Menu
القلق البيئي.. تغير المناخ يصيبك بأمراض نفسية..

هناك من يشعرون بالقلق الشديد بشأن تغير المناخ، لدرجة قد تجعلهم يعانون حتى من فكرة تفاعلاتهم مع البيئة، فبعض هؤلاء مثلًا نباتيون، يتجنبون الرحلات الجوية، يقللون من نفاياتهم غير القابلة لإعادة التدوير إلى أقل من لتر شهريًا، لكنهم رغم ذلك يشعرون بالقلق من قلة الإجراءات التي يتخذها الآخرون، وحسب الخبراء فإن هذا يشير إلى أن هؤلاء يعانون من القلق البيئي؛ حيث تحركهم في الغالب مشاعر القلق والاكتئاب والحزن، التي تنشأ من مواجهة حقيقة أنه -وفقاً للأمم المتحدة- لدينا الآن نحو عشر سنوات؛ لمنع تغير المناخ الكارثي.

وقد عرفت الجمعية الأمريكية للطب النفسي القلق البيئي لأول مرة في عام 2017، وقالت إنه خوف مزمن من العذاب البيئي، وهو ما تصاعد خلال السنوات الماضية بتصاعد شدة ووتيرة الكوارث الطبيعية التي تسبب فيها تغير المناخ، وحسب دراسات الصحة العقلية التي اهتمت بهذا النوع من القلق حول العالم، فقد زاد عدد الأشخاص الذين يبلغون عن الإجهاد أو الاكتئاب نتيجة هذا التغير، وفي الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال ازداد إقبال واهتمام الافراد على المنظمات التي تقوم بدعم مرضى القلق البيئي؛ ما زاد من عدد فروع تلك المنظمات، وفي المملكة المتحدة توسعت نفس نوعية المنظمات التي غمرت بطلبات للحصول على الدعم العلاجي بنفس الخصوص.

والقلق البيئي، حسب الخبراء، ليس هو نفسه اضطراب القلق السريري، على الرغم من أن الأطباء يقولون إن المخاوف من المناخ يمكن أن تتفاقم أو تسبب مشاكل صحية نفسية، وبالنسبة لمعظم الناس فإن هذا القلق هو استجابة صحية لأزمة المناخ، وبالنسبة للأشخاص في دول مثل جزر المالديف، فإن هذا القلق ينبع من تهديد وجودي، فارتفاع منسوب مياه البحر نتيجة للاحتباس الحراري يعني أن الجزيرة قد تكون مغمورة بالكامل بحلول عام 2100، لكن بالنسبة لأولئك في بلدان أخرى، فإن القلق البيئي لا ينبع من التأثير المباشر لتغير المناخ، ولكن من عدم اليقين بشأن ما لم يأتِ بعد.

وحسب خبراء الصحة النفسية فإن عدم اليقين أمر لا يطاق للبشر، حيث نشعر بأننا لا نسيطر، وبالتالى قد نتوقع المستقبل في إطار من التفكير المروع، ولهذا السبب يعتقد بعض المصابين بالقلق البيئي بأنهم سيموتون في السنوات القليلة المقبلة نتيجة لتغير المناخ، أو حدوث انهيار مجتمعي كامل في غضون عقدين من الزمن، بينما قد يستجيب الآخرون بصرف انتباههم عن القضية، وفي الحالات الأكثر تطرفًا يختار الناس إنكار حقيقة أن المناخ يتغير من الأساس، وحسب العلماء كلنا سنقع في مكان ما على هذا الطيف من الاعتقاد بأن لا شيء يدعو للقلق يحدث على الإطلاق، إلى القلق من أن الجميع سوف يموتون خلال 10 سنوات، وهذا يجعل من الصعب على علماء المناخ ووسائل الإعلام إيصال الحقائق حول تغير المناخ.

2020-10-17T09:56:16+03:00 هناك من يشعرون بالقلق الشديد بشأن تغير المناخ، لدرجة قد تجعلهم يعانون حتى من فكرة تفاعلاتهم مع البيئة، فبعض هؤلاء مثلًا نباتيون، يتجنبون الرحلات الجوية، يقللون
القلق البيئي.. تغير المناخ يصيبك بأمراض نفسية..
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

القلق البيئي.. تغير المناخ يصيبك بأمراض نفسية..

الأمم المتحدة حددت المدة المرتقبة..

القلق البيئي.. تغير المناخ يصيبك بأمراض نفسية..
  • 16
  • 0
  • 0
فريق التحرير
2 شعبان 1441 /  26  مارس  2020   08:44 م

هناك من يشعرون بالقلق الشديد بشأن تغير المناخ، لدرجة قد تجعلهم يعانون حتى من فكرة تفاعلاتهم مع البيئة، فبعض هؤلاء مثلًا نباتيون، يتجنبون الرحلات الجوية، يقللون من نفاياتهم غير القابلة لإعادة التدوير إلى أقل من لتر شهريًا، لكنهم رغم ذلك يشعرون بالقلق من قلة الإجراءات التي يتخذها الآخرون، وحسب الخبراء فإن هذا يشير إلى أن هؤلاء يعانون من القلق البيئي؛ حيث تحركهم في الغالب مشاعر القلق والاكتئاب والحزن، التي تنشأ من مواجهة حقيقة أنه -وفقاً للأمم المتحدة- لدينا الآن نحو عشر سنوات؛ لمنع تغير المناخ الكارثي.

وقد عرفت الجمعية الأمريكية للطب النفسي القلق البيئي لأول مرة في عام 2017، وقالت إنه خوف مزمن من العذاب البيئي، وهو ما تصاعد خلال السنوات الماضية بتصاعد شدة ووتيرة الكوارث الطبيعية التي تسبب فيها تغير المناخ، وحسب دراسات الصحة العقلية التي اهتمت بهذا النوع من القلق حول العالم، فقد زاد عدد الأشخاص الذين يبلغون عن الإجهاد أو الاكتئاب نتيجة هذا التغير، وفي الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال ازداد إقبال واهتمام الافراد على المنظمات التي تقوم بدعم مرضى القلق البيئي؛ ما زاد من عدد فروع تلك المنظمات، وفي المملكة المتحدة توسعت نفس نوعية المنظمات التي غمرت بطلبات للحصول على الدعم العلاجي بنفس الخصوص.

والقلق البيئي، حسب الخبراء، ليس هو نفسه اضطراب القلق السريري، على الرغم من أن الأطباء يقولون إن المخاوف من المناخ يمكن أن تتفاقم أو تسبب مشاكل صحية نفسية، وبالنسبة لمعظم الناس فإن هذا القلق هو استجابة صحية لأزمة المناخ، وبالنسبة للأشخاص في دول مثل جزر المالديف، فإن هذا القلق ينبع من تهديد وجودي، فارتفاع منسوب مياه البحر نتيجة للاحتباس الحراري يعني أن الجزيرة قد تكون مغمورة بالكامل بحلول عام 2100، لكن بالنسبة لأولئك في بلدان أخرى، فإن القلق البيئي لا ينبع من التأثير المباشر لتغير المناخ، ولكن من عدم اليقين بشأن ما لم يأتِ بعد.

وحسب خبراء الصحة النفسية فإن عدم اليقين أمر لا يطاق للبشر، حيث نشعر بأننا لا نسيطر، وبالتالى قد نتوقع المستقبل في إطار من التفكير المروع، ولهذا السبب يعتقد بعض المصابين بالقلق البيئي بأنهم سيموتون في السنوات القليلة المقبلة نتيجة لتغير المناخ، أو حدوث انهيار مجتمعي كامل في غضون عقدين من الزمن، بينما قد يستجيب الآخرون بصرف انتباههم عن القضية، وفي الحالات الأكثر تطرفًا يختار الناس إنكار حقيقة أن المناخ يتغير من الأساس، وحسب العلماء كلنا سنقع في مكان ما على هذا الطيف من الاعتقاد بأن لا شيء يدعو للقلق يحدث على الإطلاق، إلى القلق من أن الجميع سوف يموتون خلال 10 سنوات، وهذا يجعل من الصعب على علماء المناخ ووسائل الإعلام إيصال الحقائق حول تغير المناخ.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك