Menu


فهد بن جابر

هِمَّة وعِقد

السبت - 22 محرّم 1441 - 21 سبتمبر 2019 - 01:26 ص

ليس التأريخ وحده من سيحتفظ بذكريات ما جرى، وما يجري على المستويين المحلي والعالمي من تطورات هائلة، بل إن الأحفاد سيعرِفون عن طريق الأبناء ماذا فعلت الهِمَّة السعودية. إن جبل طويق هو المثل، الذي استخدمه الأمير محمد بن سلمان- حفظه الله- وهو يصف همة هذا الشعب العظيم، فنكن بقدر المسؤولية.

الذكرى الـ89 ليست مجرد رقم، بل هي جوهرة فريدة تصطف بجانب أخواتها في عقدٍ حوى من الإنجازات والفخر الشيء الكثير. الذكرى الـ89 لتوحيد المملكة العربية السعودية، ذكرى لشيء لم أره، ولكنني عشته بخيالي، فلقد أشبعه الآباء ومن قَبلهم الأجداد حتى صار حاضرًا يُرى، وذكرى تُعاش.

يحتفل البعض بذكرى التحرير، ونحن لم نعرف معنى ذلك، ويحتفل البعض بذكرى الاستغلال، ولم نذق الاستعمار يومًا، فالحمد لله أولًا وأخيرًا على هذه البلاد العظيمة، والحمد الله كثيرًا على هذه القيادة الحكيمة. قيادة جمعت المتناحرين إخوة بعد فراق، ولـمّت الشمل بعد شتات، وصنعت صرح اتحاد من تاريخ للاختلافات.

(هِمَّة حتى القمة) ليس مجرد شعار، بل هو نهج نسير عليه كشعب سعودي. فأينما تكون القمة تتجه البوصلة السعودية. ومن قمة لقمة تكون حكاية التحرك السعودي. إن الوضع الذي تعيشه هذه المملكة العظيمة على المستوى السياسي والاقتصادي والديني، لهو مثال على التوازن الحقيقي. فشكرًا لربانها ولمساعده، وشكرًا لمن سماها السعودية العظمى.

نحتفل فرحًا بهذه الذكرى، ونبتهج، ونحكي لأبنائنا ما كنّا عليه، وما نحن فيه، ليُكمّلوا المسيرة التي بدأها الأجداد، وليحكوا لأبنائهم ملحمة المملكة العربية السعودية. فهنيئًا لنا بجوهرة الـ89، وننتظر الجواهر المقبلة في العقد الثمين.

الكلمات المفتاحية