Menu
العدوى الأخلاقية.. أخصائيون يحذرون من إهمال الأسرة لاختيار قرناء أطفالهم

شدد عدد من الاختصاصيين على ضرورة اختيار القرين الصالح للأطفال والمراهقين، وأن هذا مسؤولية الأسرة، ويجب أن تأخذه بجدية عالية، ولا تتأخر ساعة واحدة، مؤكدين أن الأطفال والمراهقين يتأثرون ببعضهم، ويكتسبون ما يُسمى بالعدوى الأخلاقية، من طفل لآخر بطريقة غير مقصودة.

وجاء ذلك ضمن برنامج «بيوت مطمئنة»، إحدى المبادرات الخيرية لأوقاف الشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي، ويُبثْ عبر إذاعة UFM الإخبارية، وحساب الأوقاف في منصة «تويتر».

وحَذّر الاختصاصي النفسي الإكلينيكي أسامة الجامع، من 5 عناصر قال إنها تُفسد شخصية الطفل داخل الأسرة وتعطل طموحه، في مقدمتها: جعل الطفل يشعر بالذنب، وشعور الطفل بالتهديد المستمر يولّد القلق الكبير لديه، والوالدية المعاكسة التي تعني أن تُحل مشاكل الوالدين من قِبل الأبناء، وكذلك الإهمال العاطفي وجعل الطفل يعيش لوحده ولا يُسمع حديثه، ويُعاني مِما هو مفقود ولا يعاني مِما هو موجود، وأخيرًا المقارنة وتكرارها على الطفل تتسبّب في إفساد شخصية هذا الطفل دون علمك بذلك.

وأشار إلى أن مصطلح الصمت الاختياري مرتبط بالأطفال، وهو أحد المهدّدات الخارجية لأطفال الأسرة، ومرتبط بالصدمة أو المخاوف، وهي ثلاثة أشكال: أن يكون الطفل يصمت في المنزل ويتحدث في المدرسة، والشكل الثاني عكس ذلك، وأخيرًا يُكمل صمته في المنزل والمدرسة، وهي عبارة عن صدمة يُصاب بها الطفل إذا كانت شخصيته حسّاسة فالتأثيرات عليه تكون قوية.

وختم الجامع بقوله: من وسائل علاج الصمت الاختياري، التدرج في جعل الطفل يتحدث دون تعرّضه للضغوطات أو الانتقادات، وإن كانت المشكلة في المدرسة؛ قد أدعوا زملاءه الطلاب لزيارته في المنزل.

وشاركه مدير مركز بيت الخبرة للبحوث والدراسات الاجتماعية، الدكتور خالد الحليبي، وقال: إن الأطفال يتأثرون ببعضهم، وتكون هناك ما يُسمى بالعدوى الأخلاقية، وينتقل الخلق والسلوك من طفل إلى آخر بطريقة غير مقصودة؛ من خلال الكلمات التي يجب أن تُستثمر استثمارًا إيجابيًا، دع أولاد الآخرين يُربوا أولادك، وأضاف: لن تستطيع تحقيق كل ما يحتاجه الطفل أو المراهق من المهارات التربوية، بل هناك أمور لا بد أن يقدمها الأقران.

وأتبع الحليبي، أن اختيار القرين من أهم مسؤوليات الأسرة، ويجب أن تؤخذ بجدية عالية، فكثير من الأمور والمؤثرات التي تَعرض للطفل أو المراهق يُمكن تأجيلها للدراسة والبحث، أما الأقران إذ كان تأثيرها سلبيًا؛ فليس صحيحًا أن نؤجله ساعة واحدة، وأكمل قائلًا: "توصّل عدد من الباحثين إلى أن الأقران محبوبون لدى المراهقين أكثر من الأهل، وأنهم يتأثرون بهم أكثر بمراحل من الأسرة نفسها، فربما تبني لسنوات ويهدم قرينه كل ذلك بساعة واحدة".

وشاركه المختص في السلوكيات الاجتماعية الدكتور محمد الحاجي، حيث قال: هناك 4 طرق لتقوية ذهنية الطفل نحو التفوق، في مقدمتها، تحفيز مهارات الفضول والاستكشاف، ومهارات ضبط النفس؛ باعتبار أن هذه المهارة تستطيع أن تجعل الشخص يسيطر على محيطه من المهارات القابلة للتحسين، وهناك ارتباك شديد بين مهارات الشخص اللغوية وتحصيله الأكاديمي لاحقًا.

وختم حديثه بقوله: هناك بعض التجارب التي اختبرت تفاعل الوالدين في الحديث مع أبنائهم بشكلٍ مستمر يصل معدل الذكاء 1.5 مقابل أولئك الذين لا يتحدثون معهم"، وأوصى "الحاجي" بضرورة التحدث بشكلٍ كبير ومكثف مع الأبناء للمساهمة في بناء مهاراتهم اللغوية التي ستساعدهم لاحقًا في تحصيلهم الأكاديمي.

 
2020-05-04T02:46:35+03:00 شدد عدد من الاختصاصيين على ضرورة اختيار القرين الصالح للأطفال والمراهقين، وأن هذا مسؤولية الأسرة، ويجب أن تأخذه بجدية عالية، ولا تتأخر ساعة واحدة، مؤكدين أن الأ
العدوى الأخلاقية.. أخصائيون يحذرون من إهمال الأسرة لاختيار قرناء أطفالهم
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل


العدوى الأخلاقية.. أخصائيون يحذرون من إهمال الأسرة لاختيار قرناء أطفالهم

ضمن برنامج «بيوت مطمئنة» بإذاعة UFM الإخبارية

العدوى الأخلاقية.. أخصائيون يحذرون من إهمال الأسرة لاختيار قرناء أطفالهم
  • 225
  • 0
  • 0
عبدالعزيز الزهراني
11 رمضان 1441 /  04  مايو  2020   02:46 ص

شدد عدد من الاختصاصيين على ضرورة اختيار القرين الصالح للأطفال والمراهقين، وأن هذا مسؤولية الأسرة، ويجب أن تأخذه بجدية عالية، ولا تتأخر ساعة واحدة، مؤكدين أن الأطفال والمراهقين يتأثرون ببعضهم، ويكتسبون ما يُسمى بالعدوى الأخلاقية، من طفل لآخر بطريقة غير مقصودة.

وجاء ذلك ضمن برنامج «بيوت مطمئنة»، إحدى المبادرات الخيرية لأوقاف الشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي، ويُبثْ عبر إذاعة UFM الإخبارية، وحساب الأوقاف في منصة «تويتر».

وحَذّر الاختصاصي النفسي الإكلينيكي أسامة الجامع، من 5 عناصر قال إنها تُفسد شخصية الطفل داخل الأسرة وتعطل طموحه، في مقدمتها: جعل الطفل يشعر بالذنب، وشعور الطفل بالتهديد المستمر يولّد القلق الكبير لديه، والوالدية المعاكسة التي تعني أن تُحل مشاكل الوالدين من قِبل الأبناء، وكذلك الإهمال العاطفي وجعل الطفل يعيش لوحده ولا يُسمع حديثه، ويُعاني مِما هو مفقود ولا يعاني مِما هو موجود، وأخيرًا المقارنة وتكرارها على الطفل تتسبّب في إفساد شخصية هذا الطفل دون علمك بذلك.

وأشار إلى أن مصطلح الصمت الاختياري مرتبط بالأطفال، وهو أحد المهدّدات الخارجية لأطفال الأسرة، ومرتبط بالصدمة أو المخاوف، وهي ثلاثة أشكال: أن يكون الطفل يصمت في المنزل ويتحدث في المدرسة، والشكل الثاني عكس ذلك، وأخيرًا يُكمل صمته في المنزل والمدرسة، وهي عبارة عن صدمة يُصاب بها الطفل إذا كانت شخصيته حسّاسة فالتأثيرات عليه تكون قوية.

وختم الجامع بقوله: من وسائل علاج الصمت الاختياري، التدرج في جعل الطفل يتحدث دون تعرّضه للضغوطات أو الانتقادات، وإن كانت المشكلة في المدرسة؛ قد أدعوا زملاءه الطلاب لزيارته في المنزل.

وشاركه مدير مركز بيت الخبرة للبحوث والدراسات الاجتماعية، الدكتور خالد الحليبي، وقال: إن الأطفال يتأثرون ببعضهم، وتكون هناك ما يُسمى بالعدوى الأخلاقية، وينتقل الخلق والسلوك من طفل إلى آخر بطريقة غير مقصودة؛ من خلال الكلمات التي يجب أن تُستثمر استثمارًا إيجابيًا، دع أولاد الآخرين يُربوا أولادك، وأضاف: لن تستطيع تحقيق كل ما يحتاجه الطفل أو المراهق من المهارات التربوية، بل هناك أمور لا بد أن يقدمها الأقران.

وأتبع الحليبي، أن اختيار القرين من أهم مسؤوليات الأسرة، ويجب أن تؤخذ بجدية عالية، فكثير من الأمور والمؤثرات التي تَعرض للطفل أو المراهق يُمكن تأجيلها للدراسة والبحث، أما الأقران إذ كان تأثيرها سلبيًا؛ فليس صحيحًا أن نؤجله ساعة واحدة، وأكمل قائلًا: "توصّل عدد من الباحثين إلى أن الأقران محبوبون لدى المراهقين أكثر من الأهل، وأنهم يتأثرون بهم أكثر بمراحل من الأسرة نفسها، فربما تبني لسنوات ويهدم قرينه كل ذلك بساعة واحدة".

وشاركه المختص في السلوكيات الاجتماعية الدكتور محمد الحاجي، حيث قال: هناك 4 طرق لتقوية ذهنية الطفل نحو التفوق، في مقدمتها، تحفيز مهارات الفضول والاستكشاف، ومهارات ضبط النفس؛ باعتبار أن هذه المهارة تستطيع أن تجعل الشخص يسيطر على محيطه من المهارات القابلة للتحسين، وهناك ارتباك شديد بين مهارات الشخص اللغوية وتحصيله الأكاديمي لاحقًا.

وختم حديثه بقوله: هناك بعض التجارب التي اختبرت تفاعل الوالدين في الحديث مع أبنائهم بشكلٍ مستمر يصل معدل الذكاء 1.5 مقابل أولئك الذين لا يتحدثون معهم"، وأوصى "الحاجي" بضرورة التحدث بشكلٍ كبير ومكثف مع الأبناء للمساهمة في بناء مهاراتهم اللغوية التي ستساعدهم لاحقًا في تحصيلهم الأكاديمي.

 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك