Menu


فرحان حسن الشمري

اللحظة والبومودورو

السبت - 26 شوّال 1440 - 29 يونيو 2019 - 08:56 م

«يوم الأمس صار من الماضي، غدًا مجهول، اليوم هدية». 
أليس مورس إيرل (مؤلفة ومؤرخة أمريكية)

لحظاتنا
من الرائع أن نعيش في اللحظة، في الحاضر، الماضي شيء انتهى من جميع جوانبه وكذلك المستقبل شيء لا نعرفه أو نتحكم فيه، فمن الأفضل أن نترك هذه الأبعاد الآن ولكن من ناحية أخرى  ينبغي لنا الاعتبار من بعض دروس الماضي والتخطيط للمستقبل ولكن في الحاضر أن يراعي العيش في اللحظة ويخطط للاستمتاع.

الذكريات
كلنا نتشارك وتمر بنا مشاعر سلبية كثيرة أحيانًا، ذكريات مؤلمة، وخيبات أمل، وأفعال سيئة سابقة  أو أيضًا ما قد سببناه لأنفسنا أو للآخرين من أذى يشعرنا الضيق والاشمئزاز والذنب فيجب أولا تقبل هذه المشاعر ثم السماح لها بالرحيل والعودة للحظة وأنفتها وجمالها بتحررها من الأفكار والمشاعر السليبة المرتبطة بها.

الخيال وأحلام اليقظة
استخدام الخيال وأحلام اليقظة في التخطيط للمستقبل يُوصى به في بعض الأحيان؛ حيث يقول ألبرت أينشتاين: «الخيال أهم من المعرفة, فالمعرفة محدودة بما نعرفه الآن وما نفهمه.. بينما الخيال يحتوي العالم كله وكل ما سيتم معرفته أو فهمه إلى الأبد»، أي من خلالها يتم تحديد المهمة والرؤية والأهداف. لذا لا تستخدم هذه الأداة الرائعة بطريقة خاطئة أي للخروج أو الهروب من الحاضر أو اللحظة.

‏Do & Do not
مما يساعد على العيش باللحظة قائمة من التوصيات تأتي بصيغة (أفعل ولا تفعل)
 Do & Do not تساعد أيضًا في رجوعك للحظة وتتبع ما يجب أن يسعدك ومنها على سبيل المثال ما نورده تباعًا.

افعــــل
الامتنان، الابتسامة، العطاء، التحرك، المرح، مكافأة نفسك، والبحث عن جمال كل شيء، الاعتراف بالخطأ الخاص بك، تجاهل الأشخاص السلبيين والخروج من سيطرة وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي، خاصة عند الجلوس مع الآخرين.

لا تفعل
القلق، التفكير في الماضي والمستقبل ( بل عبرة من الماضي وتخطيط للمستقبل) والبقاء على المنجزات السابقة، دور الضحية، إلقاء اللوم على الآخرين، إرفاق العواطف بالندم، الهدف إلى الكمال، الغيرة من الآخرين والخوف من ارتكاب خطأ. ولك الحرية بوضع ما تراه يناسبك في القائمتين.

التقنيات والبومودور
هناك بعض التقنيات تساعد على التركيز في اللحظة وإدارة الوقت، مثل تكرار مقولة «هنا والآن» وأيضا التأمل، والمرح، وقوائم المهام، وحساب تنفسك وتقنية بومودورو التي طوّرها الإيطالي فرانشيسكو سيريلو أواخر الثمانينيات وتسمى «تقنية الطماطم»؛ لأنه كان يستخدم مؤقتًا على شكل ثمرة طماطم مقطوعة؛ حيث فكرتها تقوم على التوقف المتكرر من أجل تحسين سرعة البديهة والتركيز وعن طريق تعيين مؤقت لمدة 25 دقيقة للمهام، ثم يأخذ استراحة 3-5 دقائق، بعد أربعة POMODOROS، تأخذ استراحة أطول 15-30 دقيقة. 

يقول ماوسلو صاحب هرم الاحتياجات الإنسانية: «أهم دليل على الصحة العقلية هو قدرتك على الوجود في اللحظة التي أنت فيها فعلا».  الأمر هنا تبنى عقلية أكثر تركيزًا على الحاضر وعِش اللحظة.

الكلمات المفتاحية