Menu
فرحان حسن الشمري

أوتلوك اقتصاد

الاثنين - 27 شعبان 1441 - 20 أبريل 2020 - 04:33 م

في تقرير لصندوق النقد الدولي لشهر أبريل تحت عنوان "آفاق الاقتصاد العالمي: World Economic Outlook"، تنبأ فيه أنه "نتيجة للجائحة، من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد العالمي بشكل حاد بنسبة -3٪ في عام 2020، وهو أسوأ بكثير مما كان عليه خلال الأزمة المالية 2008-2009، وفي سيناريو خط الأساس الذي يفترض أن الوباء يتلاشى في النصف الثاني من عام 2020 وجهود الاحتواء يمكن التخلص منها تدريجياً، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 5.8 في المائة في عام 2021 مع تطبيع النشاط الاقتصادي، بدعم من السياسات".

وفي نفس السياق تتحدث صحيفة فاينانشال تايمز، في افتتاحيتها المعنونة "بعد الإغلاق، علينا الاعتياد على الطبيعي الجديد" تبدأ أيضًا الصحيفة بسيناريو يكون فبراير من العام المقبل 2021، لعودة الأمور بشكل أو آخر من خلال قصة لعائلة، وهناك العديد من التقارير والمتابعات تشير لتجاوز الجائحة من خلال الجهود المحمومة المبذولة لإنتاج الأمصال والأدوية و نظم عمل جديدة ومبشرة في أغلبها لارتداد اقتصادي في أواخر هذا العام ومطلع الربع الأول من عام 2021 بشكل تدريجي.

وتخلص هذه التقارير إلى أن القطاعات أو المناحي التي سوف تحظى بأولوية هي الرعاية الصحية بمفهوم أشمل (أنظمة وكوادر) منظومات الأمن الغذائي (قرر مؤخرًا مجلس التعاون الخليجي إنشاء شبكة أمن غذائي متكاملة وموحدة) وسياسات نقدية (تمويل وسيولة وتأمين)، بالإضافة لعامل مهم هو العامل الإعلامي والتوعوي من خلال بث وإرساء ثقافة وسلوكيات جديدة في المجتمع.

من وجهة نظرنا، يمكن وضع هذه الأمور الرئيسة مع أمور أخرى قد تتجلى أهميتها في مرحلة الجائحة الحالية ضمن خطة استراتيجية ديناميكية للطوارئ.

وهنا أيضًا يجب أن تكمن نظرتنا في التعاطي لآفاق الاقتصاد العالمي لما بعد كورونا والتجهيز والاستفادة من خلال التركيز على القطاعات السالفة الذكر أو في التخصص في المجال أو القطاع الأقرب والأقدر على التأثير فيه، والمملكة مؤهلة ولله الحمد بكثير من العوامل (اقتصاد وطاقة وإدارة وذكاء اصطناعي)، وهذا ما لوحظ جليًا في إدارتها لتحدي الجائحة (اكتساب خبرة وممارسة واقعية)، فهي فرصة كبيرة وعظيمة لنكون أحد المؤثرين من خلال تجهيز مشاريعنا محلياً ودولياً مبكراً (Proaective Plan) للتحول العالمي الكبير المنتظر لاقتصاد ما بعد الجائحة.

الكلمات المفتاحية