Menu

المعلمي: السعودية لا تسعى للحرب ولن نتردد في حماية أراضينا من أي عدوان

قال إنها لن تتوانى عن الدفاع عن مواطنيها ومقدراتها بجميع الوسائل المشروعة

جدد مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحي المعلمي، التأكيد على موقف المملكة العربية السعودية الواضح من إشعال أي فتنة أو حرب في المنطقة وا
المعلمي: السعودية لا تسعى للحرب ولن نتردد في حماية أراضينا من أي عدوان
  • 452
  • 0
  • 0
وكالة الأنباء السعودية ( واس )
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

جدد مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحي المعلمي، التأكيد على موقف المملكة العربية السعودية الواضح من إشعال أي فتنة أو حرب في المنطقة والمؤكد على أننا لا نسعى للحرب ولا نريدها ولا نشعل فتيلها ولكننا في الوقت نفسه لن نتردد في حماية أراضينا من أي عدوان ولن نتوانى عن الدفاع عن مواطنينا ومقدرات بلادنا بجميع الوسائل المشروعة.

وأكد المعلمي في كلمة المملكة التي ألقاها، الاثنين، في جلسة مجلس الأمن حول الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية إيمان المملكة بمبدأ الحوار وحل النزاعات بالطرق السلمية ولكن ينبغي أن تكون أي دعوة للحوار منسجمة مع وقف فعلي للتهديدات والأعمال العدائية، وعلى الدول التي تدعو إلى الحوار أن تنبذ السياسات المرتكزة على تصدير الثورة وخلق الجيوب والطوابير الطائفية في الدول تمهيداً للتدخل في شؤونها.

وأوضح المعلمي في بداية الكلمة أن المملكة شهدت في الرابع عشر من سبتمبر هجمات نكراء على محطات الضخ التابعة لشركة «أرامكو» السعودية باستخدام أسلحة إيرانية متسببة في انخفاض إنتاج النفط بنسبة تقارب 50 في المئة، مؤكدًا أن هذا العمل العدواني يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، واعتداءً على الأمن والسلم الدوليين يستلزم من المجتمع الدولي موقفًا تاريخيًا.

ولفت النظر إلى أن هذه الهجمات تعدّ تهديداً كبيراً لإمدادات النفط للأسواق العالمية وبالتالي الاقتصاد الدولي، وليس للمملكة العربية السعودية فحسب، مشيرًا إلى أن المملكة وبفضل من الله استطاعت أن تتدارك تبعات هذه الهجمات وإعادة الإنتاج للوضع الطبيعي في وقت قياسي.

وقال المعلمي: «يتضح لنا أن هذه الهجمات والهجمات الأخرى على إمدادات الطاقة الدولية والهجمات بالصواريخ على بلادي تأتي تحدياً لسياسات المملكة الحازمة والقوية وكذلك العمل الدولي على مختلف الأصعدة للتصدي للإرهاب الذي يُصدر للمنطقة، وضد التدخل في شؤون دولها الداخلية».

وأضاف: «وفي هذا الصدد تثمن المملكة الإدانات التي صدرت من المجتمع الدولي لهذه الهجمات، وتدعوه إلى اتخاذ إجراءات أشمل وأقوى للاضطلاع بمسؤولياته في مواجهة هذه السياسات الهدامة التي تدعم الإرهاب وتؤجج الطائفية في المنطقة وتدعم الميليشيات المسلحة وتسعى إلى تفكيك دول المنطقة وإثارة الفتن فيها وتهديد أمن إمدادات الطاقة العالمية، وعلى المجتمع الدولي أن يعي أن الوقت قد حان للتحرك بحزم ووضع الأمور في نصابها والتوحد لحماية المنطقة والاقتصاد العالمي من أي مغامرات قد تزيد من أزمات المنطقة والعالم».

وأشار المعلمي إلى أن العالم امتداداً من القرن الماضي حتى يومنا هذا لم يشهد أزمة طال أمدها مثل أزمة فلسطين أو معاناة مثل معاناة الشعب الفلسطيني أو سياسات احتلال قمعية مثل سياسات إسرائيل، وأنه بالرغم من انضمام إسرائيل إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلا أنها لم تولِ أي اهتمام لقرارات هذه المنظمة الدولية ومجلس أمنها الذي أنشئ لحفظ السلم والأمن الدوليين.

وأشار المعلمي إلى أن معالجة هذه الأزمة ينبغي أن تتم من خلال معالجة السبب الرئيس لها وهو الاحتلال الإسرائيلي وأعماله العدائية، معرباً عن تأكيد المملكة على الأهمية القصوى للقضية الفلسطينية باعتبارها منطلقاً نحو استقرار المنطقة، وأن أي حل للأزمة يجب أن يكون على أساس حل الدولتين وفقاً للمرجعيات الدولية، ومبادرة السلام العربية لعام 2002م، التي تضمن قيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967م وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين، وإنهاء احتلال إسرائيل للجولان العربي السوري المحتل وللأراضي اللبنانية المحتلة.

وأعرب السفير المعلمي عن ترحيب حكومة المملكة بالاتفاق الذي تم على إنشاء اللجنة الدستورية في سوريا والبدء في أعمالها، مؤكداً أن هذه الخطوة تعتبر بارقة أمل نحو المضي قدماً إلى حل سياسي ينهي معاناة الشعب السوري الشقيق ويضمن العودة الآمنة والطوعية للاجئين من أبنائه وفقاً للمعايير الدولية، مشيراً إلى إدانة المملكة للعمليات العسكرية التركية في شمال سوريا، حيث إنه من المهم عدم اتخاذ أي إجراءات قد تزيد من تفاقم الأزمة السورية ومعاناة الشعب السوري وتقوض الجهود الدولية في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي في تلك المناطق وتهدد وحدة الأراضي السورية وسلامتها الإقليمية.

وأوضح السفير المعلمي في ختام الكلمة أن المملكة تدعم جهود الأمم المتحدة لحل الأزمة في اليمن، مبدياً في هذا الصدد الترحيب بالتقدم الحاصل المتمثل في إنشاء نقاط مشتركة للمراقبة في الحديدة، ومجدداً دعوة المملكة للمجتمع الدولي إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لدعم تنفيذ اتفاق ستكهولم الذي قارب العام من عمره وطال أمد تنفيذه بسبب مماطلات ميليشيا الحوثي، حيث يعتبر هذا الاتفاق خطوة أساسية للوصول إلى الحل الشامل وفقاً للمرجعيات الثلاث وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 2216.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك