Menu
فرحان حسن الشمري

وليام ومعادلة الذات

السبت - 25 ذو الحجة 1441 - 15 أغسطس 2020 - 05:52 ص

‪(إن الاكتشاف الأعظم الذي شهده جيلي.. هو معرفة البشر أن بمقدورهم تغيير حياتهم عبر تغيير مواقفهم الذهنية).. صاحب هذه المقولة هو وليام جيمس عالم النفس الأمريكي‪ (1842 - 1910).

وهي مصداقًا لقوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ)

ووضع وليام جيمس أيضًا معادلة لتقدير للذات على أن تكون بهذا الشكل‪:

تقدير الذات = النجاحات/الطموح.

أي أن تقدير الإنسان لذاته يكون بالعلاقة بين نجاحاته وإنجازاته وما يريد أو يطمح له فكلما كانت النجاحات أكثر (البسط) من الطموح (المقام) زاد تقدير الذات أي باختصار تناسب عكسي للطموح مع تقدير الذات وتناسب طردي للنجاح والإنجاز مع تقدير الذات‪، قال تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ).

‪تقدير الذات والثقة بالنفس وجهان لعملة واحدة والنجاحات، هي ما يعززهما، ومن أهم فوائدها الثقة بالنفس والمبادرة والشعور بالقوة والحسم باتخاذ القرارات. فلا بد هنا أن يحول الطموح من فرضيات ذهنية إلى خطة تحوي أهدافًا وعملًا ومن ثم نجاحًا بما يُراكِم النجاحات ويعزز الذات وثقتها وكما يقول الخليل بن أحمد الفراهيدي:

عاجِزُ الرَأيِ مِضياعٌ لِفُرصَتِهِ

حَتّى إِذا فاتَ أَمرٌ عاتَبَ القَدَرا

التسويف آفة النجاح والشروع بالعمل بعد التخطيط الجيد الذي من المفترض ألا يطول أكثر مما ينبغي هو القرار والرأي المحقق لنجاح بإذن الله، يقول أبوالعتاهية:

ما أحسنَ الشغلَ في تدبيرِ منفعةٍ

 أهلُ الفراغِ ذوو خوضٍ وإِرجافِ.

الكلمات المفتاحية