Menu
اتفاق «الصخيرات» الدولي يبطل الاتفاق المشبوه بين أردوغان والسراج

في مخالفة واضحة لاتفاق الصخيرات الموقع في 17 ديسمبر 2015 بالمغرب، جاء الاتفاق المشبوه المبرم مؤخراً بين الرئيس التركي رجب أردوغان ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج حول السيادة على المناطق البحرية.

وأثار هذا الاتفاق جدلاً واسعاً وانتقادات داخلية، وحتّى توترات خارجية بين دول حوض المتوسط، كونها ستفتح لأنقرة الطريق لترسل المزيد من الدعم للميليشيات المسلحة المتحالفة معها وإشعال الصراع الليبي، وكذلك ستكون بوابة لاستغلال أنقرة لمصادر الطاقة الليبية والاستحواذ عليها.

تفاصيل الاتفاق

وبحسب «اتفاق الصخيرات» ليس من صلاحيات رئيس حكومة الوفاق الليبية توقيع اتفاقيات دولية منفردًا، فلا بد من توقيع الاتفاقيات الدولية بموافقة مجلس الوزراء الليبي مجتمع، وفقًا لاتفاق الصخيرات 2015، والذي أعطى الشرعية لحكومة الوفاق الوطني الليبية، والإطار الوحيد القابل للاستمرار، لإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا، وفقًا لوصف مجلس الأمن.

شمل الاتفاق أطراف الصراع في ليبيا، ووقع تحت رعاية الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات بالمغرب، في 17 ديسمبر 2015، بإشراف المبعوث الأممي السابق لإنهاء الحرب الأهلية الليبية الثانية المندلعة منذ 2014، مارتن كوبلر.

وبدأ العمل باتفاق الصخيرات من معظم القوى الموافقة عليه في 6 أبريل 2016، ووقع عليه 22 برلمانيا ليبيا، أبرزهم صالح محمد المخزوم، ممثلًا عن المؤتمر الوطني العام الجديد، ومحمد علي شعيب عن طرف مجلس النواب الليبي.

ويتكون الاتفاق من مبادئ حاكمة، تليها 67 مادة أساسية موزعة على 9 فصول، الفصل الأول عن حكومة الوفاق الوطني، ويحدد هذا الفصل مبادئ عمل وتشكيل حكومة الوفاق الوطني، وصلاحياتها، ويشتمل على 11 مادة.

ومن بين أبرز ما ورد بالاتفاق هو: «تشكيل حكومة الوفاق الوطني على أساس الكفاءة وتكافؤ الفرص. وتُكلّف الحكومة بممارسة مهام السلطة التنفيذية التي تتكون من مجلس للوزراء يرأسه رئيس مجلس الوزراء، وعضوين نائبين، وعدد من الوزراء، ويكون مقرها بالعاصمة طرابلس، ومدة ولايتها عام واحد».

بنود الاتفاق

تضمن الفصل الأول من الاتفاق، تحديدًا لاختصاصات رئيس الحكومة، ففي المادة رقم 8، نصت على أن: تكون اختصاصات مجلس رئاسة الوزراء، المشكل من رئيس مجلس الوزراء وبعضوية نوابه وثلث وزراء، كالتالي:

وشملت اختصاصات رئيس مجلس الوزراء: (تمثيل الدولة في علاقاتها الخارجية، اعتماد ممثلي الدول والهيئات الجنبية لدى ليبيا، الإشراف على أعمال المجلس وتوجيهيه في أداء اختصاصاته وترؤس اجتماعاته).

كما جاءت اختصاصات  مجلس رئاسة الوزراء كالتالي:- (القيام بمهام القائد الأعلى للجيش الليبي، تعيين وإقالة رئيس جهاز المخابرات العامة بعد موافقة مجلس النواب، تعيين وإعفاء السفراء وممثلي ليبيا لدى المنظمات الدولية بناء على اقتراح من وزير الخارجية وفقًا للتشريعات الليبية النافذة، تعيين كبار الموظفين وإعفائهم من مهامهم، إعلان حالة الطوارئ والحرب والسلم واتخاذ التدابير الاستثنائية بعد موافقة مجلس الدفاع والأمن الوطني، على أن يعرض الأمر على مجلس النواب، خلال فترة لا تتجاوز 10 أيام من صدوره لاعتماده، وعقد الاتفاقيات والمعاهدات الدولية على أن تتم المصادقة عليها من مجلس النواب).

ووفقًا لبنود اتفاق الصخيرات الملزم للشرعية في ليبيا، فإن رئيس الوزراء بمفرده لا يجوز له توقيع الاتفاقيات الدولية بينما هي من اختصاصات مجلس الوزراء الليبي كاملًا.

مؤامرة

وكان الرئيس التركي رجب أردوغان، استقبل فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، الأربعاء الماضي، وأكد بيان صادر عن الرئاسة التركية، توقيع مذكرتي تفاهم، الأولى حول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، والثانية حول السيادة على المناطق البحرية.

من ناحيته، أكد الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي أحمد المسماري، في مؤتمر صحافي مساء أمس الثلاثاء، أن الاتفاق المبرم مؤخراً بين تركيا ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج «مؤامرة جديدة ستدخل ليبيا في فوضى نحن في غنى عنها». وأضاف أن «الاتفاق سيمنح جماعة الإخوان والجماعات الإرهابية إمداداً تركياً مباشراً وقواعد تركية في ليبيا».

كما أكد أن قائد الجيش الليبي خليفة حفتر أشاد بدور عدة دول، منها مصر واليونان، في «التصدي للمخطط التركي الذي سيحول ليبيا إلى قواعد تركية».

وشدد على أن «ما وقعه السراج كارثة جرّت ليبيا إلى صدام مباشر مع اليونان وقبرص ودول عربية شقيقة منها مصر»، مضيفاً: «لن نرضى أن تكون ليبيا مصدر إزعاج أو قلق لأي دول مجاورة».

إلى ذلك، طالب المسماري «المجتمع الدولي والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي بأن تكون لهم كلمة الآن مع الشعب الليبي ضد ما تبقى من المجلس الرئاسي».

2020-07-27T21:47:39+03:00 في مخالفة واضحة لاتفاق الصخيرات الموقع في 17 ديسمبر 2015 بالمغرب، جاء الاتفاق المشبوه المبرم مؤخراً بين الرئيس التركي رجب أردوغان ورئيس حكومة الوفاق الليبية فاي
اتفاق «الصخيرات» الدولي يبطل الاتفاق المشبوه بين أردوغان والسراج
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل


اتفاق «الصخيرات» الدولي يبطل المذكرة المشبوهة بين أردوغان والسراج

يمنع رئيس حكومة الوفاق من توقيع اتفاقيات دولية منفردًا..

اتفاق «الصخيرات» الدولي يبطل المذكرة المشبوهة بين أردوغان والسراج
  • 565
  • 0
  • 0
فريق التحرير
7 ربيع الآخر 1441 /  04  ديسمبر  2019   02:31 م

في مخالفة واضحة لاتفاق الصخيرات الموقع في 17 ديسمبر 2015 بالمغرب، جاء الاتفاق المشبوه المبرم مؤخراً بين الرئيس التركي رجب أردوغان ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج حول السيادة على المناطق البحرية.

وأثار هذا الاتفاق جدلاً واسعاً وانتقادات داخلية، وحتّى توترات خارجية بين دول حوض المتوسط، كونها ستفتح لأنقرة الطريق لترسل المزيد من الدعم للميليشيات المسلحة المتحالفة معها وإشعال الصراع الليبي، وكذلك ستكون بوابة لاستغلال أنقرة لمصادر الطاقة الليبية والاستحواذ عليها.

تفاصيل الاتفاق

وبحسب «اتفاق الصخيرات» ليس من صلاحيات رئيس حكومة الوفاق الليبية توقيع اتفاقيات دولية منفردًا، فلا بد من توقيع الاتفاقيات الدولية بموافقة مجلس الوزراء الليبي مجتمع، وفقًا لاتفاق الصخيرات 2015، والذي أعطى الشرعية لحكومة الوفاق الوطني الليبية، والإطار الوحيد القابل للاستمرار، لإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا، وفقًا لوصف مجلس الأمن.

شمل الاتفاق أطراف الصراع في ليبيا، ووقع تحت رعاية الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات بالمغرب، في 17 ديسمبر 2015، بإشراف المبعوث الأممي السابق لإنهاء الحرب الأهلية الليبية الثانية المندلعة منذ 2014، مارتن كوبلر.

وبدأ العمل باتفاق الصخيرات من معظم القوى الموافقة عليه في 6 أبريل 2016، ووقع عليه 22 برلمانيا ليبيا، أبرزهم صالح محمد المخزوم، ممثلًا عن المؤتمر الوطني العام الجديد، ومحمد علي شعيب عن طرف مجلس النواب الليبي.

ويتكون الاتفاق من مبادئ حاكمة، تليها 67 مادة أساسية موزعة على 9 فصول، الفصل الأول عن حكومة الوفاق الوطني، ويحدد هذا الفصل مبادئ عمل وتشكيل حكومة الوفاق الوطني، وصلاحياتها، ويشتمل على 11 مادة.

ومن بين أبرز ما ورد بالاتفاق هو: «تشكيل حكومة الوفاق الوطني على أساس الكفاءة وتكافؤ الفرص. وتُكلّف الحكومة بممارسة مهام السلطة التنفيذية التي تتكون من مجلس للوزراء يرأسه رئيس مجلس الوزراء، وعضوين نائبين، وعدد من الوزراء، ويكون مقرها بالعاصمة طرابلس، ومدة ولايتها عام واحد».

بنود الاتفاق

تضمن الفصل الأول من الاتفاق، تحديدًا لاختصاصات رئيس الحكومة، ففي المادة رقم 8، نصت على أن: تكون اختصاصات مجلس رئاسة الوزراء، المشكل من رئيس مجلس الوزراء وبعضوية نوابه وثلث وزراء، كالتالي:

وشملت اختصاصات رئيس مجلس الوزراء: (تمثيل الدولة في علاقاتها الخارجية، اعتماد ممثلي الدول والهيئات الجنبية لدى ليبيا، الإشراف على أعمال المجلس وتوجيهيه في أداء اختصاصاته وترؤس اجتماعاته).

كما جاءت اختصاصات  مجلس رئاسة الوزراء كالتالي:- (القيام بمهام القائد الأعلى للجيش الليبي، تعيين وإقالة رئيس جهاز المخابرات العامة بعد موافقة مجلس النواب، تعيين وإعفاء السفراء وممثلي ليبيا لدى المنظمات الدولية بناء على اقتراح من وزير الخارجية وفقًا للتشريعات الليبية النافذة، تعيين كبار الموظفين وإعفائهم من مهامهم، إعلان حالة الطوارئ والحرب والسلم واتخاذ التدابير الاستثنائية بعد موافقة مجلس الدفاع والأمن الوطني، على أن يعرض الأمر على مجلس النواب، خلال فترة لا تتجاوز 10 أيام من صدوره لاعتماده، وعقد الاتفاقيات والمعاهدات الدولية على أن تتم المصادقة عليها من مجلس النواب).

ووفقًا لبنود اتفاق الصخيرات الملزم للشرعية في ليبيا، فإن رئيس الوزراء بمفرده لا يجوز له توقيع الاتفاقيات الدولية بينما هي من اختصاصات مجلس الوزراء الليبي كاملًا.

مؤامرة

وكان الرئيس التركي رجب أردوغان، استقبل فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، الأربعاء الماضي، وأكد بيان صادر عن الرئاسة التركية، توقيع مذكرتي تفاهم، الأولى حول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، والثانية حول السيادة على المناطق البحرية.

من ناحيته، أكد الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي أحمد المسماري، في مؤتمر صحافي مساء أمس الثلاثاء، أن الاتفاق المبرم مؤخراً بين تركيا ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج «مؤامرة جديدة ستدخل ليبيا في فوضى نحن في غنى عنها». وأضاف أن «الاتفاق سيمنح جماعة الإخوان والجماعات الإرهابية إمداداً تركياً مباشراً وقواعد تركية في ليبيا».

كما أكد أن قائد الجيش الليبي خليفة حفتر أشاد بدور عدة دول، منها مصر واليونان، في «التصدي للمخطط التركي الذي سيحول ليبيا إلى قواعد تركية».

وشدد على أن «ما وقعه السراج كارثة جرّت ليبيا إلى صدام مباشر مع اليونان وقبرص ودول عربية شقيقة منها مصر»، مضيفاً: «لن نرضى أن تكون ليبيا مصدر إزعاج أو قلق لأي دول مجاورة».

إلى ذلك، طالب المسماري «المجتمع الدولي والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي بأن تكون لهم كلمة الآن مع الشعب الليبي ضد ما تبقى من المجلس الرئاسي».

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك