Menu
الفائدة المسكوت عنها.. هكذا يستفيد الأطفال من أزمة كورونا

كشفت معلومات جديدة عن الفائدة المسكوت عنها في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد عالميًّا، التي تعود على الأطفال في الأساس، رغم جملة الأمراض والمخاوف النفسية التي تنعكس عليهم بسبب أجواء الفيروس.

وقالت المعلومات إن جانبًا إيجابيًّا ينعكس على سلوكيات الأطفال لاحقًا من خلال قدرتهم الكبيرة على مواجهة ضغوط الحياة، بحكم نتائج دراسة أجريت في ثلاثينيات القرن الماضي.

ويقول الكاتب ستيفن ميم، في رأي نشرته وكالة «بلومبرج» للأنباء: «رغم أنه لا يزال هناك الكثير الذي لا نعرفه عن التأثيرات الصحية لأزمة فيروس كورونا على الأطفال»، أشار 
إلى إحدى الدراسات الكلاسيكية التي تحمل عنوان «أطفال الكساد العظيم» التي كتبها عالم الاجتماع جلان إيلدر، فتلك الدراسة غاصت في أعماق بيانات تم جمعها في دراسة لـ167 من المراهقين الذين عاشوا في أوكلاند، بولاية كاليفورنيا في الثلاثينيات.

هذه المجموعة انتقلت من رخاء ذلك العقد إلى كارثة اقتصادية في عام 1929 تعرف بما يسمى الكساد الأعظم. وجمعت الدراسة معلومات عن كل فرد من أفراد هذه المجموعة، وعن أفراد عائلاتهم، وعن حالاتهم النفسية، ودخلهم ونفقاتهم، وحياتهم الاجتماعية، وقام باحثون متعاقبون بتتبع مجموعة الأطفال حتى أصبحوا في الستينيات من العمر وأكثر.

وتم تحليل هذه المعلومات، وعقد مقارنات بين مختلف المجموعات الفرعية على أساس معايير مثل الطبقة الاجتماعية والوضع الاقتصادي للأسرة.

وأسفرت التغييرات عن تحولات إضافية، فقد اضطلعت كثير من الفتيات بمسؤوليات مهمة في المنزل في غياب الأمهات، فيما سعى الصبية إلى القيام بأعمال لبعض الوقت، وكان الجميع يتوقع أن هذا الجيل سوف يعاني من القلق، والخوف، والإحباط وفقدان الثقة على الدوام.

ببساطة، يعني هذا أنهم لن يتعافوا مطلقًا، وعلى عكس المتوقع هؤلاء الأطفال الذين شبوا وسط الحرمان الاقتصادي، حملوا معهم معاناة طفولتهم؛ حيث إن الحرمان الاقتصادي كان يلازمه المزيد من النجاح، وعندما أصبح الأطفال الذين شملتهم الدراسة رجالًا، صعدوا السلم الوظيفي أسرع وأقوى من نظرائهم الأكثر حظًّا منهم، كما استغلوا الفرص التعليمية بصورة أسرع أيضًا.

وحتى فتيات الفئة غير المحظوظة، صقلتهن تجارب المعاناة، وحققن نجاحات ملحوظة بعد أن أصبحن في عمر العمل والزواج.

وأخيرًا، فإن الرجال والنساء الذين عانوا من الحرمان وهم أطفال، حصلوا على نتائج أعلى في الاختبارات النفسية التي تقيس القدرة على التحمل، والإصرار، والثقة بالنفس، كما اتضح أنهم كانوا أكثر رضا وسعادة في حياتهم.

اقرأ أيضًا:

بدء المرحلة النهائية لاختبارات عقار "فافيبيرافير" لعلاج مرضى كورونا
الصحة تحذر 7 فئات من الإصابة بفيروس كورونا: أنتم الحالات الأكثر خطرًا
 

2020-11-08T10:56:12+03:00 كشفت معلومات جديدة عن الفائدة المسكوت عنها في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد عالميًّا، التي تعود على الأطفال في الأساس، رغم جملة الأمراض والمخاوف النفسية التي تنع
الفائدة المسكوت عنها.. هكذا يستفيد الأطفال من أزمة كورونا
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

الفائدة المسكوت عنها.. هكذا يستفيد الأطفال من أزمة كورونا

دراسة كلاسيكية: الأحداث الكبرى تصنع الأبطال..

الفائدة المسكوت عنها.. هكذا يستفيد الأطفال من أزمة كورونا
  • 464
  • 0
  • 0
فريق التحرير
29 رمضان 1441 /  22  مايو  2020   03:31 م

كشفت معلومات جديدة عن الفائدة المسكوت عنها في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد عالميًّا، التي تعود على الأطفال في الأساس، رغم جملة الأمراض والمخاوف النفسية التي تنعكس عليهم بسبب أجواء الفيروس.

وقالت المعلومات إن جانبًا إيجابيًّا ينعكس على سلوكيات الأطفال لاحقًا من خلال قدرتهم الكبيرة على مواجهة ضغوط الحياة، بحكم نتائج دراسة أجريت في ثلاثينيات القرن الماضي.

ويقول الكاتب ستيفن ميم، في رأي نشرته وكالة «بلومبرج» للأنباء: «رغم أنه لا يزال هناك الكثير الذي لا نعرفه عن التأثيرات الصحية لأزمة فيروس كورونا على الأطفال»، أشار 
إلى إحدى الدراسات الكلاسيكية التي تحمل عنوان «أطفال الكساد العظيم» التي كتبها عالم الاجتماع جلان إيلدر، فتلك الدراسة غاصت في أعماق بيانات تم جمعها في دراسة لـ167 من المراهقين الذين عاشوا في أوكلاند، بولاية كاليفورنيا في الثلاثينيات.

هذه المجموعة انتقلت من رخاء ذلك العقد إلى كارثة اقتصادية في عام 1929 تعرف بما يسمى الكساد الأعظم. وجمعت الدراسة معلومات عن كل فرد من أفراد هذه المجموعة، وعن أفراد عائلاتهم، وعن حالاتهم النفسية، ودخلهم ونفقاتهم، وحياتهم الاجتماعية، وقام باحثون متعاقبون بتتبع مجموعة الأطفال حتى أصبحوا في الستينيات من العمر وأكثر.

وتم تحليل هذه المعلومات، وعقد مقارنات بين مختلف المجموعات الفرعية على أساس معايير مثل الطبقة الاجتماعية والوضع الاقتصادي للأسرة.

وأسفرت التغييرات عن تحولات إضافية، فقد اضطلعت كثير من الفتيات بمسؤوليات مهمة في المنزل في غياب الأمهات، فيما سعى الصبية إلى القيام بأعمال لبعض الوقت، وكان الجميع يتوقع أن هذا الجيل سوف يعاني من القلق، والخوف، والإحباط وفقدان الثقة على الدوام.

ببساطة، يعني هذا أنهم لن يتعافوا مطلقًا، وعلى عكس المتوقع هؤلاء الأطفال الذين شبوا وسط الحرمان الاقتصادي، حملوا معهم معاناة طفولتهم؛ حيث إن الحرمان الاقتصادي كان يلازمه المزيد من النجاح، وعندما أصبح الأطفال الذين شملتهم الدراسة رجالًا، صعدوا السلم الوظيفي أسرع وأقوى من نظرائهم الأكثر حظًّا منهم، كما استغلوا الفرص التعليمية بصورة أسرع أيضًا.

وحتى فتيات الفئة غير المحظوظة، صقلتهن تجارب المعاناة، وحققن نجاحات ملحوظة بعد أن أصبحن في عمر العمل والزواج.

وأخيرًا، فإن الرجال والنساء الذين عانوا من الحرمان وهم أطفال، حصلوا على نتائج أعلى في الاختبارات النفسية التي تقيس القدرة على التحمل، والإصرار، والثقة بالنفس، كما اتضح أنهم كانوا أكثر رضا وسعادة في حياتهم.

اقرأ أيضًا:

بدء المرحلة النهائية لاختبارات عقار "فافيبيرافير" لعلاج مرضى كورونا
الصحة تحذر 7 فئات من الإصابة بفيروس كورونا: أنتم الحالات الأكثر خطرًا
 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك