Menu
الجهاز العصبي اللا إرادي يؤثر في معدل الضربات

هل نجوت مؤخرًا من نوبة قلبية؟ هل نجحت في تنظيم ضربات قلبك؟ هل سيطرت على ضغط دمك أخيرًا؟ إذا كنت أيًّا من هؤلاء فيجب أن تتفاءل وتشعر بالشكر وتزيد هذه المشاعر الإيجابية، لا العكس.

فقد أظهرت الدراسات المتعددة وجود صلة بين المشاعر الإيجابية وصحة القلب؛ فمشاعر إيجابية كالرحمة قد تفيد قلبك، وقد تجعله ينبض أسرع أو أبطأ.

وبحسب د. كارولين فيشر الطبيبة النفسية في كليفلاند كلينك، فإن التغير الجيد في معدل ضربات القلب يشير إلى أن الجهاز العصبي اللا إرادي في الجسم، الذي يتحكم في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وغيرها من الوظائف غير الطوعية؛ يعمل جيدًا.

كما أن وجود تقلب جيد في معدل ضربات القلب يحسن استجابة الجسم المناعية للإجهاد، ويقلل الالتهاب كما يقلل من خطر الوفيات، فيما يعد ضعف تقلب معدل ضربات القلب أمرًا شائعًا في المرضى الذين يعانون من مرض الشريان التاجي، كما أن الحالات المزاجية السلبية، مثل الاكتئاب والقلق، ترتبط بانخفاض معدل ضربات القلب؛ ما قد يشكل عامل خطر إضافيًّا.

لهذا ينصح الخبراء بمحاولة التعرف على نفسك، ومعرفة الأمور الخاصة التي قد تسهم في الحد من الآثار السلبية، ومن ثم الاستفادة من المشاعر الإيجابية وتأثيرها الرائع بصحة القلب.

وتعزيز الشعور بالعرفان هو إحدى الطرق لمواجهة المشاعر السلبية، مثل الغضب والاكتئاب، والضغوط النفسية والاجتماعية لمرض الشريان التاجي، بحسب دراسة لمركز إنترهارت شملت 25 ألفًا من أكثر من 50 دولة، من الأفراد الذين عانوا من التوتر السلبي.

كما يميل السعداء إلى التفاؤل، والأرجح أن يهتموا بأنفسهم، بحسب دراسة أجريت على مرضى تم تشخيصهم بمتلازمة الشريان التاجي الحادة -وهو مصطلح يشمل أي نوع من الأزمات القلبية- فأولئك الذين أعربوا عن عرفانهم لصحتهم بعد الحدث كانوا أكثر نشاطًا بدنيًّا بعد ستة أشهر، كما أن أولئك الذين قالوا إنهم شاكرون لحياتهم كانوا أكثر عرضةً لتناول الأدوية كما هو موصوف.

ولعل هذا لم يكن مفاجئًا للخبراء؛ فالمشاعر الإيجابية تجعلنا نشعر بقدر أكبر من المشاركة، وقدرة على تحمل المسؤولية عن صحتنا، بدلًا من الشعور باليأس والخروج عن السيطرة، وممارسة العرفان ليس صعبًا إذا فكرنا في أن هناك دائمًا شيئًا ما يجب أن نكون شاكرين له؛ فإذا فقدت شخصًا مميزًا في حياتك، فكر في شخص يجعلك تبتسم.. إذا كنت قلقًا بشأن أموالك، فكن حامدًا أن لديك بعضًا منها أو بعض الصحة أو أسرة.. وإذا كنت قلقًا من أن حياتك تخرج عن نطاق السيطرة، فتأمل أو صلِّ أو فكر في الأفكار الإيجابية وكن متفائلًا؛ فالمشاعر الإيجابية والتفاؤل مفيدة لقلبك، بل ومفيدة لصحتك وحياتك بكل جوانبها.

