Menu


مصر: مفاوضات سد النهضة مع إثيوبيا وصلت إلى طريق مسدود

وسط رفض القاهرة لفرض سياسة الأمر الواقع

أعلن بيان وزارة الري المصرية، اليوم السبت، عن أن مفاوضات سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود نتيجة تشدد الجانب الإثيوبي. وأكد البيان، أن الجانب الإثيوبي رفض كل المقت
مصر: مفاوضات سد النهضة مع إثيوبيا وصلت إلى طريق مسدود
  • 299
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

أعلن بيان وزارة الري المصرية، اليوم السبت، عن أن مفاوضات سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود نتيجة تشدد الجانب الإثيوبي.

وأكد البيان، أن الجانب الإثيوبي رفض كل المقترحات التي تراعي مصالح مصر المائية.

وشدد الوفد المصري المشارك في المفاوضات، على عدم التوصل إلى اتفاق في مفاوضات سد النهضة، بسبب تراجع الجانب الإثيوبي عن بعض المبادئ المتفق عليها عام 2015.

وأكد نائب وزير الخارجية المصري للشؤون الإفريقية، السفير حمدي سند لوزا، منذ أيام، أن جولة المفاوضات الأخيرة بشأن سد النهضة الإثيوبي، التي عُقدت بالقاهرة يوميّ 15 و16 سبتمبر الجاري لم تحرز أي تقدم.

جاء ذلك خلال اجتماعين عقدهما السفير لوزا، يوميّ 23 و25 سبتمبر الماضي بوزارة الخارجية مع كل من سفراء الدول العربية وسفراء الدول الإفريقية المعتمدين لدى القاهرة، وذلك لإحاطتهم علمًا بمستجدات المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، حسبما أفاد بيان لوزارة الخارجية .

ووفق البيان، أوضح لوزا، أن المفاوضات الأخيرة على مستوى وزراء المياه بالدول الثلاث لم تحرز أي تقدم ولم تشهد أي نقاشات فنية بسبب رفض إثيوبيا النظر في الرؤية المصرية لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وإصرارها على قصر النقاش على الورقة التي كانت إثيوبيا قد تقدمت بها في 25 سبتمبر 2018.

واستعرض لوزا، مجمل الموقف المصري من المفاوضات وعناصر الطرح المصري لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة، والذي يعد طرحاً عادلًا ومتوازنًا ويمكِن إثيوبيا من تحقيق الغرض من سد النهضة، وهو توليد الكهرباء، دون الإضرار بالمصالح المائية لدول المصب، خاصةً مصر التي تعتمد بشكل كامل على النيل لتلبية احتياجاتها المائية.

ودعا السفير حمدي لوزا،  إثيوبيا للانخراط ، خلال الاجتماع المزمع عقده مطلع الأسبوع المقبل بالخرطوم للجنة الفنية المعنية بملف سد النهضة، في مفاوضات فنية جادة تتناول الطرح المصري لقواعد ملء وتشغيل السد وأي أفكار وأطروحات أخرى قد تسهم في تقريب وجهات النظر، وتساعد على التوصل لاتفاق عادل ومنصف ويراعي مصالح الدول الثلاث.

من ناحيته، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أنه لن يتم تشغيل سد النهضة بفرض الأمر الواقع؛ لأن مصر ليس لها مصدر آخر للمياه سوى نهر النيل. وخلال لقائه، أمس الأربعاء، عددًا مع شخصيات مؤثرة داخل المجتمع الأمريكي، قال السيسي، إن أي دولة لا يمكن أن تتعرض لمخاطر مثل المخاطر المرتبطة بنقص المياه، إلا إذا كانت في حالة ضعف، مشيرًا إلى أن 95% من مساحة مصر صحراء، وأي إضرار بالمياه سيكون له تأثير مدمر على المصريين، متابعا بالقول: نحن مسؤولون عن أمن مواطنينا.

وأشار السيسي، إلى أنه يجب الحفاظ على حصة مصر من المياه، مؤكدًا، أنه تم من خلال الاتفاق الإطاري مع إثيوبيا، التفاهم على أسلوب ملء خزان سد النهضة؛ لكن لم تستطع اللجان الفنية حتى الآن التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن مصر تنتهج مبدأ الحوار، وتتخذ الطرق الدبلوماسية للوصول لحل.

ويأتي ذلك التصعيد بعد أيام من إعلان مصر تعثر مفاوضات سد النهضة، عقب انتهاء اجتماع وزراء المياه في مصر والسودان وإثيوبيا والذي عقد في القاهر الأسبوع الماضي.

وذكرت وزارة الري المصرية، في بيان رسمي، أن الاجتماع لم يتطرق إلى الجوانب الفنية واقتصر على مناقشة الجوانب الإجرائية، والتداول حول جدول أعمال الاجتماع، من دون مناقشة المسائل الموضوعية، وذلك بسبب تمسك إثيوبيا برفض مناقشة الطرح الذي سبق أن قدمته مصر للبلدين.

وذكرت الوزارة، أنه على ضوء هذا التعثر، تقرر عقد اجتماع عاجل للمجموعة العلمية المستقلة في الخرطوم خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2019؛ لبحث المقترح المصري لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة وكذلك مقترحات إثيوبيا والسودان.

وذكرت وزارة الري أن مصر ترى أهمية أن ينخرط الجانب الإثيوبي في مفاوضات فنية جادة خلال الاجتماعات القادمة التي تقرر عقدها في الخرطوم على أساس من حُسن النية، بما يؤدى إلى التوصل لاتفاق في أقرب فرصة ممكنة، يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، وفق أحكام اتفاق إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم يوم 23 مارس 2015.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك