Menu
فرحان حسن الشمري

النابغة الزماني

الأربعاء - 23 رجب 1441 - 18 مارس 2020 - 03:25 م

يدور البعض في فلك ومدارات الأزمنة السابقة والعصور الماضية من حيث المعرفة والنظريات  فالمعارف والعلوم السابقة هي تسلسل منطقي لما قد بُني عليه وتطور بل قد تكون في أحيان نقضًا وعدلًا بعد إخضاعه لدلائل وتحليلات جديدة وفكرًا جديدًا فلا داعي لإعادة اختراع العجلة ومصباح أديسون، فهناك كثير من النظريات العلمية في الطب والفيزياء وحتى الأدب مثل كتابة المقال والقصة والسيناريو وأيضا علم الاجتماع (تغير المجتمعات ونشوء أجيال وطبقات ومهن وموارد جديدة)، وكثير من  العلوم الأخرى لا مجال لحصرها تم تجديدها وتطورها ولا تزال بتواتر أسرع كثيرًا من ذي قبل، بل قد يكون الأسرع على مستوى التاريخ البشري.

 

البحث عن الجديد والمبتكر لإيجاد التميز (ميزة تنافسية) والقبول في المجتمعات تبذل في سبيل ذلك الكثير من الجامعات ودور الأبحاث والمختبرات والشركات والجهود وبناء خطط واستراتيجيات بتواصل؛ إيمانًا منها أن ذلك سبب رئيسي لوجودها (رسالة) فمن غير ذلك تندثر وتتلاشى وتتأرشف (من الأرشيف) إذا صح التعبير.

 

ونحن في هذا العصر فينا إن شاء الله الكثير من الطيّبين والخيّريين والقادة والعلماء والمجتهدين والمفكرين؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم «مثَلُ أُمَّتي مثَلُ المطَرِ لا يُدْرَى أوَّلُه خيرٌ أمْ آخِرُه.) وعليه لا يجب الاعتقاد الذي لدى البعض أن الأمة والبشرية عقمت بأن تأتي بقادة وعلماء ومفكرين ومخترعين يسهمون ويزيدون العالم سعادة وتطورًا وإنجازًا وسلامًا ورخاء، وذلك بتوفيق من الله و كرمه سبحانه.

 

الكلمات المفتاحية