2020-09-28T22:56:19+03:00 هل نجوت مؤخرًا من نوبة قلبية؟ هل نجحت في تنظيم ضربات قلبك؟ هل سيطرت على ضغط دمك أخيرًا؟ إذا كنت أيًّا من هؤلاء فيجب أن تتفاءل وتشعر بالشكر وتزيد هذه المشاعر الإ
الجهاز العصبي اللا إرادي يؤثر في معدل الضربات
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

طبيبة نفسية: المشاعر الإيجابية تحسن صحة القلب

الجهاز العصبي اللا إرادي يؤثر في معدل الضربات

طبيبة نفسية: المشاعر الإيجابية تحسن صحة القلب
  • 37
  • 0
  • 0
فريق التحرير
29 ربيع الآخر 1441 /  26  ديسمبر  2019   01:29 م

هل نجوت مؤخرًا من نوبة قلبية؟ هل نجحت في تنظيم ضربات قلبك؟ هل سيطرت على ضغط دمك أخيرًا؟ إذا كنت أيًّا من هؤلاء فيجب أن تتفاءل وتشعر بالشكر وتزيد هذه المشاعر الإيجابية، لا العكس.

فقد أظهرت الدراسات المتعددة وجود صلة بين المشاعر الإيجابية وصحة القلب؛ فمشاعر إيجابية كالرحمة قد تفيد قلبك، وقد تجعله ينبض أسرع أو أبطأ.

وبحسب د. كارولين فيشر الطبيبة النفسية في كليفلاند كلينك، فإن التغير الجيد في معدل ضربات القلب يشير إلى أن الجهاز العصبي اللا إرادي في الجسم، الذي يتحكم في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وغيرها من الوظائف غير الطوعية؛ يعمل جيدًا.

كما أن وجود تقلب جيد في معدل ضربات القلب يحسن استجابة الجسم المناعية للإجهاد، ويقلل الالتهاب كما يقلل من خطر الوفيات، فيما يعد ضعف تقلب معدل ضربات القلب أمرًا شائعًا في المرضى الذين يعانون من مرض الشريان التاجي، كما أن الحالات المزاجية السلبية، مثل الاكتئاب والقلق، ترتبط بانخفاض معدل ضربات القلب؛ ما قد يشكل عامل خطر إضافيًّا.

لهذا ينصح الخبراء بمحاولة التعرف على نفسك، ومعرفة الأمور الخاصة التي قد تسهم في الحد من الآثار السلبية، ومن ثم الاستفادة من المشاعر الإيجابية وتأثيرها الرائع بصحة القلب.

وتعزيز الشعور بالعرفان هو إحدى الطرق لمواجهة المشاعر السلبية، مثل الغضب والاكتئاب، والضغوط النفسية والاجتماعية لمرض الشريان التاجي، بحسب دراسة لمركز إنترهارت شملت 25 ألفًا من أكثر من 50 دولة، من الأفراد الذين عانوا من التوتر السلبي.

كما يميل السعداء إلى التفاؤل، والأرجح أن يهتموا بأنفسهم، بحسب دراسة أجريت على مرضى تم تشخيصهم بمتلازمة الشريان التاجي الحادة -وهو مصطلح يشمل أي نوع من الأزمات القلبية- فأولئك الذين أعربوا عن عرفانهم لصحتهم بعد الحدث كانوا أكثر نشاطًا بدنيًّا بعد ستة أشهر، كما أن أولئك الذين قالوا إنهم شاكرون لحياتهم كانوا أكثر عرضةً لتناول الأدوية كما هو موصوف.

ولعل هذا لم يكن مفاجئًا للخبراء؛ فالمشاعر الإيجابية تجعلنا نشعر بقدر أكبر من المشاركة، وقدرة على تحمل المسؤولية عن صحتنا، بدلًا من الشعور باليأس والخروج عن السيطرة، وممارسة العرفان ليس صعبًا إذا فكرنا في أن هناك دائمًا شيئًا ما يجب أن نكون شاكرين له؛ فإذا فقدت شخصًا مميزًا في حياتك، فكر في شخص يجعلك تبتسم.. إذا كنت قلقًا بشأن أموالك، فكن حامدًا أن لديك بعضًا منها أو بعض الصحة أو أسرة.. وإذا كنت قلقًا من أن حياتك تخرج عن نطاق السيطرة، فتأمل أو صلِّ أو فكر في الأفكار الإيجابية وكن متفائلًا؛ فالمشاعر الإيجابية والتفاؤل مفيدة لقلبك، بل ومفيدة لصحتك وحياتك بكل جوانبها.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك