Menu
سعودي ناجٍ من «كورونا»: الصين باتت سجنًا كبيرًا والوضع هناك مخيف

وصف الشاب السعودي فهد سالم، العائد من الصين منذ أسبوعين، الوضع الذي خلفه ظهور فيروس كورونا الذي شغل العالم وحصد مئات الأرواح، بالصادم والمخيف.

وقال فهد، المقيم في كوانزو الصينية منذ 13 سنة؛ حيث يملك شركة خاصة: إن بعض الفيديوهات الصادمة التي انتشرت حقيقية، مُشيرًا إلى أنه غادر المدينة في 29 يناير 2020 متوجهًا للرياض خوفا من الفيروس الفتاك، وفق «العربية».

وأضاف الشاب صاحب الـ 37 عامًا: في البداية كان الحديث متداولًا حول مرض غامض بدأ ينتشر في المدن الصينية، وكنا لا نهتم بما يقال في الإعلام الخارجي، واعتقدنا أنه تضخيم إعلامي.

سبب تفشي الفيروس

وتابع: بعد إجازات المدارس في منتصف يناير بدأ السكان بمغادرة منازلهم إلى قراهم خصوصا سكان ووهان، وهي بؤرة تفشي الفيروس، وبالتالي بدأت تنتشر العدوى وتصل لكل المدن الصينية بشكل ملحوظ، وهنا بات الخطر حقيقيًا وليس مجرد كلام.

وأشار فهد، إلى أن ووهان الصينية مدينة صناعية ضخمة ومعروفة بصناعة القطارات السريعة، وفيها شركات أجنبية مثل شركة «بيجو» للسيارات، وهي مكتظة بالسكان وتضم سوق لحوم يحوي جميع أنواع اللحوم، ومنه انطلقت الإشاعات أنه سبب تسلل الفيروس؛ حيث تجد لحوم الثعابين والكوالا والكنغر والعديد من الحيوانات الأخرى وأيضًا الخفافيش.

الرعاية الصحية متأخرة

وعن مستوى الرعاية الطبية في الصين بشكل عام، أكد فهد أنها متأخرة نوعًا ما مقارنة بأمريكا والدول الأوروبية، لافتًا إلى أن ووهان الآن محاصرة تمامًا ولا أحد يجرؤ على مغادرة منزله، ولا يمكن للجاليات هناك مغادرتها إلا بتصريح من سفاراتهم.

وواصل حديثه: لدي أصدقاء من الجاليات اليمنية والسودانية تعاني في ووهان بسبب حالة الهلع هناك مع عوائلهم، ويستنجدون بمن يساعدهم ويعمل على إجلائهم، ووصف وضعهم النفسي بالسيئ جدًا، مطالبًا حكوماتهم بالتدخل سريعًا لإنقاذهم؛ لأن وضعهم صعب فهم مسجونون في بيوتهم لأسابيع.

الأرقام الرسمية للمصابين غير دقيقة

وكشف فهد عن أن طلبات توصيل الطعام تعمل في كل المدن الصينية حتى في ووهان، فيما محطات القطارات والمراكز التجارية مغلقة تمامًا والمدينة باتت مدينة أشباح.

وعن سبب اتخاذه قرار مغادرة كوانزو، أشار إلى أنه بدأ بالتفكير جديا بعد تداول فيديو لطبيبة صينية تحذر من الفيروس، قائلة إن أعداد المصابين أكبر بكثير مما تعلنه الحكومة الصينية، مشيرة إلى أنه لو حدث لها مكروه فهذا الفيديو هو السبب، بعد ذلك اختفت الطبيبة؛ مما تسبب في حالة من الهلع بين أوساط الناس، وعند هذه اللحظة قرر ترك عمله ومغادرة البلاد.

وحول صحة الفيديوهات المتداولة عن أناس يحاولون البصق في الأماكن العامة لنشر العدوى في المدن الصينية، قال: هذه الفيديوهات صحيحة، فمن يصاب بالفيروس يعتقد أنه ضحية مؤامرة، وأن الفيروس مفتعل، وبالتالي هو مجرد ضحية ويريد الانتقام وينشر الفيروس حتى لا يموت وحيدًا، مشيرًا إلى أن هناك أناسًا وعيهم وثقافتهم محدودة.

وكذلك فيديوهات اقتحام المنازل وسحب المصابين، هي صحيحة أيضًا، وفق ما أكده فهد سالم؛ حيث تقوم الجهات الصحية بالذهاب إلى من يتم التبليغ عنه أنهم مصابون بالفيروس وإجبارهم بالقوة على مغادرة منازلهم.

سجن كبير

وتطرق فهد للتعليمات والإجراءات الصحية في مختلف المدن الصينية، قائلًا: «الخروج من المنزل والعودة إليه مسألة صعبة جدا؛ حيث يجب ألا يتجاوز خروجك 2 أو 3 ساعات على أقصى حد، ويتم تسجيل بياناتك ووجهتك وأسماء من تزورهم في كل مرة تغادر منزلك وطبعا الخروج بالكمامات الطبية إجباري، موضحًا أن الحياة هناك باتت كأنها في سجن كبير حيث لا تملك حرية التنقل.

وأضاف: يخضع كل شخص يتجول لقياس حراري حيث يتم فحص حرارة الجسم في كل مرة تدخل فيها شارعا أو سوبرماركت أو حتى تركب باصا، مشيرا إلى أن نقاط التفتيش منتشرة في كل زاوية ومكان بمختلف المدن الصينية.

وتابع: هناك تطبيق wechat يستعمله الجميع بشكل إجباري حيث يطلب من المواطنين والمقيمين تحديث بياناتهم الطبية عبره بشكل يومي تتم تعبئة البيانات الصحية لكل شخص ومرافقيه إذا كان هناك بلاغات حول أي حالات اشتباه، وفي حال مخالفة ذلك يتم وضع المخالف على القائمة السوداء وحرمانه من التأمين الطبي لمدة سنة.

وأكد فهد أن الحكومة الصينية ترسل بشكل يومي رسائل توعوية وتوجيهات حول الخروج والدخول من المدن وحتى من مقر السكن.

وقال فهد: ما حدث شكل صدمة لم نتوقع يوما من الأيام أن يحدث هذا في الصين، أشعر بأنني معلق لا أدري متى سأعود لحياتي الطبيعية.

وأشار إلى أن العمل والدراسة في الجامعات حالياً يتم عبر منصات الإنترنت فقط، موضحًا أن هناك مقيمين يحملون الجنسية الأمريكية غادروا الصين بشكل نهائي بسبب الفيروس.

اقرأ أيضًا:

بعد احتجازهم قرابة أسبوعين.. ألمانيا ترفع الحجر الصحي عن العائدين من الصين

الإمارات.. الصحة تعلن تسجيل حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد

تفشّي «كورونا».. الإعلام الروسي يصفها بـ«المؤامرة» ويتهم المخابرات الأمريكية بالوقوف وراءها

2020-07-15T04:19:43+03:00 وصف الشاب السعودي فهد سالم، العائد من الصين منذ أسبوعين، الوضع الذي خلفه ظهور فيروس كورونا الذي شغل العالم وحصد مئات الأرواح، بالصادم والمخيف. وقال فهد، المقيم
سعودي ناجٍ من «كورونا»: الصين باتت سجنًا كبيرًا والوضع هناك مخيف
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل


سعودي ناجٍ من «كورونا»: الصين باتت سجنًا كبيرًا والوضع هناك مخيف

كشف سبب اتخاذه قرار المغادرة

سعودي ناجٍ من «كورونا»: الصين باتت سجنًا كبيرًا والوضع هناك مخيف
  • 1904
  • 0
  • 0
فريق التحرير
23 جمادى الآخر 1441 /  17  فبراير  2020   09:26 ص

وصف الشاب السعودي فهد سالم، العائد من الصين منذ أسبوعين، الوضع الذي خلفه ظهور فيروس كورونا الذي شغل العالم وحصد مئات الأرواح، بالصادم والمخيف.

وقال فهد، المقيم في كوانزو الصينية منذ 13 سنة؛ حيث يملك شركة خاصة: إن بعض الفيديوهات الصادمة التي انتشرت حقيقية، مُشيرًا إلى أنه غادر المدينة في 29 يناير 2020 متوجهًا للرياض خوفا من الفيروس الفتاك، وفق «العربية».

وأضاف الشاب صاحب الـ 37 عامًا: في البداية كان الحديث متداولًا حول مرض غامض بدأ ينتشر في المدن الصينية، وكنا لا نهتم بما يقال في الإعلام الخارجي، واعتقدنا أنه تضخيم إعلامي.

سبب تفشي الفيروس

وتابع: بعد إجازات المدارس في منتصف يناير بدأ السكان بمغادرة منازلهم إلى قراهم خصوصا سكان ووهان، وهي بؤرة تفشي الفيروس، وبالتالي بدأت تنتشر العدوى وتصل لكل المدن الصينية بشكل ملحوظ، وهنا بات الخطر حقيقيًا وليس مجرد كلام.

وأشار فهد، إلى أن ووهان الصينية مدينة صناعية ضخمة ومعروفة بصناعة القطارات السريعة، وفيها شركات أجنبية مثل شركة «بيجو» للسيارات، وهي مكتظة بالسكان وتضم سوق لحوم يحوي جميع أنواع اللحوم، ومنه انطلقت الإشاعات أنه سبب تسلل الفيروس؛ حيث تجد لحوم الثعابين والكوالا والكنغر والعديد من الحيوانات الأخرى وأيضًا الخفافيش.

الرعاية الصحية متأخرة

وعن مستوى الرعاية الطبية في الصين بشكل عام، أكد فهد أنها متأخرة نوعًا ما مقارنة بأمريكا والدول الأوروبية، لافتًا إلى أن ووهان الآن محاصرة تمامًا ولا أحد يجرؤ على مغادرة منزله، ولا يمكن للجاليات هناك مغادرتها إلا بتصريح من سفاراتهم.

وواصل حديثه: لدي أصدقاء من الجاليات اليمنية والسودانية تعاني في ووهان بسبب حالة الهلع هناك مع عوائلهم، ويستنجدون بمن يساعدهم ويعمل على إجلائهم، ووصف وضعهم النفسي بالسيئ جدًا، مطالبًا حكوماتهم بالتدخل سريعًا لإنقاذهم؛ لأن وضعهم صعب فهم مسجونون في بيوتهم لأسابيع.

الأرقام الرسمية للمصابين غير دقيقة

وكشف فهد عن أن طلبات توصيل الطعام تعمل في كل المدن الصينية حتى في ووهان، فيما محطات القطارات والمراكز التجارية مغلقة تمامًا والمدينة باتت مدينة أشباح.

وعن سبب اتخاذه قرار مغادرة كوانزو، أشار إلى أنه بدأ بالتفكير جديا بعد تداول فيديو لطبيبة صينية تحذر من الفيروس، قائلة إن أعداد المصابين أكبر بكثير مما تعلنه الحكومة الصينية، مشيرة إلى أنه لو حدث لها مكروه فهذا الفيديو هو السبب، بعد ذلك اختفت الطبيبة؛ مما تسبب في حالة من الهلع بين أوساط الناس، وعند هذه اللحظة قرر ترك عمله ومغادرة البلاد.

وحول صحة الفيديوهات المتداولة عن أناس يحاولون البصق في الأماكن العامة لنشر العدوى في المدن الصينية، قال: هذه الفيديوهات صحيحة، فمن يصاب بالفيروس يعتقد أنه ضحية مؤامرة، وأن الفيروس مفتعل، وبالتالي هو مجرد ضحية ويريد الانتقام وينشر الفيروس حتى لا يموت وحيدًا، مشيرًا إلى أن هناك أناسًا وعيهم وثقافتهم محدودة.

وكذلك فيديوهات اقتحام المنازل وسحب المصابين، هي صحيحة أيضًا، وفق ما أكده فهد سالم؛ حيث تقوم الجهات الصحية بالذهاب إلى من يتم التبليغ عنه أنهم مصابون بالفيروس وإجبارهم بالقوة على مغادرة منازلهم.

سجن كبير

وتطرق فهد للتعليمات والإجراءات الصحية في مختلف المدن الصينية، قائلًا: «الخروج من المنزل والعودة إليه مسألة صعبة جدا؛ حيث يجب ألا يتجاوز خروجك 2 أو 3 ساعات على أقصى حد، ويتم تسجيل بياناتك ووجهتك وأسماء من تزورهم في كل مرة تغادر منزلك وطبعا الخروج بالكمامات الطبية إجباري، موضحًا أن الحياة هناك باتت كأنها في سجن كبير حيث لا تملك حرية التنقل.

وأضاف: يخضع كل شخص يتجول لقياس حراري حيث يتم فحص حرارة الجسم في كل مرة تدخل فيها شارعا أو سوبرماركت أو حتى تركب باصا، مشيرا إلى أن نقاط التفتيش منتشرة في كل زاوية ومكان بمختلف المدن الصينية.

وتابع: هناك تطبيق wechat يستعمله الجميع بشكل إجباري حيث يطلب من المواطنين والمقيمين تحديث بياناتهم الطبية عبره بشكل يومي تتم تعبئة البيانات الصحية لكل شخص ومرافقيه إذا كان هناك بلاغات حول أي حالات اشتباه، وفي حال مخالفة ذلك يتم وضع المخالف على القائمة السوداء وحرمانه من التأمين الطبي لمدة سنة.

وأكد فهد أن الحكومة الصينية ترسل بشكل يومي رسائل توعوية وتوجيهات حول الخروج والدخول من المدن وحتى من مقر السكن.

وقال فهد: ما حدث شكل صدمة لم نتوقع يوما من الأيام أن يحدث هذا في الصين، أشعر بأنني معلق لا أدري متى سأعود لحياتي الطبيعية.

وأشار إلى أن العمل والدراسة في الجامعات حالياً يتم عبر منصات الإنترنت فقط، موضحًا أن هناك مقيمين يحملون الجنسية الأمريكية غادروا الصين بشكل نهائي بسبب الفيروس.

اقرأ أيضًا:

بعد احتجازهم قرابة أسبوعين.. ألمانيا ترفع الحجر الصحي عن العائدين من الصين

الإمارات.. الصحة تعلن تسجيل حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد

تفشّي «كورونا».. الإعلام الروسي يصفها بـ«المؤامرة» ويتهم المخابرات الأمريكية بالوقوف وراءها

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك