Menu
الاضطراب العاطفي الموسمي.. ينشط في الشتاء ويتطور إلى اكتئاب

الاضطراب العاطفي الموسمي هو نوع من الاكتئاب الشديد يحدث خلال أوقات معينة من السنة. ومع أنه يعد نوعًا من الاكتئاب، تشير الدراسات إلى أن 33 إلى 44% من حالاته تتحول إلى اكتئاب شديد غير موسمي.

ويشار أحيانًا إلى هذا النوع من الاكتئاب بالاكتئاب الشتوي؛ لأن الأعراض عادةً ما تبدأ وتتفاقم خلال فصلي الخريف والشتاء، وعادةً ما تتحلل الأعراض خلال فصلي الربيع والصيف، على الرغم من أن بعض الأفراد قد يعانون من الأعراض أثناء الصيف، كما أن هناك شكلًا نادرًا من الاكتئاب الموسمي المعروف باسم الاكتئاب الصيفي، يبدأ في أواخر الربيع وينتهي في الخريف.

ويستند تشخيص الاضطراب العاطفي الموسمي المعروف اختصارًا بـ(SAD) عمومًا إلى دورات الاكتئاب على أساس منتظم. ويعاني المصابون من تغيرات في المزاج وأعراض مشابهة للاكتئاب غير الموسمي، بما في ذلك المزاج المنخفض، وفقدان الاهتمام والسرور بشكل ملحوظ في الأنشطة اليومية، وانخفاض الدافع، والتعب وانخفاض الطاقة، والشعور باللا قيمة والذنب، وانخفاض الرغبة الجنسية، وضعف التركيز، والتهيج.

والأعراض التي تميز الشتاء الحزن وزيادة الشهية والرغبة الشديدة في الأكل، خاصةً الكربوهيدرات، فيزيد الوزن، كما يمكن أن تتداخل أعراض الحزن وتتداخل مع الأداء اليومي.

وبحسب الخبراء، فإن الأسباب الدقيقة للاضطراب العاطفي الموسمي ليست مفهومة تمامًا، ومع ذلك ربط العلماء بينه وبين التعرض الأقل لأشعة الشمس خلال فصلي الخريف والشتاء.

ولعل النظرية الأكثر رسوخًا حتى الآن، هي أن نقص ضوء الشمس يؤدي إلى تغيرات هرمونية في الدماغ، ومن ثم فإن انخفاض التعرض لأشعة الشمس قد يمنع منطقة من الدماغ تعرف باسم «ما تحت المهاد» من العمل بشكل صحيح؛ ما يؤدي إلى خلل في الكيمياء الحيوية.

وعلى سبيل المثال، قد يكون هناك انخفاض في إنتاج السيروتونين، وهي المادة التي تشارك في تنظيم مزاجنا، وتؤثر في المسارات العصبية ومستويات الطاقة والشهية.

وفي الذين يعانون من الاضطراب العاطفي الموسمي، قد ينتج الدماغ مستويات أعلى من المعتاد من الميلاتونين، وهو الهرمون المرتبط ببدء النوم، وقد تتسبب المستويات المنخفضة من أشعة الشمس أيضًا في إيقاع الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم أو الساعة الداخلية؛ ما يؤدي إلى ظهور الأعراض.

كيف يمكن علاج  الاضطراب العاطفي الموسمي؟

أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي ترتبط بفصلي الشتاء والخريف أكثر من غيرهما، وهي نادرة خلال الربيع والصيف. وعمومًا، يمكن أن تتحسن الأعراض بسرعة أكبر مع العلاج.

وبحسب توصيات المعهد الوطني الأمريكي للتميز في الرعاية الصحية (NICE)، تشمل العلاجات الفعالة العلاج المعرفي السلوكي، والأدوية المضادة للاكتئاب مثل مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية، وتغيير نمط الحياة؛ حيث يتم تشجيع المصابين على قضاء أكبر وقت ممكن في ضوء الشمس الطبيعي؛ للتخطيط والمشاركة في أنشطة ممتعة، وممارسة الرياضة بانتظام، وخاصةً في الهواء الطلق، وتناول وجبات صحية.

كما أن هناك علاجًا آخر شائعًا للحلقات الحادة من الحزن، وهو العلاج بالضوء، ويتضمن التعرض لصندوق العلاج بالضوء الذي يصفي الأشعة فوق البنفسجية الضارة، وغالبًا ما ينصح الأفراد بالجلوس أمام صندوق العلاج بالضوء لمدة 20 دقيقة أو أكثر.

2020-10-22T07:52:32+03:00 الاضطراب العاطفي الموسمي هو نوع من الاكتئاب الشديد يحدث خلال أوقات معينة من السنة. ومع أنه يعد نوعًا من الاكتئاب، تشير الدراسات إلى أن 33 إلى 44% من حالاته تتحو
الاضطراب العاطفي الموسمي.. ينشط في الشتاء ويتطور إلى اكتئاب
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

الاضطراب العاطفي الموسمي.. ينشط في الشتاء ويتطور إلى اكتئاب

بعض الأفراد يعانون من أعراضه أثناء الصيف..

الاضطراب العاطفي الموسمي.. ينشط في الشتاء ويتطور إلى اكتئاب
  • 27
  • 0
  • 0
فريق التحرير
1 جمادى الأول 1441 /  27  ديسمبر  2019   09:49 ص

الاضطراب العاطفي الموسمي هو نوع من الاكتئاب الشديد يحدث خلال أوقات معينة من السنة. ومع أنه يعد نوعًا من الاكتئاب، تشير الدراسات إلى أن 33 إلى 44% من حالاته تتحول إلى اكتئاب شديد غير موسمي.

ويشار أحيانًا إلى هذا النوع من الاكتئاب بالاكتئاب الشتوي؛ لأن الأعراض عادةً ما تبدأ وتتفاقم خلال فصلي الخريف والشتاء، وعادةً ما تتحلل الأعراض خلال فصلي الربيع والصيف، على الرغم من أن بعض الأفراد قد يعانون من الأعراض أثناء الصيف، كما أن هناك شكلًا نادرًا من الاكتئاب الموسمي المعروف باسم الاكتئاب الصيفي، يبدأ في أواخر الربيع وينتهي في الخريف.

ويستند تشخيص الاضطراب العاطفي الموسمي المعروف اختصارًا بـ(SAD) عمومًا إلى دورات الاكتئاب على أساس منتظم. ويعاني المصابون من تغيرات في المزاج وأعراض مشابهة للاكتئاب غير الموسمي، بما في ذلك المزاج المنخفض، وفقدان الاهتمام والسرور بشكل ملحوظ في الأنشطة اليومية، وانخفاض الدافع، والتعب وانخفاض الطاقة، والشعور باللا قيمة والذنب، وانخفاض الرغبة الجنسية، وضعف التركيز، والتهيج.

والأعراض التي تميز الشتاء الحزن وزيادة الشهية والرغبة الشديدة في الأكل، خاصةً الكربوهيدرات، فيزيد الوزن، كما يمكن أن تتداخل أعراض الحزن وتتداخل مع الأداء اليومي.

وبحسب الخبراء، فإن الأسباب الدقيقة للاضطراب العاطفي الموسمي ليست مفهومة تمامًا، ومع ذلك ربط العلماء بينه وبين التعرض الأقل لأشعة الشمس خلال فصلي الخريف والشتاء.

ولعل النظرية الأكثر رسوخًا حتى الآن، هي أن نقص ضوء الشمس يؤدي إلى تغيرات هرمونية في الدماغ، ومن ثم فإن انخفاض التعرض لأشعة الشمس قد يمنع منطقة من الدماغ تعرف باسم «ما تحت المهاد» من العمل بشكل صحيح؛ ما يؤدي إلى خلل في الكيمياء الحيوية.

وعلى سبيل المثال، قد يكون هناك انخفاض في إنتاج السيروتونين، وهي المادة التي تشارك في تنظيم مزاجنا، وتؤثر في المسارات العصبية ومستويات الطاقة والشهية.

وفي الذين يعانون من الاضطراب العاطفي الموسمي، قد ينتج الدماغ مستويات أعلى من المعتاد من الميلاتونين، وهو الهرمون المرتبط ببدء النوم، وقد تتسبب المستويات المنخفضة من أشعة الشمس أيضًا في إيقاع الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم أو الساعة الداخلية؛ ما يؤدي إلى ظهور الأعراض.

كيف يمكن علاج  الاضطراب العاطفي الموسمي؟

أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي ترتبط بفصلي الشتاء والخريف أكثر من غيرهما، وهي نادرة خلال الربيع والصيف. وعمومًا، يمكن أن تتحسن الأعراض بسرعة أكبر مع العلاج.

وبحسب توصيات المعهد الوطني الأمريكي للتميز في الرعاية الصحية (NICE)، تشمل العلاجات الفعالة العلاج المعرفي السلوكي، والأدوية المضادة للاكتئاب مثل مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية، وتغيير نمط الحياة؛ حيث يتم تشجيع المصابين على قضاء أكبر وقت ممكن في ضوء الشمس الطبيعي؛ للتخطيط والمشاركة في أنشطة ممتعة، وممارسة الرياضة بانتظام، وخاصةً في الهواء الطلق، وتناول وجبات صحية.

كما أن هناك علاجًا آخر شائعًا للحلقات الحادة من الحزن، وهو العلاج بالضوء، ويتضمن التعرض لصندوق العلاج بالضوء الذي يصفي الأشعة فوق البنفسجية الضارة، وغالبًا ما ينصح الأفراد بالجلوس أمام صندوق العلاج بالضوء لمدة 20 دقيقة أو أكثر.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك