Menu
محادثات التقارب مع اليونان.. لعبة أردوغان الأخيرة للهروب من أزماته الاقتصادية

بدأ الرئيس التركي رجب أردوغان يرفع الراية بيضاء كبيرة في خلافه مع اليونان بشأن احتياطات الغاز في شرق المتوسط، وذلك رغم أنه قبل أسابيع قليلة بدا الأمر، وكأن الحرب ستندلع.

وقالت صحيفة زود دويتشه تسايتونج الألمانية، إن أردوغان يخشى بشدة من تراجع الدعم الأمريكي له في عهد الرئيس الجديد جو بايدن؛ لذلك بدأ التودد إلى أوروبا بحثًا عن ظهير كبير يحميه خاصة على المستوى الاقتصادي.

ويعاني الاقتصاد التركي من انهيارات ضخمة، ناهيك عن أن العقوبات الأمريكية الحالية والمستقبلية ستزيد الوضع سوءًا.

الآن يقوم أردوغان بإجراء تصالحي بمناسبة البدء المرتقب لما يسمى بـ(محادثات التقارب) بين أنقرة وأثينا. وقال: أعتقد أن المحادثات الاستكشافية مع جارتنا اليونان ستدخل حقبة جديدة.

 وكان سبب الصراع، الذي تصاعد أكثر فأكثر في العام الماضي، هو الجولات الاستفزازية المتعمدة لسفن البحث والحفر التركية في المياه الإقليمية لليونان.

وتم منع اندلاع نزاع مسلح محتمل في النصف الثاني من العام الماضي من خلال الوساطة الدولية، وبشكل رئيسي من قبل الجمهورية الفيدرالية الألمانية وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، خاصة أن كلًا من اليونان العضو في الاتحاد الأوروبي وتركيا ينتميان إلى التحالف الغربي.

وقرب نهاية العام، أنهت أنقرة رحلات سفنها البحثية إلى المياه اليونانية، على خلفية عقوبات أوروبية أولية.

في الخامس والعشرين من (يناير) الجاري يرغب ممثلو الدولتين في بدء نوع من المحادثات التقريبية في اسطنبول، وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: اليوم ندعو اليونان إلى بدء المحادثات الاستكشافية، التي من المقرر أن تعقد أولها في يناير. ومع ذلك، فإن فرص التوصل إلى اتفاق سريع ضئيلة. ويدخل الأطراف المقابلة في المفاوضات بتوقعات يصعب التوفيق بينها. لا تريد أثينا سوى الحديث عن حجم ما يسمى بـ(المناطق الاقتصادية الخالصة)، وبالتالي عن المطالبات المتعلقة بمخزونات المواد الخام المفترضة هناك. أما تركيا فتثير سلسلة كاملة من الاعتراضات حول هذا الموضوع.

على الرغم من المحادثات التي ستبدأ في غضون أيام، لا يزال الوضع متفجرًا. فأثينا تخطط لشراء 18 طائرة مقاتلة حديثة من طراز رافائيل من فرنسا وتمدد التجنيد الإجباري من تسعة إلى اثني عشر شهرًا، خاصة أن القوات المسلحة اليونانية ضعيفة، والجيش والبحرية أقل بكثير من القوات التركية، فيما أن القوات الجوية في الجانبين تعتبر متساوية.

وتعمل تركيا على توسيع صناعة أسلحتها وهي تقوم بالتسلح بكثافة منذ سنوات. بالإضافة إلى ذلك، اكتسب الجيش التركي خبرة في استخدام الأسلحة الحديثة، مثل الطائرات بدون طيار، في الحروب الأخيرة في الشرق الأوسط والقوقاز، والتي يشارك فيها بشكل مباشر أو غير مباشر.

2021-11-25T15:19:36+03:00 بدأ الرئيس التركي رجب أردوغان يرفع الراية بيضاء كبيرة في خلافه مع اليونان بشأن احتياطات الغاز في شرق المتوسط، وذلك رغم أنه قبل أسابيع قليلة بدا الأمر، وكأن الحر
محادثات التقارب مع اليونان.. لعبة أردوغان الأخيرة للهروب من أزماته الاقتصادية
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

محادثات التقارب مع اليونان.. لعبة أردوغان الأخيرة للهروب من أزماته الاقتصادية

أنقرة تخشى تراجع الدعم الأمريكي لها في عهد بايدن

محادثات التقارب مع اليونان.. لعبة أردوغان الأخيرة للهروب من أزماته الاقتصادية
  • 456
  • 0
  • 0
فريق التحرير
3 جمادى الآخر 1442 /  16  يناير  2021   02:44 ص

بدأ الرئيس التركي رجب أردوغان يرفع الراية بيضاء كبيرة في خلافه مع اليونان بشأن احتياطات الغاز في شرق المتوسط، وذلك رغم أنه قبل أسابيع قليلة بدا الأمر، وكأن الحرب ستندلع.

وقالت صحيفة زود دويتشه تسايتونج الألمانية، إن أردوغان يخشى بشدة من تراجع الدعم الأمريكي له في عهد الرئيس الجديد جو بايدن؛ لذلك بدأ التودد إلى أوروبا بحثًا عن ظهير كبير يحميه خاصة على المستوى الاقتصادي.

ويعاني الاقتصاد التركي من انهيارات ضخمة، ناهيك عن أن العقوبات الأمريكية الحالية والمستقبلية ستزيد الوضع سوءًا.

الآن يقوم أردوغان بإجراء تصالحي بمناسبة البدء المرتقب لما يسمى بـ(محادثات التقارب) بين أنقرة وأثينا. وقال: أعتقد أن المحادثات الاستكشافية مع جارتنا اليونان ستدخل حقبة جديدة.

 وكان سبب الصراع، الذي تصاعد أكثر فأكثر في العام الماضي، هو الجولات الاستفزازية المتعمدة لسفن البحث والحفر التركية في المياه الإقليمية لليونان.

وتم منع اندلاع نزاع مسلح محتمل في النصف الثاني من العام الماضي من خلال الوساطة الدولية، وبشكل رئيسي من قبل الجمهورية الفيدرالية الألمانية وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، خاصة أن كلًا من اليونان العضو في الاتحاد الأوروبي وتركيا ينتميان إلى التحالف الغربي.

وقرب نهاية العام، أنهت أنقرة رحلات سفنها البحثية إلى المياه اليونانية، على خلفية عقوبات أوروبية أولية.

في الخامس والعشرين من (يناير) الجاري يرغب ممثلو الدولتين في بدء نوع من المحادثات التقريبية في اسطنبول، وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: اليوم ندعو اليونان إلى بدء المحادثات الاستكشافية، التي من المقرر أن تعقد أولها في يناير. ومع ذلك، فإن فرص التوصل إلى اتفاق سريع ضئيلة. ويدخل الأطراف المقابلة في المفاوضات بتوقعات يصعب التوفيق بينها. لا تريد أثينا سوى الحديث عن حجم ما يسمى بـ(المناطق الاقتصادية الخالصة)، وبالتالي عن المطالبات المتعلقة بمخزونات المواد الخام المفترضة هناك. أما تركيا فتثير سلسلة كاملة من الاعتراضات حول هذا الموضوع.

على الرغم من المحادثات التي ستبدأ في غضون أيام، لا يزال الوضع متفجرًا. فأثينا تخطط لشراء 18 طائرة مقاتلة حديثة من طراز رافائيل من فرنسا وتمدد التجنيد الإجباري من تسعة إلى اثني عشر شهرًا، خاصة أن القوات المسلحة اليونانية ضعيفة، والجيش والبحرية أقل بكثير من القوات التركية، فيما أن القوات الجوية في الجانبين تعتبر متساوية.

وتعمل تركيا على توسيع صناعة أسلحتها وهي تقوم بالتسلح بكثافة منذ سنوات. بالإضافة إلى ذلك، اكتسب الجيش التركي خبرة في استخدام الأسلحة الحديثة، مثل الطائرات بدون طيار، في الحروب الأخيرة في الشرق الأوسط والقوقاز، والتي يشارك فيها بشكل مباشر أو غير مباشر.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك