Menu
حزب الله يهدد لبنان بالانهيار.. ومعهد أمريكي يعدد الملفات الشائكة

حذر معهد «الدفاع عن الديمقراطيات» الأمريكي، من أن لبنان دخل مرحلة الانهيار، مضيفًا أن «حزب الله» يعد من أكبر المعوقات التي تواجه عمليات الإصلاح هناك.

وقال المعهد، في تقرير (ترجمته عاجل)، إن أزمة لبنان الكبرى تتمثل في وجود «حزب الله» المدعوم من إيران؛ حيث يفرض سيطرته على عدد من الوزارات، منها وزارة الصحة، وهو الشريك الأكبر في التحالف الحاكم القائم.

وأضاف أن أيًّا من الدول المانحة أو المنظمات، مثل صندوق النقد، لن تستطيع توفير الدعم المالي للبنان بسبب «حزب الله»؛ فهو مدرج على قوائم التنظيمات الإرهابية في عشرات الدول، أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وهولندا والجامعة العربية وغيرها. ومن ثم، لا يمكن تقديم خطة إنقاذ مالي لدولة واقعة تحت سيطرة «منظمة إرهابية» ولاؤها الكامل لإيران الراعي الأكبر للإرهاب في العالم.

وأكد التقرير أن النتيجة المباشرة لنفوذ «حزب الله» السياسي هو الفساد المستشري المسيطر على القطاع المالي في لبنان، وعمليات غسيل الأموال وتهريب المخدرات وغيرها من الأنشطة المالية غير القانونية. ونتيجةً لذلك، فإن العديد من المؤسسات المالية الهامة في لبنان تقع في مرمى دعاوى قضائية في الولايات المتحدة، تزعم أنها توفر خدمات مالية لـ«حزب الله»، وتسهل تدفق التمويل المقوم بالدولار الذي يستخدمه لتمويل عملياته في العراق.

ويسيطر «حزب الله» على مساحات شاسعة من الأراضي اللبنانية، بينها وادي البقاع وجنوب لبنان وضاحية بيروت المعروفة باسم «الضاحية»، ويحتفظ بترسانة كبيرة من الصواريخ أضخم مما تملكه أي دولة أوروبية في حلف الـ«ناتو»؛ حيث زودته إيران بأكثر من 150 ألف صاروخ لتهديد جارتها الجنوبية.

وتحدَّث المعهد الأمريكي عن خطر اندلاع حرب أهلية جديدة في لبنان يشعلها «حزب الله»، وهو ما يعد إنذارًا جديدًا للدول المانحة؛ حيث إن أي دولة لن ترغب في منح المال لدولة من المتوقع دخولها حربًا وشيكة، وهي حرب يمكن تفاديها كذلك.

مساعدة مالية عاجلة

وتعاني لبنان من أزمة مالية واقتصادية طاحنة أشعلت، العام الماضي، سلسلة من التظاهرات الحاشدة التي نددت بالأوضاع المتدهورة في البلاد، وفشل الحكومة في توفير الخدمات الأساسية حتى البسيطة منها، حتى جاءت أزمة جائحة «كورونا» لتقضي على الآمال المتبقية.

كما أن الدولة تخلفت عن سداد دين بقيمة 1.2 مليار يورو، في مارس الماضي، وتخلفت فعليًّا عن سداد جميع التزامات سندات اليورو غير المسددة، بما في ذلك 2.7 مليار دولار من المدفوعات المستحقة في أبريل ويونيو.

وهناك تساؤل هام بشأن كم الأموال التي تحتاجها لبنان. وكان معهد «الدفاع عن الديمقراطيات» طلب مساعدة الاقتصادي البارز جيمس ريكاردز، الذي سبق أن قدم المشورة للحكومات والبنوك بشأن خطط الإنقاذ، في إجابة هذا التساؤل، فأجاب بدوره أن لبنان بحاجة إلى ما لا يقل عن 67 مليار دولار من أجل إرساء الاستقرار في قطاعه البنكي، بافتراض أن معدل الصرف الرسمي لليرة هو 4 آلاف لكل دولار أمريكي.

ولا يشمل هذا المبلغ 22 مليار دولار الخسائر التي تكبدها البنك المركزي، كما أنه لا يشمل 4.2 مليار دولار خسائر سندات اليورو المتعثرة. وتوقع ريكاردز أن تكون القيمة الإجمالية لأي خطة إنقاذ نحو 93 مليار دولار، لكن حتى هذا ربما يكون تقييمًا منخفضًا؛ حيث إن سعر الصرف الحقيقي أعلى بكثير، وفقًا للتقارير الأخيرة.

كيف وصلت لبنان إلى هنا؟

يرى تقرير المعهد أن ما حدث في لبنان عبر السنوات كان مخططًا.. لقد أخذت البنوك ودائع بالعملات الأجنبية من لبنانيين بالداخل والخارج، ومن عمليات «حزب الله» لتهريب المخدرات وعمليات أخرى غير مشروعة. البنوك استخدمت هذه الودائع لعمل ودائعها الخاصة في البنك المركزي الذي استخدمها بدوره في الإنفاق الحكومي.. كل ذلك بأسعار صرف مواتية تتحدى حقائق بلد لا يُولِّد سوى القليل من العملات الأجنبية وبدون صادرات تذكر.

وقال المعهد إن الحكومة اللبنانية كانت على علم بما يجري، وإن النخبة السياسية الفاسدة ساعدت في إطالة أمد هذا الاحتيال. ومن ثم دعا إلى محاسبة الحكومة على ما آلت إليه لبنان، وذكر أن الطريق لن يكون سهلًا أمام لبنان مع قبضة «حزب الله» ونفوذه الواسع، ومع الفساد والخلل السياسي، والديون المتراكمة؛ فإن هناك كثيرًا من التحديات القائمة، والإجابة لا تكمن في خطة إنقاذ بسيطة، بل هناك حاجة إلى إعادة هيكلة شاملة للبنوك والنظام السياسي، مع القضاء على «حزب الله» والقنوات المالية الخاصة به وأنشطته غير القانونية.

2020-10-22T19:23:41+03:00 حذر معهد «الدفاع عن الديمقراطيات» الأمريكي، من أن لبنان دخل مرحلة الانهيار، مضيفًا أن «حزب الله» يعد من أكبر المعوقات التي تواجه عمليات الإصلاح هناك. وقال ال
حزب الله يهدد لبنان بالانهيار.. ومعهد أمريكي يعدد الملفات الشائكة
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

حزب الله يهدد لبنان بالانهيار.. ومعهد أمريكي يعدد الملفات الشائكة

يفرض سيطرته على الوزارات ويعوق عمليات الإصلاح

حزب الله يهدد لبنان بالانهيار.. ومعهد أمريكي يعدد الملفات الشائكة
  • 1827
  • 0
  • 0
فريق التحرير
15 ذو الحجة 1441 /  05  أغسطس  2020   01:33 م

حذر معهد «الدفاع عن الديمقراطيات» الأمريكي، من أن لبنان دخل مرحلة الانهيار، مضيفًا أن «حزب الله» يعد من أكبر المعوقات التي تواجه عمليات الإصلاح هناك.

وقال المعهد، في تقرير (ترجمته عاجل)، إن أزمة لبنان الكبرى تتمثل في وجود «حزب الله» المدعوم من إيران؛ حيث يفرض سيطرته على عدد من الوزارات، منها وزارة الصحة، وهو الشريك الأكبر في التحالف الحاكم القائم.

وأضاف أن أيًّا من الدول المانحة أو المنظمات، مثل صندوق النقد، لن تستطيع توفير الدعم المالي للبنان بسبب «حزب الله»؛ فهو مدرج على قوائم التنظيمات الإرهابية في عشرات الدول، أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وهولندا والجامعة العربية وغيرها. ومن ثم، لا يمكن تقديم خطة إنقاذ مالي لدولة واقعة تحت سيطرة «منظمة إرهابية» ولاؤها الكامل لإيران الراعي الأكبر للإرهاب في العالم.

وأكد التقرير أن النتيجة المباشرة لنفوذ «حزب الله» السياسي هو الفساد المستشري المسيطر على القطاع المالي في لبنان، وعمليات غسيل الأموال وتهريب المخدرات وغيرها من الأنشطة المالية غير القانونية. ونتيجةً لذلك، فإن العديد من المؤسسات المالية الهامة في لبنان تقع في مرمى دعاوى قضائية في الولايات المتحدة، تزعم أنها توفر خدمات مالية لـ«حزب الله»، وتسهل تدفق التمويل المقوم بالدولار الذي يستخدمه لتمويل عملياته في العراق.

ويسيطر «حزب الله» على مساحات شاسعة من الأراضي اللبنانية، بينها وادي البقاع وجنوب لبنان وضاحية بيروت المعروفة باسم «الضاحية»، ويحتفظ بترسانة كبيرة من الصواريخ أضخم مما تملكه أي دولة أوروبية في حلف الـ«ناتو»؛ حيث زودته إيران بأكثر من 150 ألف صاروخ لتهديد جارتها الجنوبية.

وتحدَّث المعهد الأمريكي عن خطر اندلاع حرب أهلية جديدة في لبنان يشعلها «حزب الله»، وهو ما يعد إنذارًا جديدًا للدول المانحة؛ حيث إن أي دولة لن ترغب في منح المال لدولة من المتوقع دخولها حربًا وشيكة، وهي حرب يمكن تفاديها كذلك.

مساعدة مالية عاجلة

وتعاني لبنان من أزمة مالية واقتصادية طاحنة أشعلت، العام الماضي، سلسلة من التظاهرات الحاشدة التي نددت بالأوضاع المتدهورة في البلاد، وفشل الحكومة في توفير الخدمات الأساسية حتى البسيطة منها، حتى جاءت أزمة جائحة «كورونا» لتقضي على الآمال المتبقية.

كما أن الدولة تخلفت عن سداد دين بقيمة 1.2 مليار يورو، في مارس الماضي، وتخلفت فعليًّا عن سداد جميع التزامات سندات اليورو غير المسددة، بما في ذلك 2.7 مليار دولار من المدفوعات المستحقة في أبريل ويونيو.

وهناك تساؤل هام بشأن كم الأموال التي تحتاجها لبنان. وكان معهد «الدفاع عن الديمقراطيات» طلب مساعدة الاقتصادي البارز جيمس ريكاردز، الذي سبق أن قدم المشورة للحكومات والبنوك بشأن خطط الإنقاذ، في إجابة هذا التساؤل، فأجاب بدوره أن لبنان بحاجة إلى ما لا يقل عن 67 مليار دولار من أجل إرساء الاستقرار في قطاعه البنكي، بافتراض أن معدل الصرف الرسمي لليرة هو 4 آلاف لكل دولار أمريكي.

ولا يشمل هذا المبلغ 22 مليار دولار الخسائر التي تكبدها البنك المركزي، كما أنه لا يشمل 4.2 مليار دولار خسائر سندات اليورو المتعثرة. وتوقع ريكاردز أن تكون القيمة الإجمالية لأي خطة إنقاذ نحو 93 مليار دولار، لكن حتى هذا ربما يكون تقييمًا منخفضًا؛ حيث إن سعر الصرف الحقيقي أعلى بكثير، وفقًا للتقارير الأخيرة.

كيف وصلت لبنان إلى هنا؟

يرى تقرير المعهد أن ما حدث في لبنان عبر السنوات كان مخططًا.. لقد أخذت البنوك ودائع بالعملات الأجنبية من لبنانيين بالداخل والخارج، ومن عمليات «حزب الله» لتهريب المخدرات وعمليات أخرى غير مشروعة. البنوك استخدمت هذه الودائع لعمل ودائعها الخاصة في البنك المركزي الذي استخدمها بدوره في الإنفاق الحكومي.. كل ذلك بأسعار صرف مواتية تتحدى حقائق بلد لا يُولِّد سوى القليل من العملات الأجنبية وبدون صادرات تذكر.

وقال المعهد إن الحكومة اللبنانية كانت على علم بما يجري، وإن النخبة السياسية الفاسدة ساعدت في إطالة أمد هذا الاحتيال. ومن ثم دعا إلى محاسبة الحكومة على ما آلت إليه لبنان، وذكر أن الطريق لن يكون سهلًا أمام لبنان مع قبضة «حزب الله» ونفوذه الواسع، ومع الفساد والخلل السياسي، والديون المتراكمة؛ فإن هناك كثيرًا من التحديات القائمة، والإجابة لا تكمن في خطة إنقاذ بسيطة، بل هناك حاجة إلى إعادة هيكلة شاملة للبنوك والنظام السياسي، مع القضاء على «حزب الله» والقنوات المالية الخاصة به وأنشطته غير القانونية.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك