

توقّع تقرير حديث نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية شكل العالم وطبيعة الحياة اليومية بعد 50 عامًا من الآن، لافتًا إلى أنَّ العالم الذي نعيشه اليوم سينقلب رأسًا على عقب بعد نصف قرن، وسينتقل البشر للتمتع بالطرق السريعة تحت الماء، والرياضات التي تعتمد على الألواح الطائرة، كما أنَّ العطلات في الفضاء الخارجي ستعد بعضًا من أحداث الحياة اليومية لسكان كوكب الأرض.
وأفاد التقرير، أنَّه سيتم التوسع بكثافة في إنتاج أعضاء ثلاثية الأبعاد، وستكون هناك عمليات زرع لأجهزة تتولى مراقبة صحة الإنسان بشكل متواصل، فضلًا عن انتشار تقنيات تنظيف المنازل بشكل ذاتي كجزءٍ أساسي من مظاهر الحياة اليومية. وشارك في إعداد التوقعات المستقبلية عدد من الأكاديميين والمختصين في مجال التجارب والدراسات المستقبلية.
ورجَّح التقرير أنّه بحلول عام 2069 سيكون تمَّ بالفعل إحداث ثورة في وسائل النقل، مع أنظمة النقل عبر الأنابيب تحت الماء المستخدمة بين المملكة المتحدة وباقي المدن الأوروبية؛ حيث ستقوم مركبات مستقبلية بنقل المسافرين بين بعض البلدان في أقل من ساعة، وللتغلب على الازدحام في المناطق الحضرية، سيتم استخدام سيارات الأجرة والحافلات الطائرة، أما في حالة السفر لمسافات طويلة فسيكون الخيار المناسب هو ارتياد حافلات صاروخية، قابلة لإعادة الاستخدام، تطير في طبقات الجو العليا بسرعات فائقة، مما يقلل من وقت السفر بين لندن ونيويورك إلى أقل من 30 دقيقة.
وفي مجال الرعاية الصحية، فسيصبح الإجراء الشائع هو متابعة الحالة الصحية للشخص طوال حياته من خلال أجهزة يتم زرعها في جسم الإنسان ويمكنها ترجمة الأعراض والظروف الصحية إلى أي لغة وعلى مدار الساعة، كما سيوفر التطور في الطباعة ثلاثية الأبعاد على نطاق واسع للأعضاء الحيوية بدائل فورية لأولئك الذين يحتاجون إليها.
وبحسب ما ذكره التقرير المستقبلي، ستصبح الحشرات المصدر الرئيسي للبروتين، فيما سيضاف إلى تصاميم مطابخ المستقبل الأدوات اللازمة لتربية الحشرات وتسمينها.
وفي هذا السياق، قالت جاكلين دي روخاس، التي شاركت في إعداد التقرير، في تصريحات لـ«ديلي ميل»: ستجلب السنوات الخمسون القادمة أكبر التغييرات التكنولوجية والابتكارات، التي يمكن أن يشهدها العالم. مضيفة، أن الثورة الرقمية، مثلما فعلت الثورة الصناعية قبل 250 عامًا تتحدى جميع افتراضات البشر حول كيفية المعيشة مستقبلًا.
واستطلع التقرير آراء البعض حول أي تنبؤات يودون أن يروها حقيقة واقعية، وجاءت النتائج أن 63% ممن شملهم الاستطلاع يرغبون بالمقام الأول في العيش داخل المنازل ذاتية التنظيف، التي تعمل بتقنية الروبوت. واحتلت التطورات في مجال الرعاية الصحية المركز الثاني في الترتيب وحلت سيارات الأجرة والحافلات الطائرة بالمركز الثالث.