Menu


«الطائفية المأجورة».. سلاح إيران المسموم لهدم البيت العربي

دستور الدولة يعتبرها ركيزة للسياسة الداخلية والخارجية

تدعي إيران، أمام العالم، أنها تعمل وفق مبادئ سامية، بينما تؤكد الشواهد سعيها المتواصل لإثارة الفتن داخل الدول الأخرى، لاسيما العربية منها، مستخدمة سلاح الطائفية
«الطائفية المأجورة».. سلاح إيران المسموم لهدم البيت العربي
  • 354
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

تدعي إيران، أمام العالم، أنها تعمل وفق مبادئ سامية، بينما تؤكد الشواهد سعيها المتواصل لإثارة الفتن داخل الدول الأخرى، لاسيما العربية منها، مستخدمة سلاح الطائفية المقيت، الذي أضرت به العراق ودمرت به سوريا وأفسدت به عناصر وجماعات موالية لها في عدد من الدول الأخرى.

ووفق ما خلص إليه خبراء وباحثون متخصصون في الشؤون الإيرانية، فإن السياسة الإيرانية تبدو وكأنها ترجمة حرفية لمعتقدات خاصة، أقرب إلى العنصرية، مشيرين إلى أن طهران تستظل بخطاب طائفي لتبرير سلوكياتها العدوانية ضد دول الجوار، لكنها رغم ذلك لا تخلو من انتهازية سياسية سمحت لها في مناسبات كثيرة لتغيير مواقفها وجني الفوائد المادية، دون اعتبار لشعاراتها المعلنة.

ويؤكد الباحث فؤاد العبادي في دراسته حول «السياسة الإيرانية تجاه دول الخليج» أن البعد الطائفي يمثل ركيزة أساسية لنظام الحكم في طهران، مشيرًا إلى أن الدستور الإيراني ينص صراحة في مادته الـ13 على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، لكنه يشير أيضًا إلى الالتزام بالمذهب الجعفري الاثنى عشري، متجاهلًا أن ثلث السكان تقريبًا ينتمون للمذهب السني، وكذلك وجود أقليات دينية أخرى.

على هذا الأساس، يعطي الدستور الإيراني لما يعرف بالولي الفقيه (المرشد) سلطات مطلقة، تجعله يتحكم في شؤون الدولة كافة، بما في ذلك سياستها الخارجية، التي يتم التعامل معها باعتبارها ذراع لتنفيذ الرؤية الطائفية التي صاغها الخميني، قبل وصوله للسلطة بعشر سنوات.

ویجعل الدستور الإيراني الإیمان بولایة الفقیه من الركائز الأساسية للجمهورية وبناء علیه فإن المرشد یتمتع بوضع شدید التمیز والتمدد أیضًا، لأنه یتدخل في عمل سلطات

الدولة، وفق نص المادة 57 من الدستور المعدل، التي تنص على أن "السلطات الحاكمة تمارس صلاحیاتها بإشراف ولي الأمر "المطلق. 

كما يشترط الدستور الإيراني فيمن يتولى رئاسة الجمهورية أن يكون مؤمنًا ومعتقدًا بمبادئ الجمهورية والمذهب الرسمي للبلاد، ما يعني – حسب الباحث نفسه – عدم احترام لباقي الطوائف، وإصرارًا على تهميشها سياسيًا وثقافيًا.

ويؤكد العبادي أن التشبث بالروح الطائفية لدى النظام الإيراني يشكل واحدًا من الأسباب الرئيسة لتوجس دول الجوار من السياسة الإيرانية، لاسيما في ظل قيام طهران بالتواصل الخفي مع بعض الموالين لها لإيجاد موضع قدم لها داخل هذه الدول. 

ويشير الباحث رجائي الجرابعة، في دراسة أخرى عن الاستراتيجية الإيرانية تجاه الأمن القومي العربي، إلى التجربتين العراقية واليمنية كمثالين على تأثير توظيف طهران للطائفية ضد استقرار الدول العربية، مشيرًا إلى أن الظاهرة الحوثية في اليمن ما هي إلا ورقة تستغلها إيران لتحقيق أهدافها الخاصة، دونما اعتبار لأثار ذلك على مستقبل الشعب اليمني واستقراره. 

ويخلص الباحث عصام زيدان في دراسته عن سياسة طهران تجاه دول الخليج إلى أن النخبة الإيرانية تعمل جاهدة على استغلال المشاعر الطائفية لدى بعض المواطنين العرب، من أجل تحقيق الهيمنة والنفوذ، حتى لو كان ذلك على حساب أمن واستقرار الدول الأخرى، مشيرًا إلى عديد الأمثلة التي تؤكد هذه الحقيقة بدء من العراق إلى لبنان وأخيرًا اليمن.
 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك