Menu
تعذيب وجلسات لتعليم الصرخة الإيرانية.. ناجون من سجون الحوثي يبوحون بتفاصيل مؤلمة

كشف ناجون من سجون ميليشيا الحوثي الإرهابية، عما يجري من أهوال وانتهاكات ضد المختطفين تحت أقبية التنظيم المدعوم من إيران.

وخلال لقاء لـ26 سبتمبر مع عدد من المفرج عنهم في إطار صفقة التبادل المشهورة التي تمت خلال شهر أكتوبر من العام الماضي، تحدث الصحفي هيثم الشهاب، الذي غيبته ميليشيا الحوثي في معتقلاتها المختلفة بالعاصمة صنعاء مع عشرة صحفيين آخرين لأكثر من خمس سنوات، قائلًا: كان الحوثيون ينزلون كل جمعة خطيبًا منهم لغرض تثقيف الناس وإرشادهم، وخلال ذلك كان الخطيب يجلب معه أناسًا آخرين ليقوموا في نهاية الخطبة بترديد الصرخة الإيرانية، وذلك لكي يقوم السجناء بترديدها معهم.

وأضاف الشهاب: عندما كان الخطيب ينتهي، ويرى أن السجناء يرفضون ترديد الصرخة، كان يقوم بشتمهم وسبهم بأقذع الألفاظ.. عشنا خمس سنوات ونصف داخل غرف وزنازين الميليشيا الحوثية تمر سنوات علينا ولا يسمح لنا أن نلتقي بأحد من السجناء خوفًا من أن نقوم بتعبئتهم وشحنهم أكثر ضد ميليشيا الحوثي، فكانوا يطلقون علينا المُسمِمون، حتى مشرفي الحوثي أنفسهم كانوا يتهربون منا في الحديث والنقاش خشية ألا يؤمنوا ويقتنعوا بنا.

ويختتم الشهاب بالقول: وصل بنا الحال أنهم وضعونا في زنازين انفرادية، وعندما نخرج للحمام يعطونا دقيقة واحدة فقط، وإذ لم نلتزم يقتحم السجان باب الحمام، ونحن بداخله ويمطرنا ضربًا.. رغم كل ذلك العذاب لم تضعف عزائمنا، وأرواحنا الوثابة، ولم تظلم نفوسنا المضيئة، لكنها كانت تزداد إشراقًا ولمعانًا أكثر.

في ذات الإطار، قال المفرج عنه حازم الحرف: تلقينا في سجون الحوثي الكثير من الإرهاب والإرجاف لنا، لكن ما كان أمامنا سوى مقاومة ذلك بكل ما أُوتينا من قوة.

وأضاف: كانت عناصر ميليشيا الحوثي حريصة على تشويه صورتنا عند الجنود والمستلمين، فقد كانوا ينعتوننا بأنَّا لسنا سوى مجموعة من القتلة والمجرمين والمنبوذين اجتماعيًّا، فكانت أفضل طريقة لمواجهة هذا العداء هو الأخلاق الحميدة.

وتابع الحرف: حاول الحوثيون مقاومتنا ثقافيًّا، فحرَّموا علينا الأقلام والكتب والورق، وحاصرونا من أي شيء يُقرأ، لكن لم نستسلم فصنعنا الورق من علب العصير، وصنعنا الأقلام من أغطية علب الزبادي وغيرها، فكنا نكتب وندون عليها خطبًا أو محاضرات، والبعض منا كان يكتب عليها القصائد الشعرية والخواطر التي تراودهم.

أما عميد الأسرى والمختطفين، رئيس منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، جمال محسن المعمري فقد وصف صمود المختطفين بالأسطوري، في ظل ممارسة الميليشيا الحوثية بحقهم أبشع أنواع التنكيل والعذاب الجسدي والنفسي.

المعمري، هو أحد المعتقلين الذين أفرج عنهم في سجون ميليشيا الحوثي، وقد شُل جسده؛ بسبب تعذيب الميليشيا له في المعتقلات، مؤكدًا ثبات المختطفين و صبرهم وجلدهم على التعذيب وعلى الإخفاء القسري لسنوات، وصبرهم عن منع الاتصالات وزيارات الأهالي والابتزاز المالي، والمحاكمات الهزلية وإصدار أحكام الإعدام، وتخويف المختطفين بأسرهم من أبواب الحرب النفسية القذرة.

وتطرق المعمري إلى بعض صور مقاومة المختطفين، قائلًا: كنا نؤدي الصلوات وخطب الجمعة وإقامة حلقات التحفيظ والدروس في العنابر والإنشاد، والتعاون مع الذين ليس لديهم زيارات باقتسام ما يأتي من خارج المعتقلات من الأهالي.

وأضاف: في الزنازين الانفرادية تسمع صراخ المختطفين في وجه الجلادين وتنفيذ الإضرابات الجماعية، وأهم من هذا كله هو الصمود في وجه آلة التعذيب.. وما يحصل من عمليات تعذيب حتى موت المختطف هو خير دليل لعدم رضوخ المختطفين لما تمليه وتريده هذه الميليشيا الحوثية الإرهابية.

ودعا المعمري، أصحاب الأقلام الحرة والشريفة للوقوف مع المختطفين، وزملائهم الصحفيين، من خلال نقل صورة للمجتمع العربي والدولي عما تمارسه الميليشيا الحوثية من إرهاب وتنكيل بحق المختطفين والأسرى والمخفيين قسرًا.

اقرأ أيضًا:

الإمارات والبحرين تدينان محاولة الحوثيين استهداف خميس مشيط بطائرة مفخخة

2021-10-15T10:11:44+03:00 كشف ناجون من سجون ميليشيا الحوثي الإرهابية، عما يجري من أهوال وانتهاكات ضد المختطفين تحت أقبية التنظيم المدعوم من إيران. وخلال لقاء لـ26 سبتمبر مع عدد من الم
تعذيب وجلسات لتعليم الصرخة الإيرانية.. ناجون من سجون الحوثي يبوحون بتفاصيل مؤلمة
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

تعذيب وجلسات لتعليم الصرخة الإيرانية.. ناجون من سجون الحوثي يبوحون بتفاصيل مؤلمة

عناصر المليشيا كانت حريصة على تشويه صورتهم..

تعذيب وجلسات لتعليم الصرخة الإيرانية.. ناجون من سجون الحوثي يبوحون بتفاصيل مؤلمة
  • 1486
  • 0
  • 0
فريق التحرير
11 رمضان 1442 /  23  أبريل  2021   10:02 م

كشف ناجون من سجون ميليشيا الحوثي الإرهابية، عما يجري من أهوال وانتهاكات ضد المختطفين تحت أقبية التنظيم المدعوم من إيران.

وخلال لقاء لـ26 سبتمبر مع عدد من المفرج عنهم في إطار صفقة التبادل المشهورة التي تمت خلال شهر أكتوبر من العام الماضي، تحدث الصحفي هيثم الشهاب، الذي غيبته ميليشيا الحوثي في معتقلاتها المختلفة بالعاصمة صنعاء مع عشرة صحفيين آخرين لأكثر من خمس سنوات، قائلًا: كان الحوثيون ينزلون كل جمعة خطيبًا منهم لغرض تثقيف الناس وإرشادهم، وخلال ذلك كان الخطيب يجلب معه أناسًا آخرين ليقوموا في نهاية الخطبة بترديد الصرخة الإيرانية، وذلك لكي يقوم السجناء بترديدها معهم.

وأضاف الشهاب: عندما كان الخطيب ينتهي، ويرى أن السجناء يرفضون ترديد الصرخة، كان يقوم بشتمهم وسبهم بأقذع الألفاظ.. عشنا خمس سنوات ونصف داخل غرف وزنازين الميليشيا الحوثية تمر سنوات علينا ولا يسمح لنا أن نلتقي بأحد من السجناء خوفًا من أن نقوم بتعبئتهم وشحنهم أكثر ضد ميليشيا الحوثي، فكانوا يطلقون علينا المُسمِمون، حتى مشرفي الحوثي أنفسهم كانوا يتهربون منا في الحديث والنقاش خشية ألا يؤمنوا ويقتنعوا بنا.

ويختتم الشهاب بالقول: وصل بنا الحال أنهم وضعونا في زنازين انفرادية، وعندما نخرج للحمام يعطونا دقيقة واحدة فقط، وإذ لم نلتزم يقتحم السجان باب الحمام، ونحن بداخله ويمطرنا ضربًا.. رغم كل ذلك العذاب لم تضعف عزائمنا، وأرواحنا الوثابة، ولم تظلم نفوسنا المضيئة، لكنها كانت تزداد إشراقًا ولمعانًا أكثر.

في ذات الإطار، قال المفرج عنه حازم الحرف: تلقينا في سجون الحوثي الكثير من الإرهاب والإرجاف لنا، لكن ما كان أمامنا سوى مقاومة ذلك بكل ما أُوتينا من قوة.

وأضاف: كانت عناصر ميليشيا الحوثي حريصة على تشويه صورتنا عند الجنود والمستلمين، فقد كانوا ينعتوننا بأنَّا لسنا سوى مجموعة من القتلة والمجرمين والمنبوذين اجتماعيًّا، فكانت أفضل طريقة لمواجهة هذا العداء هو الأخلاق الحميدة.

وتابع الحرف: حاول الحوثيون مقاومتنا ثقافيًّا، فحرَّموا علينا الأقلام والكتب والورق، وحاصرونا من أي شيء يُقرأ، لكن لم نستسلم فصنعنا الورق من علب العصير، وصنعنا الأقلام من أغطية علب الزبادي وغيرها، فكنا نكتب وندون عليها خطبًا أو محاضرات، والبعض منا كان يكتب عليها القصائد الشعرية والخواطر التي تراودهم.

أما عميد الأسرى والمختطفين، رئيس منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، جمال محسن المعمري فقد وصف صمود المختطفين بالأسطوري، في ظل ممارسة الميليشيا الحوثية بحقهم أبشع أنواع التنكيل والعذاب الجسدي والنفسي.

المعمري، هو أحد المعتقلين الذين أفرج عنهم في سجون ميليشيا الحوثي، وقد شُل جسده؛ بسبب تعذيب الميليشيا له في المعتقلات، مؤكدًا ثبات المختطفين و صبرهم وجلدهم على التعذيب وعلى الإخفاء القسري لسنوات، وصبرهم عن منع الاتصالات وزيارات الأهالي والابتزاز المالي، والمحاكمات الهزلية وإصدار أحكام الإعدام، وتخويف المختطفين بأسرهم من أبواب الحرب النفسية القذرة.

وتطرق المعمري إلى بعض صور مقاومة المختطفين، قائلًا: كنا نؤدي الصلوات وخطب الجمعة وإقامة حلقات التحفيظ والدروس في العنابر والإنشاد، والتعاون مع الذين ليس لديهم زيارات باقتسام ما يأتي من خارج المعتقلات من الأهالي.

وأضاف: في الزنازين الانفرادية تسمع صراخ المختطفين في وجه الجلادين وتنفيذ الإضرابات الجماعية، وأهم من هذا كله هو الصمود في وجه آلة التعذيب.. وما يحصل من عمليات تعذيب حتى موت المختطف هو خير دليل لعدم رضوخ المختطفين لما تمليه وتريده هذه الميليشيا الحوثية الإرهابية.

ودعا المعمري، أصحاب الأقلام الحرة والشريفة للوقوف مع المختطفين، وزملائهم الصحفيين، من خلال نقل صورة للمجتمع العربي والدولي عما تمارسه الميليشيا الحوثية من إرهاب وتنكيل بحق المختطفين والأسرى والمخفيين قسرًا.

اقرأ أيضًا:

الإمارات والبحرين تدينان محاولة الحوثيين استهداف خميس مشيط بطائرة مفخخة

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك