Menu

«حديث الوثائق» يضع أردوغان في مأزق جديد

نائب من أصل أرميني يكشف الحقيقة

تعرضت مصداقية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لضربة قاصمة، بعدما كذَّب أحدُ النواب ما أكده قبل يومين من إتاحة أرشيف الدولة العثمانية أمام الباحثين الراغبين في معر
«حديث الوثائق» يضع أردوغان في مأزق جديد
  • 2078
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

تعرضت مصداقية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لضربة قاصمة، بعدما كذَّب أحدُ النواب ما أكده قبل يومين من إتاحة أرشيف الدولة العثمانية أمام الباحثين الراغبين في معرفة حقيقة ما حدث للأرمن قبل أكثر من 100 عام.

فبعد يومين من حديث أردوغان الذي أنكر فيه أيضًا حدوث الإبادة؛ تقدم النائب التركي من أصول أرمينية كارو بايلان باستجواب لنائب الرئيس فوات أوكتاي، ذكر فيه أن وثائق الإبادة الجماعية الأرمينية المحفوظة في أرشيف الدولة التركية، غير متوافرة، خاصةً ما يخص الفترة بين عامي 1919 إلى 1922.

وقال النائب الأرميني: «لقد جاء في خطاب رئيس الجمهورية في 24 أبريل 2019 بمناسبة الذكرى الـ104 لحرب الإبادة: (إن أبواب أرشيفاتنا مفتوحة أمام جميع أولئك الذين يهدفون إلى اكتشاف الحقيقة. ليس لدينا أسرار لذلك. نؤكد أن جميع أرشيفات الدولة مفتوحة أمام جميع الباحثين)»، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الأرمينية.

وتابع النائب الأرميني: «ومن ثم فإننا نستفسر عن مصير سجلات المحكمة العسكرية التركية التي كانت تعمل في الفترة من 1919 إلى 1922 بهدف جلب مرتكبي الجرائم ضد الشعب الأرميني إلى العدالة»، لافتًا إلى أنه تم «إبلاغ الباحثين أن هذه السجلات غير متوافرة لهم».

وتساءل النائب الأرميني: «ألا يتم الاحتفاظ بسجلات المحكمة العسكرية في أرشيف الدولة؟! ومتى تم تقديم السجلات المذكورة لأول مرة إلى الأرشيف؟! أين وفي أي كتالوج بالأرشيف كانت بيانات السجلات لآخر مرة؟! أين وفي أي أرشيف يتم الاحتفاظ بهذه السجلات؟! إذا كانت المكالمات التي تتغيب عنها السجلات الأصلية غير متوافرة ولا تتوافق مع الواقع، فبأي وسيلة يمكن للباحثين الذين (يريدون اكتشاف الحقيقة الوصول إلى تلك السجلات)؟!» مقتبسًا من نص الاستفسار.

وكان الرئيس التركي أثار غضبًا عالميًّا بإنكاره حرب الإبادة التي شنتها بلاده ضد الأرمن في عام 1915، متحديًا اتساع دائرة التضامن العالمي مع الضحايا الذين بلغ عددهم قرابة ثلاثة ملايين بين قتيل ومهجر.

وأظهر أردوغان مزيدًا من التشدد تجاه مطلب الأرمن باعتراف تركي بتلك الجريمة، مؤكدًا أن ما حدث كان جزءًا من الاضطرابات التي رافقت الحرب العالمية الأولى.

وقال أردوغان إنه «لو كانت الإبادة صحيحة، لما رأينا مواطنين أرمن في العديد من بلاد العالم»؛ الأمر الذي يمثل -في تقدير الأرمن أنفسهم- تأكيدًا غير مباشر للرواية الخاصة بتهجير أكثر من مليون شخص من أراضيهم، خلال حرب الإبادة التي نفذها العثمانيون، ويتم إحياء ذكراها في الرابع والعشرين من إبريل سنويًّا.

وألقى موقف الرئيس التركي بظلاله على المستويين الداخلي والخارجي، خاصةً بعد إقدام الشرطة المحلية، يوم الأربعاء الماضي، على قمع تجمع لمواطنين أرمن رغبوا في مشاركة شعبهم الاحتفال بهذه الذكرى.

ووصف رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان كلمة الرئيس التركي بأنها «قمة جديدة في الإنكار وتبرير لقتل أمة»، مطالبًا المجتمع الدولي بالرد على هذا الخطاب الذي يحض على الكراهية.

ورد باشينيان على تصريحات أردوغان في 24 أبريل قائلًا: «إن القيام بذلك في 24 أبريل هو إهانة تامة للشعب الأرميني وللإنسانية. والذي أدلى به أردوغان شخصيًّا خطاب كراهية، ويجب أن يتحدث العالم عن ذلك».

وعلى هامش الاحتفالات بالذكرى السنوية لجريمة الإبادة، تبنى البرلمان البرتغالي قرارًا في 26 أبريل يعترف بالإبادة الجماعية الأرمينية، وهو ما ردت عليه أنقرة بمزيد من التشدد.

وذكر القرار أنه في 24 أبريل 1915 تم سجن ما يقارب من 250 من المثقفين والشخصيات العامة الأرمينية وقتلهم في وقت لاحق، مضيفًا: «يبلغ العدد المسجل كضحايا للإبادة الجماعية الأرمينية من 800 ألف إلى 1.5 مليون».

ونص القرار على أن «الإبادة المنهجية للأرمن من قبل القيادة العثمانية، يقيمها المجتمع الدولي والمؤرخون بالإبادة الجماعية الأولى في القرن العشرين»، كما جاء في النص.

كما يشير القرار إلى أنه على الرغم من إدانة المحاكم العثمانية منظمي الإبادة الجماعية بعقوبة الإعدام في 1919-2020، فإن الأحكام لم تنفذ قط، كما يشير القرار إلى أن الأقليات المسيحية الأخرى وقعت ضحية سياسة التهجير والإبادة.

وردَّت تركيا بحدة، اليوم السبت، على اعتراف البرلمان البرتغالي، وقالت، في بيان أوردته وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية: «هذه المقاربات التي تسيس التاريخ وتضرب بالقانون الدولي والأوروبي عرض الحائط، غير مقبولة على الإطلاق».

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك