Menu


«الثمن المر».. المدن الحدودية التركية مع سوريا ضحية «عدوان أردوغان»

«نيويورك تايمز» رصدت نتائج «المغامرة العسكرية»

أكدت معلومات، أن العدوان العسكري التركي، الذي أطلقه الرئيس رجب أردوغان، قبل أيام، مستهدفًا غزو المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا، لم يتسبب في القتل والدمار على
«الثمن المر».. المدن الحدودية التركية مع سوريا ضحية «عدوان أردوغان»
  • 511
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

أكدت معلومات، أن العدوان العسكري التركي، الذي أطلقه الرئيس رجب أردوغان، قبل أيام، مستهدفًا غزو المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا، لم يتسبب في القتل والدمار على الجانب السوري بين الأكراد، لكنه أوقع قتلى وجرحى بين سكان المدن التركية الموازية المحاذية للحدود السورية، ودفعوا ثمن مغامرة إردوغان العسكرية «نبع السلام».

ورصدت صحيفة «نيويورك تايمز»، سقوط عشرات القتلى والجرحى في المدن التركية خلال العشرة أيام السابقة فقط، من الأتراك والأكراد والسوريين، مع سقوط قذائف وقنابل مميتة على المدن التركية الحدودية، وقالت إنهم «هم حقيقة من يدفع الثمن الكبير للعدوان العسكري التركي».

وقالت الصحيفة إنه «رغم إصرار الحكومة التركية على أنها تحارب الإرهاب لتحمي الأتراك، إلا أن حملة الرئيس إردوغان العسكرية ضد الأكراد في سوريا تقع بالضرر الأكبر على المجتمعات التركية الحدودية، بعد مقتل حوالي 20 وإصابة 80 آخرين حتى الآن».

ومن بين أكثر المدن المتضررة بالعمليات العسكرية في جارتها السورية، مدينة نصيبين، التابعة لمحافظة ماردين؛ حيث قالت الصحيفة إن «مشاهد الأدخنة السوداء وبقع الدماء التي لطخت الطرقات جراء سقوط قئذائف هاون أصبح من المشاهد المعتادة في مدينة نصيبين».

وأوضحت أن «ضحايا القذائف لا تقتصر على الأتراك فقط بل أصابت أكرادًا ولاجئين سوريين، يعيشون جميعهم في ضواحي ومدن صغيرة ويتفادون الحديث عن العدوان التركي العسكري الذي يستهدف الأكراد في سوريا».

وخلال الهجوم الأخير سقطت قذيفتين «هاون»، على أحد أسواق مدينة نصيبين، ليهرع السكان من أجل مساعدة الجرحى، وعندها سقطت القذيفة الثالثة لتقتل ثمانية أشخاص، بينهم سوريين اثنين، وتصيب أكثر من 35 آخرين.

قال أحد سكان المدينة «آدم»، وهو كردي الأصل: «الأشخاص الذين قتلوا هم من هرعوا للمساعدة.. جميعهم من ملاك المحال هنا».

وفيما لفتت «نيويورك تايمز» إلى أن العدوان العسكري التركي في سوريا لم يتسبب حتى الآن في إشعال نار الفتنة الطائفية في المدن التركية الحدودية والتي يقطنها الأتراك والأكراد والشراكسة واليهود وغيرهم، مع رفض سكان تلك المدن الحديث عن العمليات العسكرية أو إعلان انحيازهم لطرف دون الآخر.

غير أنها ذكرت أن العدوان العسكري التركي «أعاد فتح جراح قديمة العهد ومخاوف بين سكان منطقة جنوب شرق تركيا وأصابتهم بصدمات عميقة. فالسوريين يعيشون أهوال الحرب داخل تركيا، والأكراد فقدوا الثقة كاملة في حكومة أنقرة المركزية، ما يعزز السخط قديم الأزل في تلك المناطق».

وتابعت: «ازدادت أعداد المتشككين في الرواية الرسمية للحكومة، ويرون أنه خلال سنوات الحرب السورية الثمانية، لم تقم المجموعات الكردية السورية، التي تعتبرها أنقرة إرهابية، بإلقاء حجارة واحدة عبر الحدود إلى داخل تركيا، ما يتناقض مع حديث حكومة إردوغان عن التهديدات الإرهابية».

لكن منطقة جنوب تركيا لطالما كانت ضحية الصراعات السياسية داخل تركيا، وخاصة الحملات العسكرية الشرسة التي شنتها الحكومة ضد أعضاء حزب العمال الكردي، والذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية، أسفرت عن مقتل الآلاف وتشريد عشرات الآلاف الآخرين منذ العام 1980.

ولفتت «نيويورك تايمز» إلى أن منطقة جنوب شرق تركيا هي منطقة عسكرية وتشهد تواجدًا أمنيًّا مكثفًا وكاميرات مراقبة تغطي كل شوارع المنطقة تقريبًا، وقال الأكراد الذين تحدثت إليهم الجريدة، ورفضوا ذكر أسمائهم، أنهم يعيشون يوميًّا خطر الاعتقال.

كما تحدث أكراد تركيا عن «القيود الشاقة التي يواجهونها، والرعب الذي يشعرون به من أن تتسبب العملية العسكرية التركية في سوريا في المزيد من الاضطهاد للأكراد على جانبي الحدود».

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك