Menu


خطيب المسجد الحرام يحذر من الابتزاز: عمل عدواني

أكد أنه يقوّض أمن المجتمع الأخلاقي

حذّر إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم، من الابتزاز كونه عملًا عدوانيًّا تقوده أنانية مفرطة؛ للحصول على رغبات شخصية غير مشروعة من شخ
خطيب المسجد الحرام يحذر من الابتزاز: عمل عدواني
  • 1061
  • 0
  • 1
وكالة الأنباء السعودية ( واس )
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

حذّر إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم، من الابتزاز كونه عملًا عدوانيًّا تقوده أنانية مفرطة؛ للحصول على رغبات شخصية غير مشروعة من شخص مسلوب الإرادة أمام التهديدات.

وقال الشريم، في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام، إن الشخص مسلوب الإدارة الذي يتعرض للابتزاز، يضطر مُكرَهًا إلى الاستسلام منعًا لكشف المستور أمام الملأ وإظهار ما لا يود إظهاره، من قبل نفس خبيثة علمت من أين تؤكل كتف فريستها، وهذه لعمر الله الغَلَبَةُ البغيضة التي استعاذ منها رسولنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم.

وأشار إمام المسجد الحرام إلى أن الابتزاز خلق ذميم وفعل لئيم، يُنْبِئُ عن نفس دنيئة وقلب متنمر يُظهر مخالب الإجرام أمام ذوي الضعف وقلة الحيلة، فهو خُلُقٌ مَليئٌ بالقسوة والانتقام والاستغلال وهو غلبة وانتصار مزوران بلا ريب وسجية لا دين لها ولا مذهب، ولا يرقب ذووها في ضعيف إِلًّا ولا ذمَّة.

وأوضح الشريم، أن الابتزاز ميدان واسع تَلِجُهُ نفوس شتَّى قد اشترك أصحابُها في الدَّناءة والغلظة، والعدوانية وحب الذات والصعود على أكتاف الآخرين، وهو لا يختص بذوي العداوة والخصومة وحسب، بل قد يلتاث به زوجٌ مع زوجه، وأخٌ مع أخيه، وصديقٌ مع صديقه؛ لأن النفس إذا خبثت لم يكن لها زمام ويستوي أمامها الخصم والصديق إلا من رحم الله.

وقال الشريم: إن أكثر ما يكون الابتزاز في الأخلاق والأعراض فهي الباب الخطير الذي يمكن أن يلجَ منه المُبْتَزُّ فتستسلم له الضحية، لا سيما في زمن فورة وسائل التواصل الحديثة، التي يكثر فيها التَّصَيُّد والتحرش والمخادعة، ويصول من خلالها ويجول ذئاب مسعورة وسُرَّاقٌ متسلقون على أسوار الآخرين، مشيرًا إلى أن العرض إحدى الضرورات الخمس التي أجمعت الملل قاطبة على حمايتها؛ لذا فالمبتز خارق تلك الضرورة، مقوِّض أمن المجتمع الأخلاقي، فهو لص سارق، وصائل فاجر.

وأوضح الشريم أن الابتزاز جريمة خلقية وسوءة ينبغي أن يأخذها المعنيّون بالمجتمعات المسلمة بعين الاعتبار، كما أن عليهم أن يعلموا أن الدواء لا يكون ناجحًا إلا إذا أُحسِنَ تحديد الدَّاء، وتم سبر دواعيه ومذكياته، كما أن مدافعة الابتزاز مهمة المجتمع بأكمله، فالأسرة مسؤولة، والمدرسة مسؤولة، وكذلك النَّخَبُ المثقفة، والمعنيون الأمنيون.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك