يد اثنين من المعلمين ذوي الإعاقة السمعية، أيضًا؛ ليبرهنوا مرة أخرى على الآية الكريمة: «أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ..»، وهو خطاب من الله لنبيه، يفيد بأن التوفيق للإيمان بيده هو وحده، فهو من يختار عباده ويخصهم بحفظ كتابه.

فمجرد رؤية الطفلين، وهما في حلقات القرآن الكريم تدخل السرور إلى قلبك؛ فرغم أن التوأم حسن وحسين بن سالم حويمل، من ذوي الاحتياجات الخاصة، فإنهما تحديا الصعاب من أجل حفظ كتاب الله الكريم .

ويقول المشرف على حلقات الصم بمسجدي «الراجحي» و«بغلف»، الشيخ محمد بن عبدالرحمن: «انضم حسن وحسين إلى حلقات الصم التابعة للمرافق العامة بجمعية «خيركم» بجدة قبل أربعة أعوام، بعد التقاء والدهما بمعلم حلقات التحفيظ حامد الزهراني، والذي بيّن بدوره فائدة حلقات التحفيظ وتأثيرها على أبنائه في الدنيا والآخرة».

وأكد المشرف أن والدهما استجاب، وبدأ الشقيقان في تعلم القراءة بلغة الصم، ومن ثم حفظ القرآن والتسميع عن طريق لغة الإشارة، وكذلك الكتابة.

وأضاف الشيخ محمد بن عبدالرحمن: «إن التوأم يشارك الآن في حلقات المعلمين أحمد الدين وحمزة لحوي، وهما أيضًا من ذوي الإعاقة السمعية، وتمكن التوأم من حفظ نصف جزء عم».

ويتمنى التوأم «حسن وحسين» حفظ القرآن الكريم؛ ليصبحا معلمين للصم، وليكونا من أهل الخيرية التي وعد بها النبي، صلى الله عليه وسلم، في قوله: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، مؤكدين أن حفظ القرآن ليس فيه صعوبة لمن اجتهد وسعى بكل جوارحه؛ لأن يتم حفظ كتاب الله مصداقًا لقوله تعالى: «ولقد يسّرنا القرآن للذكر فهل من مدكر».

وقدم التوأمان حسن وحسين شكرهما لوالديهما ولشقيقتهما، حافظة للقرآن، ولكل من وقف بجانبهما ليلتحقا بحلقات القرآن الكريم والتي أكدا أنهما يقضيان فيها أجمل الأوقات كونهما يحفظان فيها كتاب الله ويلتقيان بأصدقائهما من فئة الصم.

يُذكر أن حسن وحسين يدرسان بالصف السادس الابتدائي، وهما من المتفوقين على مستوى المدرسة.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك