Menu
صواريخ «باور 373» تفضح متاجرة الجيش الإيراني بالقوة.. ومتخصصون: «مجرد تقليد»

– فريق التحرير

يواصل المسؤولون الإيرانيون ارتكاب المزيد من الفضائح المحرجة، ليس على المستوى السياسي فقط، لكن على المستوى العسكري، بعد قيام رئيس أركان الجيش الإيراني، اللواء محمد باقري، تدشين منظومة الدفاع الجوي «باور 373»، محلية الصنع، للمرة الخامسة، ورغم مبالغة النظام الإيراني في قوة المنظومة، يشكك متخصصون في جدواها ميدانيًّا.

وتشير معلومات إلى أن عمليات التدشين المتتابعة، تؤكد محاولات الإيحاء الزائف بعدم تأثره بالعقوبات الاقتصادية الدولية، من خلال إعلانه مجددًا عن المنظومة الصاروخية -بعيدة المدى- فيما الواقع يؤكد «حالة الضعف التي يعيشها النظام الإيراني»، بغض النظر عن تأكيدات «باقري» بقوة وتطور منظومة «باور 373»، وتفوقها على منظومة «باتريوت» الأمريكية.

وبعد عملية التدشين الجديدة، تفقد «باقري»، بحسب وكالة «مهر»، الإيرانية، معرض الصناعات الدفاعية، محاولًا إعادة الاعتبار لعلماء إيران زاعمًا قدرتهم على «تصميم وتصنيع مختلف أنواع الأسلحة الدفاعية، خاصة منظومات الدفاع الجوي في رصد وكشف الأهداف، وملاحقتها، والإقفال الراداري عليها، قبل تدميرها في مختلف المستويات المنخفضة والعالية».

واعتبر «باقري»، أن ذروة النجاح تتمثل في منظومة «باور 373»، وأنها «مؤشر للقدرة الإيرانية بحسب الاختبارات التقنية والميدانية التي أجريت عليها، مقارنة بالنموذج المتطور باتريوت -PACK3- ذي المدى الذي يتراوح بين 120 و200 كم، بما يعزز قدرات إيران في مجال الدفاع الجوي...».

فضيحة تدشين منظومة «باور 373»، للمرة الخامسة من قبل المسؤولين الإيرانيين، آخرهم «باقري»، ليست الفضيحة الوحيدة، لكن الزعم في كل عملية تدشين بأن «باور 373»، أقوى من منظومات دفاعية دولية؛ حيث قالت وزارة الدفاع الإيرانية، في وقت سابق، إنها أقوى من منظومة «إس 300»، الروسية، وأنها قريبة من منظومة «إس 400»، التي يصنعها الجيش الروسي.

وفيما يزعم وزير الدفاع، أمير حاتمي، إلى أن «خبراء الصناعة الدفاعية الإيرانيين، استفادوا من الهندسة العكسية وتوصلوا إلى المنتجات اللازمة في الصناعات العسكرية، كما في منظومة: باور 373، التي تعد أهم مشروع وطني للدفاع الجوي، وأنه بالإمكان استخدامها ضد العديد من الأهداف الجوية في ارتفاعات عالية...».

وفي سياق المزاعم نفسها، تروج  قيادة الجيش الإيراني، أن منظومة «باور 373»، قادرة على مواجهة العديد من الأهداف: «طائرات الشبح.. الطائرات الاستراتيجية والقاذفات.. طائرات بدون طيار.. صواريخ كروز، الصواريخ المضادة للرادارات، الصواريخ الباليستية.. الطائرات الحربية الإلكترونية.. طائرات الاستطلاع.. المروحيات العسكرية».

وتعمدت قيادة الجيش الإيراني تسريب مواصفات –لم يتم التأكد منها- بخصوص منظومة «باور 373»، من عيِّنة أن «أقصى مدى للكشف يبلغ 320 كلم، وأقصى مدى للتتبع 260 كلم، وأقصى مدى لاشتباك الصواريخ 200 كلم، وأقصى ارتفاع لاشتباك الصواريخ 27 كلم، وعدد الأهداف القابلة للمواجهة بشكل متزامن 6 أهداف، وعدد الصواريخ الموجهة في وقت واحد 12 صاروخًا».

وتضمنت التسريبات الإيرانية أن «نظام إطلاق منظومة باور 373 عامودي ساخن، وعدد منصات إطلاق كل كتيبة 6 منصات، وتتم عملية نقلها باستخدام عربة ثقيلة برمائية - ذي الجناح- حمولتها 30 طنًّا، وطولها 5.14 أمتار، فضلًا عن تبعية بعض الأنظمة الفرعية لـ«باور 373».

ومما يوضح حجم المزاعم الإيرانية بخصوص الصناعات التسليحية أن الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يواجهها النظام تكذب ما يتعهد به المسؤولون الدفاعيون من «تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال تعزيز القوة الدفاعية، وتعزيز قدرات إيران في مجالي الصواريخ البالستية...».

المثير، أن خبراء روس في مجال التسليح شككوا في أن المحاولات الإيران لتصنيع منظومة صواريخ دفاع جوي مماثلة للروسية من طراز أس–300 لن يكتب لها النجاح، وقالوا في وقت سابق لوكالة سبوتنيك: «المحاولات التي يقوم بها مجمع التصنيع الحربي الإيراني سعيًا منه إلى تصنيع منظومة صواريخ دفاع جوي مماثلة لمنظومة الدفاع الجوي الروسية من طراز أس-300 لن تكون ناجحة».

وتابعوا: «ستكون الخواص التكتيكية التقنية للنماذج المصنوعة أقل مستوى بكثير من المنظومة الروسية»، فيما أكد مدير مركز تحليل تجارة السلاح العالمية، رئيس تحرير مجلة الدفاع الوطني، إيجور كوروتشينكو، أن «تقليد منظومة أس–300 الروسية ستبوء بالفشل.. ستكون الخواص التكتيكية الفنية للنماذج المصنوعة أقل مستوى بكثير من المنظومة الروسية المماثلة».

وقد بدأت إيران تصنيع منظومتها «باور 373»، بعد تجميد صفقة عسكرية بين موسكو وطهران عام 2008، التي كانت تتعلق باستيراد منظومة إس 300، كما كانت الصفقة تشمل أيضًا تدريب عسكريين إيرانيين على استخدامها، وهي الصفقة التي تسلمتها طهران بعد عدة سنوات، عقب توقيع الاتفاق النووي بين إيران والغرب عام 2015.

وفيما ظل مشروع «باور 373»، من جملة الأسرار العسكرية الإيرانية، قبل توقيع الاتفاق النووي، فقد بادرت طهران بالكشف عنه صراحة في أغسطس 2016، وأشارت طهران إلى أن منظومة «باور 373»، تم تصميمها وتصنيعها من خلال خبراء وعلماء منظمة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع وبالتعاون مع مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي والمراكز العلمية والبحثية الإيرانية.

وبرعاية الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أزيح الستار للمرة الرابعة- عن منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الإيرانية «باور 373»، في 22 أغسطس الجاري، ورغم الحرج من الإشارة إلى أنه التدشين الرابع، فقد وجّه الرئيس روحاني الشكر والتقدير لوزير الدفاع وخبراء الصناعة الدفاعية وجميع المعنيين بالصناعات الدفاعية في البلاد لجهودهم في تصنيع هذه المنظومة.

وتشكك مصادر عسكرية، ومراقبون مستقلون في قوة منظومة «باور 373»، فإن وسائل الإعلام المحلية، لاسيما التابعة والممولة من قوات الحرس الثوري تواصل المبالغة في الحديث عن مواصفات المنظمة، ومحاولة الإيحاء بأنها «أهم منظومة دفاعية صاروخية تصنع محليًّا، وأن بإمكانها ضرب عدة أهداف في ارتفاعات عالية...»!.

يحدث هذا بينما لا يزال وزير الدفاع الإيراني، أمير حاتمي، يؤكد أن بلاده «تقوم بتصنيع صواريخ دقيقة قادرة على إصابة أهدافها بدقة، وأن الجيش يتجه حاليًّا نحو تطوير القدرة الانفجارية لصواريخنا»، فيما يقول القائد العام للجيش، اللواء عبدالرحيم موسوي، إن «إيران أعدت أسلحة دفاعية متميزة ومتطورة بما يتناسب مع التهديدات وقد تم الكشف عن معظمها»، في إشارة لمنظومة «باور 373»!.

2020-11-16T18:58:34+03:00 – فريق التحرير يواصل المسؤولون الإيرانيون ارتكاب المزيد من الفضائح المحرجة، ليس على المستوى السياسي فقط، لكن على المستوى العسكري، بعد قيام رئيس أركان الجيش الإ
صواريخ «باور 373» تفضح متاجرة الجيش الإيراني بالقوة.. ومتخصصون: «مجرد تقليد»
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

صواريخ «باور 373» تفضح متاجرة الجيش الإيراني بالقوة.. ومتخصصون: «مجرد تقليد»

تم تدشينها خمس مرات مصحوبة بحملة من إعلام الحرس الثوري..

صواريخ «باور 373» تفضح متاجرة الجيش الإيراني بالقوة.. ومتخصصون: «مجرد تقليد»
  • 2030
  • 0
  • 0
فريق التحرير
26 ذو الحجة 1440 /  27  أغسطس  2019   01:29 م

– فريق التحرير

يواصل المسؤولون الإيرانيون ارتكاب المزيد من الفضائح المحرجة، ليس على المستوى السياسي فقط، لكن على المستوى العسكري، بعد قيام رئيس أركان الجيش الإيراني، اللواء محمد باقري، تدشين منظومة الدفاع الجوي «باور 373»، محلية الصنع، للمرة الخامسة، ورغم مبالغة النظام الإيراني في قوة المنظومة، يشكك متخصصون في جدواها ميدانيًّا.

وتشير معلومات إلى أن عمليات التدشين المتتابعة، تؤكد محاولات الإيحاء الزائف بعدم تأثره بالعقوبات الاقتصادية الدولية، من خلال إعلانه مجددًا عن المنظومة الصاروخية -بعيدة المدى- فيما الواقع يؤكد «حالة الضعف التي يعيشها النظام الإيراني»، بغض النظر عن تأكيدات «باقري» بقوة وتطور منظومة «باور 373»، وتفوقها على منظومة «باتريوت» الأمريكية.

وبعد عملية التدشين الجديدة، تفقد «باقري»، بحسب وكالة «مهر»، الإيرانية، معرض الصناعات الدفاعية، محاولًا إعادة الاعتبار لعلماء إيران زاعمًا قدرتهم على «تصميم وتصنيع مختلف أنواع الأسلحة الدفاعية، خاصة منظومات الدفاع الجوي في رصد وكشف الأهداف، وملاحقتها، والإقفال الراداري عليها، قبل تدميرها في مختلف المستويات المنخفضة والعالية».

واعتبر «باقري»، أن ذروة النجاح تتمثل في منظومة «باور 373»، وأنها «مؤشر للقدرة الإيرانية بحسب الاختبارات التقنية والميدانية التي أجريت عليها، مقارنة بالنموذج المتطور باتريوت -PACK3- ذي المدى الذي يتراوح بين 120 و200 كم، بما يعزز قدرات إيران في مجال الدفاع الجوي...».

فضيحة تدشين منظومة «باور 373»، للمرة الخامسة من قبل المسؤولين الإيرانيين، آخرهم «باقري»، ليست الفضيحة الوحيدة، لكن الزعم في كل عملية تدشين بأن «باور 373»، أقوى من منظومات دفاعية دولية؛ حيث قالت وزارة الدفاع الإيرانية، في وقت سابق، إنها أقوى من منظومة «إس 300»، الروسية، وأنها قريبة من منظومة «إس 400»، التي يصنعها الجيش الروسي.

وفيما يزعم وزير الدفاع، أمير حاتمي، إلى أن «خبراء الصناعة الدفاعية الإيرانيين، استفادوا من الهندسة العكسية وتوصلوا إلى المنتجات اللازمة في الصناعات العسكرية، كما في منظومة: باور 373، التي تعد أهم مشروع وطني للدفاع الجوي، وأنه بالإمكان استخدامها ضد العديد من الأهداف الجوية في ارتفاعات عالية...».

وفي سياق المزاعم نفسها، تروج  قيادة الجيش الإيراني، أن منظومة «باور 373»، قادرة على مواجهة العديد من الأهداف: «طائرات الشبح.. الطائرات الاستراتيجية والقاذفات.. طائرات بدون طيار.. صواريخ كروز، الصواريخ المضادة للرادارات، الصواريخ الباليستية.. الطائرات الحربية الإلكترونية.. طائرات الاستطلاع.. المروحيات العسكرية».

وتعمدت قيادة الجيش الإيراني تسريب مواصفات –لم يتم التأكد منها- بخصوص منظومة «باور 373»، من عيِّنة أن «أقصى مدى للكشف يبلغ 320 كلم، وأقصى مدى للتتبع 260 كلم، وأقصى مدى لاشتباك الصواريخ 200 كلم، وأقصى ارتفاع لاشتباك الصواريخ 27 كلم، وعدد الأهداف القابلة للمواجهة بشكل متزامن 6 أهداف، وعدد الصواريخ الموجهة في وقت واحد 12 صاروخًا».

وتضمنت التسريبات الإيرانية أن «نظام إطلاق منظومة باور 373 عامودي ساخن، وعدد منصات إطلاق كل كتيبة 6 منصات، وتتم عملية نقلها باستخدام عربة ثقيلة برمائية - ذي الجناح- حمولتها 30 طنًّا، وطولها 5.14 أمتار، فضلًا عن تبعية بعض الأنظمة الفرعية لـ«باور 373».

ومما يوضح حجم المزاعم الإيرانية بخصوص الصناعات التسليحية أن الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يواجهها النظام تكذب ما يتعهد به المسؤولون الدفاعيون من «تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال تعزيز القوة الدفاعية، وتعزيز قدرات إيران في مجالي الصواريخ البالستية...».

المثير، أن خبراء روس في مجال التسليح شككوا في أن المحاولات الإيران لتصنيع منظومة صواريخ دفاع جوي مماثلة للروسية من طراز أس–300 لن يكتب لها النجاح، وقالوا في وقت سابق لوكالة سبوتنيك: «المحاولات التي يقوم بها مجمع التصنيع الحربي الإيراني سعيًا منه إلى تصنيع منظومة صواريخ دفاع جوي مماثلة لمنظومة الدفاع الجوي الروسية من طراز أس-300 لن تكون ناجحة».

وتابعوا: «ستكون الخواص التكتيكية التقنية للنماذج المصنوعة أقل مستوى بكثير من المنظومة الروسية»، فيما أكد مدير مركز تحليل تجارة السلاح العالمية، رئيس تحرير مجلة الدفاع الوطني، إيجور كوروتشينكو، أن «تقليد منظومة أس–300 الروسية ستبوء بالفشل.. ستكون الخواص التكتيكية الفنية للنماذج المصنوعة أقل مستوى بكثير من المنظومة الروسية المماثلة».

وقد بدأت إيران تصنيع منظومتها «باور 373»، بعد تجميد صفقة عسكرية بين موسكو وطهران عام 2008، التي كانت تتعلق باستيراد منظومة إس 300، كما كانت الصفقة تشمل أيضًا تدريب عسكريين إيرانيين على استخدامها، وهي الصفقة التي تسلمتها طهران بعد عدة سنوات، عقب توقيع الاتفاق النووي بين إيران والغرب عام 2015.

وفيما ظل مشروع «باور 373»، من جملة الأسرار العسكرية الإيرانية، قبل توقيع الاتفاق النووي، فقد بادرت طهران بالكشف عنه صراحة في أغسطس 2016، وأشارت طهران إلى أن منظومة «باور 373»، تم تصميمها وتصنيعها من خلال خبراء وعلماء منظمة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع وبالتعاون مع مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي والمراكز العلمية والبحثية الإيرانية.

وبرعاية الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أزيح الستار للمرة الرابعة- عن منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الإيرانية «باور 373»، في 22 أغسطس الجاري، ورغم الحرج من الإشارة إلى أنه التدشين الرابع، فقد وجّه الرئيس روحاني الشكر والتقدير لوزير الدفاع وخبراء الصناعة الدفاعية وجميع المعنيين بالصناعات الدفاعية في البلاد لجهودهم في تصنيع هذه المنظومة.

وتشكك مصادر عسكرية، ومراقبون مستقلون في قوة منظومة «باور 373»، فإن وسائل الإعلام المحلية، لاسيما التابعة والممولة من قوات الحرس الثوري تواصل المبالغة في الحديث عن مواصفات المنظمة، ومحاولة الإيحاء بأنها «أهم منظومة دفاعية صاروخية تصنع محليًّا، وأن بإمكانها ضرب عدة أهداف في ارتفاعات عالية...»!.

يحدث هذا بينما لا يزال وزير الدفاع الإيراني، أمير حاتمي، يؤكد أن بلاده «تقوم بتصنيع صواريخ دقيقة قادرة على إصابة أهدافها بدقة، وأن الجيش يتجه حاليًّا نحو تطوير القدرة الانفجارية لصواريخنا»، فيما يقول القائد العام للجيش، اللواء عبدالرحيم موسوي، إن «إيران أعدت أسلحة دفاعية متميزة ومتطورة بما يتناسب مع التهديدات وقد تم الكشف عن معظمها»، في إشارة لمنظومة «باور 373»!.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك