Menu
ناصر القحطاني: كورونا شكلت أكبر تحدٍ في مسيرة عمل المنظمة العربية للتنمية الإدارية

أكد مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية الدكتور ناصر بن علي الهتلان القحطاني أن جائحة كورونا شكلت أكبر تحدٍ في مسيرة عمل المنظمة العربية للتنمية الإدارية

استذكر مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية الحياة الرمضانية في جمهورية مصر العربية وعاصمتها القاهرة خلال العام الماضي مع ظروف الإغلاقات والإجراءات المشددة التي صاحبت تفشي فيروس كورونا كوفيد 19 في العالم، شملت إغلاق المساجد والمطاعم والمقاهي في مدينة كالقاهرة كانت تسمى المدينة التي لا تنام !، وما كان له من خيار إلا التكيف مع الوضع في العمل وفي المنزل، مشيرا إلى أن الظروف الحالية باتت أفضل، آملا أن تزول الجائحة قريبًا وتعود الحياة إلى وضعها الطبيعي ولو تدريجيًا.

وعن تجربته العملية في القاهرة بعيدا عن الوطن أثناء الجائحة وتعامله المباشر مع المجتمع المصري بين الدكتور ناصر أن لكل مجتمع ظروفه المعيشية ووضعه الاقتصادي والاجتماعي، وأن مصر لا تختلف عن غيرها لكن بالنسبة له ولأسرته فإن الوضع المعيشي في مصر كان مريحًا ومناسبًا، أخذًا في الاعتبار طيبة الشعب المصري وترحيبه بالجميع إذ لا يشعر المقيم بينهم بالغربة، منوها بأن التعامل مع المصريين ليس جديدًا علينا كسعوديين، خاصة أن المملكة تحتضن ملايين المصريين العاملين في المملكة وسط أشقائهم وإخوانهم وفقًا لما نقلته «واس».

وأكد أن الجائحة شكلت أكبر تحدٍ في مسيرة المنظمة، لذا كان من المهم والضروري التعامل مع هذه الظروف بكل هدوء وثبات لتعزيز الثقة والطمأنينة لدى العاملين؛ ليتمكن الفريق العامل في المنظمة بالتفكير بشكل إيجابي والبحث عن طرق عمل تتناسب مع المرحلة، وقد تمكنت المنظمة من تنفيذ أكثر من (200) نشاط وفعالية في العام الماضي، سواء أكانت برامج ومؤتمرات وندوات من خلال تقنيات الاتصال المرئي عن بعد بالفيديو، وقُدمت معظمها مجانًا.

أشار إلى أن المنظمة حرصت على توفير منصة عربية فاعلة تناقش من خلالها أهم القضايا والموضوعات ذات الصلة بالتنمية العربية من كل أبعادها، الإدارية والتعليمية والصحية محققة أهدافها المنشودة بشهادة الكثير، خاصة بعد ثلاثة أشهر منذ بداية الأزمة عاشتها المنظمة في ترقب وبحث عن أفضل سبل وطرق العمل، التي تضمن استمرار أنشطة المنظمة مع الحفاظ على العاملين عبر الاعتماد على تقنيات العمل عن بعد، الأمر الذي فرض علينا وضع خطة عمل جديدة، تتناسب مع ظروف وتداعيات الجائحة، فضلًا عن تقليص عدد ساعات العمل وكذلك أعداد العاملين المسموح بوجودهم في مقر العمل.

وأفاد أن الدور القيادي والإداري لأي منظمة عربية أو إقليمية يحمل الكثير من المسؤولية والتحدي في آن واحد؛ لأن القيادي لا يمثل نفسه فقط بل يمثل الدولة التي رشحته لهذه الوظيفة، مشددا أنه من الضروري أن يكون هذا التمثيل مشرفًا وأن تكون المسؤولية مضاعفة عندما يتم انتخابه بإجماع الدول الأعضاء.

أضاف «لقد عملت مع طاقم المنظمة كفريق واحد بطريقة عززت من دور ورسالة المنظمة وهو ما عبر عنه أصحاب المعالي وزراء الموارد البشرية والخدمة المدنية العرب، وحرصنا على تطوير أنشطة وبرامج المنظمة وتعزيز جودة المخرجات بشكل يحقق رضا المستفيدين من خدمات المنظمة من خلال الشراكة والتعاون مع عدد كبير من مؤسسات التنمية الإدارية عربيًا وعالميًا»، مبينا أن الجائحة مثلت تحديا خاصا للمنظمة خاصة أنها الوحيدة من بين منظمات جامعة الدول العربية التي تعمل بالتمويل الذاتي وليس اعتمادًا على مساهمات الدول، الأمر الذي أدى لتوقف أعمال وأنشطة وبرامج المنظمة تمامًا منذ بداية شهر مارس 2020.

وحول التعامل مع موظفين ومتدربين من جنسيات عربية مختلفة في المنظمة رأى مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية أن عمله في المنظمة أتاح له فرصة الاطلاع على التجارب الإدارية العربية والتعامل مع موظفين من جنسيات عربية مختلفة ليس في المنظمة فحسب ولكن على مستوى جامعة الدول العربية.

أشار إلى أن هذه التجربة عززت لديه ما يسمى بالإثراء الوظيفي، وأكدت له أن المشتركات العربية كبيرة جدًا، وأهم المشتركات اللغة العربية وإن اختلفت اللهجات، كما أن البيئات مختلفة لكن التحديات والهموم والآمال والتطلعات واحدة، قائلا «عندما يكون المسؤول مهنيًا وموضوعيًا ولا يبحث عن المصالح الشخصية، فإن التعامل مع الجميع يصبح سهلًا وإيجابيًا، ولكي يكون العمل في المنظمات الإقليمية تجربة مفيدة وممتعة يجب أن تُشعر الجميع باهتمامك بهم وبمتطلباتهم بدون تحيز أو محاباة، خاصة عندما تكون رئيسًا منتخبًا لكيان عربي فإن عليك أن تمثل الجميع بكل مصداقية».

وأكد القحطاني أهمية أن يكون المسؤول ذا وعي إداري، ويحمل قدرًا مناسب من الذكاء الاجتماعي والعاطفي، خاصة عند ما يكون التعامل مع أفراد من خلفيات مختلفة، وأن من المهم إدراك أن لكل موظف همومه وشؤونه، مبينا أن الأفراد في المنظمات - بشكل عام – يجتمعون في كيان واحد لتحقيق أهداف هذا الجهاز أو تلك المؤسسة من خلال أداء المهام المكلفون بها والمحددة بشكل وأضاف أنه لابد ألا تتقاطع مصلحة المنظمة مع مصلحة الموظف وإلا سيكون هناك خلل كبير، موضحا أنه يجب مراعاة المصلحتين في المؤسسة من ناحية والموظف من ناحية أخرى.

وعن الجانب الإنساني والإداري كمسؤول سعودي لمنظمة بهذا الحجم شدد على أهمية أن يتوفر لدى كل قيادي وكل مسؤول بغض النظر عن جنسيته الجانب الإنساني، خاصة أن الإدارة علم إنساني يتأثر بكل بيئة إدارية، لكن يظل الجانب الإنساني عاملًا مهمًا في التعامل مع الآخرين، خاصة العاملين معك، الأمر الذي لا يعني التنازل عن الدور المهني والموضوعي للمسؤول، خاصة أن هناك أهدافًا ومهام يجب إنجازها بالشكل المطلوب، ولذا يستطيع المسؤول أن يوازن بين الجانب الإنساني في الإدارة والحزم والجدية لكن في إطار بيئة عمل تفهم وتستوعب ذلك، بحيث لا ضرر ولا ضرار، عبر تفهم ظروف العاملين وحاجتهم إلى التقدير والتحفيز والتوجيه في ظل قيادة فاعلة تسعى للتطور والتعلم المستمر، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال قيادة متواضعة لا تدعي معرفة الحقيقة ومعرفة كل شيء.

مما يذكر أن الدكتور ناصر القحطاني قيادي سعودي لمنظمة عربية إقليمية تعمل بالتمويل الذاتي، رغم كونها إحدى منظمات جامعة الدول العربية، من إدارة المنظمة بكفاءة وقدرة عالية للخروج بحلول فورية وطويلة الأمد لمواجهة تبعات الأزمة الاقتصادية التي واجهت المنظمة، وإنقاذها برفقة طاقم عملها من الآثار السلبية المترتبة على انتشار جائحة كورونا في مصر البلد المضيف وبقية الدول العربية والعالم أجمع.

2021-09-21T04:10:15+03:00 أكد مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية الدكتور ناصر بن علي الهتلان القحطاني أن جائحة كورونا شكلت أكبر تحدٍ في مسيرة عمل المنظمة العربية للتنمية الإدارية
ناصر القحطاني: كورونا شكلت أكبر تحدٍ في مسيرة عمل المنظمة العربية للتنمية الإدارية
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

ناصر القحطاني: كورونا شكلت أكبر تحدٍ في مسيرة عمل المنظمة العربية للتنمية الإدارية

تنفيذ أكثر من 200 نشاط وفعالية في العام الماضي

ناصر القحطاني: كورونا شكلت أكبر تحدٍ في مسيرة عمل المنظمة العربية للتنمية الإدارية
  • 317
  • 0
  • 0
فريق التحرير
13 رمضان 1442 /  25  أبريل  2021   03:03 ص

أكد مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية الدكتور ناصر بن علي الهتلان القحطاني أن جائحة كورونا شكلت أكبر تحدٍ في مسيرة عمل المنظمة العربية للتنمية الإدارية

استذكر مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية الحياة الرمضانية في جمهورية مصر العربية وعاصمتها القاهرة خلال العام الماضي مع ظروف الإغلاقات والإجراءات المشددة التي صاحبت تفشي فيروس كورونا كوفيد 19 في العالم، شملت إغلاق المساجد والمطاعم والمقاهي في مدينة كالقاهرة كانت تسمى المدينة التي لا تنام !، وما كان له من خيار إلا التكيف مع الوضع في العمل وفي المنزل، مشيرا إلى أن الظروف الحالية باتت أفضل، آملا أن تزول الجائحة قريبًا وتعود الحياة إلى وضعها الطبيعي ولو تدريجيًا.

وعن تجربته العملية في القاهرة بعيدا عن الوطن أثناء الجائحة وتعامله المباشر مع المجتمع المصري بين الدكتور ناصر أن لكل مجتمع ظروفه المعيشية ووضعه الاقتصادي والاجتماعي، وأن مصر لا تختلف عن غيرها لكن بالنسبة له ولأسرته فإن الوضع المعيشي في مصر كان مريحًا ومناسبًا، أخذًا في الاعتبار طيبة الشعب المصري وترحيبه بالجميع إذ لا يشعر المقيم بينهم بالغربة، منوها بأن التعامل مع المصريين ليس جديدًا علينا كسعوديين، خاصة أن المملكة تحتضن ملايين المصريين العاملين في المملكة وسط أشقائهم وإخوانهم وفقًا لما نقلته «واس».

وأكد أن الجائحة شكلت أكبر تحدٍ في مسيرة المنظمة، لذا كان من المهم والضروري التعامل مع هذه الظروف بكل هدوء وثبات لتعزيز الثقة والطمأنينة لدى العاملين؛ ليتمكن الفريق العامل في المنظمة بالتفكير بشكل إيجابي والبحث عن طرق عمل تتناسب مع المرحلة، وقد تمكنت المنظمة من تنفيذ أكثر من (200) نشاط وفعالية في العام الماضي، سواء أكانت برامج ومؤتمرات وندوات من خلال تقنيات الاتصال المرئي عن بعد بالفيديو، وقُدمت معظمها مجانًا.

أشار إلى أن المنظمة حرصت على توفير منصة عربية فاعلة تناقش من خلالها أهم القضايا والموضوعات ذات الصلة بالتنمية العربية من كل أبعادها، الإدارية والتعليمية والصحية محققة أهدافها المنشودة بشهادة الكثير، خاصة بعد ثلاثة أشهر منذ بداية الأزمة عاشتها المنظمة في ترقب وبحث عن أفضل سبل وطرق العمل، التي تضمن استمرار أنشطة المنظمة مع الحفاظ على العاملين عبر الاعتماد على تقنيات العمل عن بعد، الأمر الذي فرض علينا وضع خطة عمل جديدة، تتناسب مع ظروف وتداعيات الجائحة، فضلًا عن تقليص عدد ساعات العمل وكذلك أعداد العاملين المسموح بوجودهم في مقر العمل.

وأفاد أن الدور القيادي والإداري لأي منظمة عربية أو إقليمية يحمل الكثير من المسؤولية والتحدي في آن واحد؛ لأن القيادي لا يمثل نفسه فقط بل يمثل الدولة التي رشحته لهذه الوظيفة، مشددا أنه من الضروري أن يكون هذا التمثيل مشرفًا وأن تكون المسؤولية مضاعفة عندما يتم انتخابه بإجماع الدول الأعضاء.

أضاف «لقد عملت مع طاقم المنظمة كفريق واحد بطريقة عززت من دور ورسالة المنظمة وهو ما عبر عنه أصحاب المعالي وزراء الموارد البشرية والخدمة المدنية العرب، وحرصنا على تطوير أنشطة وبرامج المنظمة وتعزيز جودة المخرجات بشكل يحقق رضا المستفيدين من خدمات المنظمة من خلال الشراكة والتعاون مع عدد كبير من مؤسسات التنمية الإدارية عربيًا وعالميًا»، مبينا أن الجائحة مثلت تحديا خاصا للمنظمة خاصة أنها الوحيدة من بين منظمات جامعة الدول العربية التي تعمل بالتمويل الذاتي وليس اعتمادًا على مساهمات الدول، الأمر الذي أدى لتوقف أعمال وأنشطة وبرامج المنظمة تمامًا منذ بداية شهر مارس 2020.

وحول التعامل مع موظفين ومتدربين من جنسيات عربية مختلفة في المنظمة رأى مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية أن عمله في المنظمة أتاح له فرصة الاطلاع على التجارب الإدارية العربية والتعامل مع موظفين من جنسيات عربية مختلفة ليس في المنظمة فحسب ولكن على مستوى جامعة الدول العربية.

أشار إلى أن هذه التجربة عززت لديه ما يسمى بالإثراء الوظيفي، وأكدت له أن المشتركات العربية كبيرة جدًا، وأهم المشتركات اللغة العربية وإن اختلفت اللهجات، كما أن البيئات مختلفة لكن التحديات والهموم والآمال والتطلعات واحدة، قائلا «عندما يكون المسؤول مهنيًا وموضوعيًا ولا يبحث عن المصالح الشخصية، فإن التعامل مع الجميع يصبح سهلًا وإيجابيًا، ولكي يكون العمل في المنظمات الإقليمية تجربة مفيدة وممتعة يجب أن تُشعر الجميع باهتمامك بهم وبمتطلباتهم بدون تحيز أو محاباة، خاصة عندما تكون رئيسًا منتخبًا لكيان عربي فإن عليك أن تمثل الجميع بكل مصداقية».

وأكد القحطاني أهمية أن يكون المسؤول ذا وعي إداري، ويحمل قدرًا مناسب من الذكاء الاجتماعي والعاطفي، خاصة عند ما يكون التعامل مع أفراد من خلفيات مختلفة، وأن من المهم إدراك أن لكل موظف همومه وشؤونه، مبينا أن الأفراد في المنظمات - بشكل عام – يجتمعون في كيان واحد لتحقيق أهداف هذا الجهاز أو تلك المؤسسة من خلال أداء المهام المكلفون بها والمحددة بشكل وأضاف أنه لابد ألا تتقاطع مصلحة المنظمة مع مصلحة الموظف وإلا سيكون هناك خلل كبير، موضحا أنه يجب مراعاة المصلحتين في المؤسسة من ناحية والموظف من ناحية أخرى.

وعن الجانب الإنساني والإداري كمسؤول سعودي لمنظمة بهذا الحجم شدد على أهمية أن يتوفر لدى كل قيادي وكل مسؤول بغض النظر عن جنسيته الجانب الإنساني، خاصة أن الإدارة علم إنساني يتأثر بكل بيئة إدارية، لكن يظل الجانب الإنساني عاملًا مهمًا في التعامل مع الآخرين، خاصة العاملين معك، الأمر الذي لا يعني التنازل عن الدور المهني والموضوعي للمسؤول، خاصة أن هناك أهدافًا ومهام يجب إنجازها بالشكل المطلوب، ولذا يستطيع المسؤول أن يوازن بين الجانب الإنساني في الإدارة والحزم والجدية لكن في إطار بيئة عمل تفهم وتستوعب ذلك، بحيث لا ضرر ولا ضرار، عبر تفهم ظروف العاملين وحاجتهم إلى التقدير والتحفيز والتوجيه في ظل قيادة فاعلة تسعى للتطور والتعلم المستمر، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال قيادة متواضعة لا تدعي معرفة الحقيقة ومعرفة كل شيء.

مما يذكر أن الدكتور ناصر القحطاني قيادي سعودي لمنظمة عربية إقليمية تعمل بالتمويل الذاتي، رغم كونها إحدى منظمات جامعة الدول العربية، من إدارة المنظمة بكفاءة وقدرة عالية للخروج بحلول فورية وطويلة الأمد لمواجهة تبعات الأزمة الاقتصادية التي واجهت المنظمة، وإنقاذها برفقة طاقم عملها من الآثار السلبية المترتبة على انتشار جائحة كورونا في مصر البلد المضيف وبقية الدول العربية والعالم أجمع.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك