Menu


سرقة مساعدات اللاجئين تطارد «أردوغان».. والاتحاد الأوروبي يتعقب الجريمة

دعم لوجيستي بلا حدود.. ودير شبيجل: ألمانيا منحته 6 مليارات يورو

تتعقب دوائر قانونية وأمنية في الاتحاد الأوروبي، حاليًّا، مسار المساعدات المالية واللوجستية الضخمة التي حصل عليها الرئيس التركي، رجب أردوغان، وحكومته، بموجب اتفا
سرقة مساعدات اللاجئين تطارد «أردوغان».. والاتحاد الأوروبي يتعقب الجريمة
  • 661
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

تتعقب دوائر قانونية وأمنية في الاتحاد الأوروبي، حاليًّا، مسار المساعدات المالية واللوجستية الضخمة التي حصل عليها الرئيس التركي، رجب أردوغان، وحكومته، بموجب اتفاقيات رسمية، دعمًا للاجئين السوريين في تركيا، دون أن يلتزم بتعهداته فيما يتعلق بتوجيهها للاجئين السوريين.

وأمام تجاوزات أردوغان وحكومته، اتهم الاتحاد الأوروبي تركيا بإنفاق المساعدات المالية المقدمة لخدمة اللاجئين السوريين بشكل غير صحيح، دون أن يبادر أردوغان، حتى الآن، بإبراء ذمته من هذه الاتهامات، فيما أكدت لجنة تحقيق أوروبية أن الأموال الممنوحة للاجئين لا يعرف مصيرها وأن المشروعات الممولة من الاتحاد الأوروبي لا تنفذ على الأرض، ومن هنا، عاقب الاتحاد الأوروبي أردوغان وحكومته بوقف جزء من المساعدات المتفق عليها.

ونفذت دول الاتحاد الأوروبي تعهداتها بدفع مساعدات ضخمة للاجئين السوريين، بموجب ما تم الاتفاق عليه خلال القمة التركية- الأوروبية في 29 نوفمبر 2015، قبل أن تقرر القمة الثانية التي انعقدت في 18 مارس 2016، منح أنقرة 3 مليارات يورو، بموجب بروتوكول بين الاتحاد الأوروبي وحكومة أردوغان، يعرف بـ«اتفاقية اللاجئين»، بهدف الحيلولة دون تدفق المزيد من اللاجئين السوريين إلى الحدود الأوروبية عمومًا.

الاتفاق كان يتضمن، بوضوح، تخصيص المبالغ التي حصل عليها أردوغان وحكومته من الاتحاد الأوروبي في بناء مستشفيات ومدارس ودمج اللاجئين في سوق العمل، فضلًا عن مبالغ أخرى حصلت عليها جهات تركيا متخصصة منها غرفة التجارة التركية لدعم المستثمرين السوريين، غير أن ما تم الاتفاق عليه من مشروعات بموجب البروتوكول الموقع بين الاتحاد الأوروبي وحكومة أردوغان -اتفاقية اللاجئين- لم يرى النور حتى الآن!.

ولم يتخلَّ أردوغان عن وجهه المكشوف في ابتزاز العالم بملف اللاجئين السوريين، زاعمًا أن «المساعدات التي قدمها العالم لتركيا لم تتجاوز 200 مليون دولار»، وقال: «نحن صرفنا حتى الآن على اللاجئين في البداية أكثر من 4 مليار دولار – تحدث لاحقا عن 37 مليار دولار- فضلاً عن نصف مليار دولار من المساعدات أرسلناها إلى سورية والعراق، وأوصلناها إلى إخواننا هناك...»، في إشارة للميليشيات الإرهابية التى تقاتل هناك لمساعدة تركيا في بسط نفوذها في الدولتين.

أمام ما يحدث من أكاذيب متعمدة من أردوغان، الذى تصفه دوائر دبلوماسية ومالية أوروبية بـ«لص المساعدات»، وبسبب عمليات التعتيم التي يتبناها وحكومته في التعامل المشبوه مع المساعدات المخصصة للاجئين السوريين، أصرَّت دول الاتحاد الأوروبي على مطالبة أردوغان بالكشف عن البيانات الحقيقية للاجئين السوريين للمؤسسات الرقابية الدولية، وتقديم ما يدلل على مزاعمه بخصوص إنفاق نحو 37 مليار دولار على اللاجئين السوريين حتى الآن، وكيف أنه لم يتلقَّ سوى 200 مليون دولار من المساعدات؟!!.

اللافت، أن أردوغان حصل، بحسب مجلة «دير شبيجل»، الألمانية، على مساعدات مالية ضخمة من الأوروبيين، نصيب ألمانيا منها فقط 6 مليارات يورو، بعدما افترضت دول الاتحاد أن تركيا تمثل بلدًا آمنًا للاجئين السوريين، على عكس قناعة عشرات المنظمات الحقوقية الدولية، التي أكدت منذ البداية أن أنقرة لا تفي بأي معايير دولية تتعلق بالدول الآمنة.

وزادت شكوك الاتحاد في أردوغان وحكومته ودورهما المشبوه في ابتلاع المساعدات التي يخصصها الاتحاد الأوروبي لإيواء اللاجئين السوريين، وتعمد المسؤولين الأتراك عدم الرد على الاستفسارات الأوروبية المتعلقة بإنفاق مليار و100 مليون يورو تلقتها أنقرة، مؤخرًا، وسط تأكيدات بأن المبالغ السابقة على ضخامتها لم ينفق منها أردوغان على السوريين سوى مليار و850 ألف يورو.

وعلى غير الحقيقة، يزعم أردوغان وحكومته، أن الاتحاد الأوروبي لم يلتزم ببنود الاتفاقية، تحديدًا «بدء إجراءات انضمام تركيا لمنظومة الاتحاد»، رغم أن الواقع يشير إلى أن المفاوضات بين الطرفين كانت تتعلق فقط ببحث ملف «إلغاء تأشيرات الدخول بين تركيا والاتحاد الأوروبي»، وهي المفاوضات التي كان يقودها رئيس الحكومة الأسبق، أحمد داوود أوغلو، قبل تجميدها عقب إطاحة أردوغان به، إثر رفض «أوغلو»، للانقلاب الدستوري الذى جمع أردوغان بموجبه بين صلاحيات الرئيس والحكومة، فيما يطلق عليه «الرئاسة التنفيذية»!!،

واعترف «أوغلو»، أن ما يتعرض له اللاجئين السوريين مسؤولية أردوغان وحكومته كون فتح الحدود أمامهم منذ البداية «قرار مشترك تتخذه الرئاسة، ورئاسة الوزراء، وهيئة الأركان العامة، وجهاز الاستخبارات»، مخاطبًا أردوغان: «إذا حاولت أبعاد الأزمة عن نفسك وتحميلها لشخص ما، فلن يكون هذا أخلاقيًّا.. تتذكر كيف كنت تقول لي اظهر كرئيس حكومة، لكن لا تكن رئيسًا بالفعل.. تصرف كرئيس حكومة، لكن لا تستخدم صلاحياتك»!!.

 وعودًا على ذي بدء، فإن فشل المفاوضات الدبلوماسية حول إلغاء تأشيرة الدخول للاتحاد الأوروبي أعاد أردوغان لمربع الابتزاز المباشر، مجددًا؛ حيث أوعز لوزير داخليته، سليمان صويلو، بأن يقول: «الحكومات الأوروبية لا تستطيع الصمود 6 أشهر، في حال فتحت تركيا أبوابها أمام المهاجرين السوريين...»، في إشارة إلى توجيه السوريين في إسطنبول، زاعما بعد كل الملابسات السابقة أن «الاتحاد الأوروبي ترك تركيا وحيدة في عمليات مواجهة الهجرة غير الشرعية»!!!.

وأمام حالة الإحراج المتنامية بسبب فضائح تبديد المساعدات المخصصة من الاتحاد الأوروبي للسوريين، ورد الأوروبيين على عمليات السرقة الرسمية بتجميد معونات ومساعدات، بادر وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، حفاظًا على ماء الوجه، بإعلان تعليق اتفاقية اللاجئين مع الاتحاد الأوروبي، المعروفة باسم اتفاقية «إعادة القبول»، التي تم توقيعها في مارس 2016، بالتزامن مع تعمد الحكومة التركية عدم الوفاء بتعهداتها الخاصة باستعادة اللاجئين السوريين الذين عبروا من أراضيها إلى دول الاتحاد.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك