Menu
ملف الصيد يهدد بنسف «بريكست» بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي

وصلت المفاوضات التجارية الخاصة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى عثرة جديدة، مع ظهور خلافات بشأن ملف الصيد، وتمسك الرئيس الفرنسي، إمانويل ماكرون، بموقفه الحازم ومطلبه بالحفاظ على حرية الوصول نفسها إلى المياه البريطانية، وهي ميزة تنتفع بها صناعة الصيد في بلده.

وذكرت وكالة «بلومبرج» الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن الاتفاق التجاري بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي أبرمته مهددًا بالفشل بسبب ملف الصيد، ونقلت عن مصادر مطلعة أن موقف الرئيس الفرنسي الصارم تسبب في إغضاب البريطانيين، وزاد من التوترات بين الحلفاء داخل الاتحاد الأوروبي.

وفيما تدخل مفاوضات «بريكست» الأسابيع الحرجة الأخيرة، عبّر مسؤولون في الجانبين عن شكوك بشأن قدرتهم على إنهاء الاتفاق في الوقت المحدد. ويقول مفاوضو الاتحاد الأوروبي إن موقف باريس بشأن ملف الصيد أهم مصادر القلق، إضافة إلى انتظار الجميع لأن يقدم رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، بعض التنازلات بشأن مساعدات الحكومة.

وتتشارك بعض دول أوروبا موقف ماكرون نفسه من ملف الصيد، بينها هولندا والدانمارك. ويعتقد الاتحاد الأوروبي أن بإمكانه انتزاع التنازلات الأكبر من بريطانيا إذا أظهرت الدول الأعضاء جبهة موحدة، وهذا يجعل من الصعب بالنسبة إلى ماكرون التراجع عن موقفه.

لكن خلف الستار، ألمح دبلوماسيون، حسب «بلومبرج»، إلى وجود خلاف بين باريس وبرلين وبروكسل؛ حيث يعتقدون أن موقف ماكرون إنما «تكتيك تفاوضي آخر»، مع تبخر الثقة في الرئيس الفرنسي، وتنامي الاعتقاد بأن عناد ماكرون قد يؤدي إلى خروج بدون اتفاق.

ورغم الأهمية الضئيلة التي يحملها ملف الصيد، إلا أن له تداعيات سياسية ضخمة. فماكرون هو من ترأس الموقف المتشدد للاتحاد الأوروبي، القائم على ضرورة إجبار بريطانيا على تسليم نفس القدر من الأسماك كما فعلت حينما كانت عضوا بالاتحاد، ولم يغير موقفه إلى الآن.

ويهدد جونسون، من جانبه، بالانسحاب من المفاوضات في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 15 من أكتوبر الجاري. وأكد الناطق باسمه، جيمس سلاك، إن بريطانيا ملتزمة بمواصلة العمل صوب اتفاق.

لكن صبر أوروبا بدأ ينفذ، خصوصًا وأن البرلمان البريطاني لا يزال يدرس قانون رئيس الوزراء للسوق الداخلية، وهو تشريع يمزق عناصر صفقة «بريكست»، ويخرق القانون الدولي. تقول حكومة جونسون إن مشروع القانون هو بوليصة تأمين أساسية للحفاظ على عمل السوق الداخلية في بريطانيا.

2020-10-08T07:23:13+03:00 وصلت المفاوضات التجارية الخاصة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى عثرة جديدة، مع ظهور خلافات بشأن ملف الصيد، وتمسك الرئيس الفرنسي، إمانويل ماكرون، بموقفه ال
ملف الصيد يهدد بنسف «بريكست» بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

ملف الصيد يهدد بنسف «بريكست» بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي

الرئيس الفرنسي يتمسك بموقفه.. وجونسون يهدد..

ملف الصيد يهدد بنسف «بريكست» بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي
  • 70
  • 0
  • 0
فريق التحرير
20 صفر 1442 /  07  أكتوبر  2020   02:12 م

وصلت المفاوضات التجارية الخاصة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى عثرة جديدة، مع ظهور خلافات بشأن ملف الصيد، وتمسك الرئيس الفرنسي، إمانويل ماكرون، بموقفه الحازم ومطلبه بالحفاظ على حرية الوصول نفسها إلى المياه البريطانية، وهي ميزة تنتفع بها صناعة الصيد في بلده.

وذكرت وكالة «بلومبرج» الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن الاتفاق التجاري بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي أبرمته مهددًا بالفشل بسبب ملف الصيد، ونقلت عن مصادر مطلعة أن موقف الرئيس الفرنسي الصارم تسبب في إغضاب البريطانيين، وزاد من التوترات بين الحلفاء داخل الاتحاد الأوروبي.

وفيما تدخل مفاوضات «بريكست» الأسابيع الحرجة الأخيرة، عبّر مسؤولون في الجانبين عن شكوك بشأن قدرتهم على إنهاء الاتفاق في الوقت المحدد. ويقول مفاوضو الاتحاد الأوروبي إن موقف باريس بشأن ملف الصيد أهم مصادر القلق، إضافة إلى انتظار الجميع لأن يقدم رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، بعض التنازلات بشأن مساعدات الحكومة.

وتتشارك بعض دول أوروبا موقف ماكرون نفسه من ملف الصيد، بينها هولندا والدانمارك. ويعتقد الاتحاد الأوروبي أن بإمكانه انتزاع التنازلات الأكبر من بريطانيا إذا أظهرت الدول الأعضاء جبهة موحدة، وهذا يجعل من الصعب بالنسبة إلى ماكرون التراجع عن موقفه.

لكن خلف الستار، ألمح دبلوماسيون، حسب «بلومبرج»، إلى وجود خلاف بين باريس وبرلين وبروكسل؛ حيث يعتقدون أن موقف ماكرون إنما «تكتيك تفاوضي آخر»، مع تبخر الثقة في الرئيس الفرنسي، وتنامي الاعتقاد بأن عناد ماكرون قد يؤدي إلى خروج بدون اتفاق.

ورغم الأهمية الضئيلة التي يحملها ملف الصيد، إلا أن له تداعيات سياسية ضخمة. فماكرون هو من ترأس الموقف المتشدد للاتحاد الأوروبي، القائم على ضرورة إجبار بريطانيا على تسليم نفس القدر من الأسماك كما فعلت حينما كانت عضوا بالاتحاد، ولم يغير موقفه إلى الآن.

ويهدد جونسون، من جانبه، بالانسحاب من المفاوضات في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 15 من أكتوبر الجاري. وأكد الناطق باسمه، جيمس سلاك، إن بريطانيا ملتزمة بمواصلة العمل صوب اتفاق.

لكن صبر أوروبا بدأ ينفذ، خصوصًا وأن البرلمان البريطاني لا يزال يدرس قانون رئيس الوزراء للسوق الداخلية، وهو تشريع يمزق عناصر صفقة «بريكست»، ويخرق القانون الدولي. تقول حكومة جونسون إن مشروع القانون هو بوليصة تأمين أساسية للحفاظ على عمل السوق الداخلية في بريطانيا.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك