alexametrics
Menu
فرحان حسن الشمري
السبت - 27 جمادى الأول 1440 - 02 فبراير 2019 - 02:27 ص

العنفوان أوج الشيء وحِدته، وبمعنى آخر اندفاع إلى أمر أو أمور، الاندفاع والاستعجال وحب الإنجاز والمبالغة بالأهمية إذا وضعناها في قالب واحد تتعارض مع مفاهيم السلوكيات الإيجابية وتكتيكات إحراز الأهداف والتقدم، وهنا تقع المعضلة في مواجهة القرار (الذي يُعرف في الإدارة بالاختيار بين البدائل)، وهل تملك بين المضي قُدمًا أو التبين في رتم من الهدوء والترقب، وهل المقباس هو الزمن، أي أصبر على قراري المتخذ فترة فقط، أم أراعي جودته أي فائدته في حساباتي بغض النظر عن الزمن طال أم قصر، أو أقرر آنيًا لأنهي وأتجاوز في ظل من التبسيط، وأن الأمر لا يستدعي وأن هناك أمورًا متلاحقة، وقد تتراكم وتعطل وتضعني تحت طائلة التسويف.

الزمن والجودة من ناحية المردود هما الأساس، ولا فرق أو عزل فطول المدة أو قصرها تقيمه وتمليه تحليل القرار، وعواقبه فهي من خطوات اتخاذ القرار نفسه، والتسويف يحسب ويقنن بمدة أو يلغى القرار إذا تمادى (كما أقرت ذلك أغلب تقنيات اتخاذ القرار).

ومن المهم هنا البُعد عن الطرح التبريري وتبني قناعة وثقة، فالتبرير في العمق إدانة ورد أوتوماتيكي على قصور ما في الأمر، وفي الحقيقة هو اعتراف بذلك كله.

يقول روبين شارما مؤلف ومدرب في التنمية الذاتية وبناء القادة "في بعض الأحيان النجاح ليس اتخاذ القرار الصحيح، بل في اتخاذ القرار".

ويقول مصطفى الفقي "القرار القاطع لا يدع مجالًا للتردد أو التراجع، بل يعطي الشخص قوة رائعة توجهه إلى تحقيق أهداف حياته".

الكلمات المفتاحية