Menu
أحمد السليس
أحمد السليس

التطوع مسؤولية

الأحد - 9 ربيع الآخر 1443 - 14 نوفمبر 2021 - 11:10 م

لم تغفل رؤية المملكة 2030 التي يقف على كل تفصيل فيها سمو والي العهد وملهم الأجيال القادمة الأمير محمد بن سلمان عن جانب التطوع، وأشارت إليه بل وحددت رقماً يتمثل في تسجيل السعودية لمليون متطوع، ولأجل ذلك أطلقت منصة التطوع الوطني لتكون البوابة لكل ما له صلة وعلاقة بالعمل التطوعي في بلادنا الغالية، إلا أن ذلك لا زال يواجه صعوبات ليست بالهينة تتمثل في وعي الناس وإدراكهم للأهمية الكبرى لهذا السلوك الحضاري بكل تأكيد وتأثيره الطيب على الجميع.

والوعي هنا قد لا يقع على مسؤولية الجهة المسؤولة وصاحبة الحل والربط في العمل التطوعي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، إنما يقع على الجميع دون استثناء وإن كانت الوزارة مطالبة بأن تكون نقطة وصل واتصال بين الجميع وحاثة ومحفزة لهذا الأسلوب الإنساني النبيل.

التطوع موجود عند الجميع وإن بدرجات مختلفة وهو أمر متجذر في النفس البشرية ومخلوق فيها ولكن قد يتعرض إلى إهمال ولا مبالاة، وقد لا تتوفر له الأرضية المناسبة لينهض بداخلنا ويصبح فاعلاً ومؤثراً. وحين أتحدث عن التطوع فلربما أعتبره بالفطرة متجلياً لدى الإنسان السعودي، إذ سجلت القصص قديماً وحديثاً إن السعودي شهم ومبادر ويقدم عطاءً متى استدعى الأمر ذلك وبوضوح أكثر "راعي فزعة"، وهذه الجملة بسياقها العامي هي لب الموضوع في العمل التطوعي، إذ يحتاج أمر التطوع تكاتف للجهود ومبادرة من الجميع وتعاون لأجل العطاء لغرض البناء، وقد حث ديننا الإسلامي على ذلك ونادت الدولة بهذا العمل وبصورة جادة في الآونة الأخيرة مع بزوغ نجم رؤية 2030 بكل ما تحمله من أهداف رائعة وخطوات ثابته لبناء وطننا الغالي.

أمر التطوع غاية في الأهمية، ويجب أن يضطلع كلاً منا بدوره من الأعلى مسؤولية إلى الأقل في سبيل ترسيخ مبدأ التطوع عند الجميع وشيوعه بين الناس لكي ننثر العطاء في كل مكان وفي كل مجال، فلا يجوز أن ننظر لهذا العمل النبيل بأنه هامشي، ومن الضروري تعاظم الجهود لرفع نسبة المتطوعين والأعمال التطوعية وصولاً إلى مجتمع بأكمله مدرك لقيمة التطوع والمتطوعين.

ahmed@kafaa.org.sa

الكلمات المفتاحية