Menu
«علاج صيني» يهدد المزارعين في إفريقيا

أدى ارتفاع الطلب على جلود الحمير في إفريقيا، التي تستخدم في الطب الصيني التقليدي، إلى السرقة العديد من المزارعين الذين يستخدمون الحيوانات في زراعة أراضيهم.

ويستخدم الجيلاتين الموجود في جلد الحمير في صنع علاج صيني تقليدي يعرف باسم «إيجياو»، ويستخدم هذا لعلاج فقر الدم والأمراض المتعلقة بانقطاع الطمث.

وفي الصين، انخفض عدد الحمير من 11 مليونًا في عام 1990 إلى 3 ملايين في 2017. ولتلبية الطلب على «إيجياو»، بحث الصينيون عن الحمير في البلدان التي يوجد بها عدد كبير من هذه الحيوانات.

وحسب صحيفة «لا فانجوارديا» الإسبانية، أصبحت جنوب إفريقيا وكينيا وإثيوبيا وبوركينا فاسو والنيجر، في الوقت الحالي، المصدرين الرئيسيين لهذه السلعة الثمينة للطب الصيني التقليدي، وقد عرَّض ذلك المناطق الريفية في هذه البلدان للخطر.

ووفقًا لبحث حديث أجرته منظمة «ذا دونكي سانتشوري»، فإن تجارة الحمير غير المشروعة، التي أدت إلى ذبح ملايين الحمير في إفريقيا، تهدد أيضًا بقاء السكان المحليين.

وكما ورد في تقرير منظمة الحفظ هذه، أبلغ المزارعين في جنوب إفريقيا عن سرقة حميرهم. من ناحية أخرى، يشكون أيضًا من الأسعار التعسفية التي وصل إليها شراء هذا الحيوان الذي يستخدم تقليديًّا للزراعة والنقل والطعام.

وقال مزارع من جنوب إفريقيا لوكالة فرانس برس، إن «الوظائف شحيحة، والحمير مصدر دخلنا.. إذا كان لديك حمير يمكنك العمل بمفردك».

وأضاف المزارع الذي سُرقت ستة من حميره ولم يتم العثور على اللصوص: «السرقة تسلب رزقنا.. إذا لم يتم فعل شيء، فلن يتبقى لهذه البلدة حمير قريبًا».

ويتسبب الطلب على الحمير في السرقة ويؤدي أيضًا إلى ارتفاع الأسعار؛ ما قد يكون له تأثير مدمر على الذين يعتمدون عليها.

وفي النيجر، ارتفع سعر الحمير من 28 يورو إلى 124 يورو، وعلى الرغم من أن هذا قد يبدو كأنه قليل، فإن هذا السعر باهظ بالنسبة للمزارعين النيجيريين الذين ليس لديهم المال لشراء الحمير بهذا السعر؛ ما يتركهم بدون عمل ويخافون على حياتهم.

وتنتج الصين نحو 5 آلاف طن من علاج «إيجياو» كل عام، وهو ما يتطلب نحو 4 ملايين جلد حيوان. ويستثني هذا الرقم الأشخاص الذين حصلوا على جلود الحمير بطريقة غير مشروعة.

وحظرت بوركينا فاسو والنيجر مؤخرًا تصدير الحمير، ومع ذلك، قامت دول أخرى في إفريقيا بإضفاء الشرعية على تجارة الحمير على الرغم من تداعياتها.

ووفقًا لتقرير أصدرته منظمة الأغذية والزراعة، منذ عام 1997 كانت هناك زيادة بنسبة 19% في عدد الحمير في جميع أنحاء العالم من 40.9 مليون إلى 50.4 مليون حيوان.

وقامت إثيوبيا التي تضم أكبر عدد من الحمير في القارة الإفريقية بنحو 7.4 مليون، ببناء مسلخين كبيرين يملكهما الصينيون، بينما وافق المسؤولون العام الماضي على مسلخ للحمير في مقاطعة بارينجو شمال غرب نيروبي.

وقد تكون هذه البيانات الإيجابية التي تظهرها منظمة الأغذية والزراعة الآن مختلفة تمامًا في غضون سنوات قليلة إذا استمر الطلب على هذه الحيوانات في الزيادة.

ووفقًا لبيانات لمنظمة «ذا دونكي سانتشوري» البريطانية، يتم بيع 1.8 مليون جلد حيوان سنويًّا، ويباع الجيلاتين المشتق منها بنحو 325 يورو للكيلو، على الرغم من أن إجمالي الطلب يبلغ 10 ملايين حيوان.

2021-04-07T20:14:30+03:00 أدى ارتفاع الطلب على جلود الحمير في إفريقيا، التي تستخدم في الطب الصيني التقليدي، إلى السرقة العديد من المزارعين الذين يستخدمون الحيوانات في زراعة أراضيهم. و
«علاج صيني» يهدد المزارعين في إفريقيا
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

«علاج صيني» يهدد المزارعين في إفريقيا

تجارة الحمير أدت إلى ذبح الملايين منها

«علاج صيني» يهدد المزارعين في إفريقيا
  • 534
  • 0
  • 0
فريق التحرير
14 شعبان 1442 /  27  مارس  2021   09:18 م

أدى ارتفاع الطلب على جلود الحمير في إفريقيا، التي تستخدم في الطب الصيني التقليدي، إلى السرقة العديد من المزارعين الذين يستخدمون الحيوانات في زراعة أراضيهم.

ويستخدم الجيلاتين الموجود في جلد الحمير في صنع علاج صيني تقليدي يعرف باسم «إيجياو»، ويستخدم هذا لعلاج فقر الدم والأمراض المتعلقة بانقطاع الطمث.

وفي الصين، انخفض عدد الحمير من 11 مليونًا في عام 1990 إلى 3 ملايين في 2017. ولتلبية الطلب على «إيجياو»، بحث الصينيون عن الحمير في البلدان التي يوجد بها عدد كبير من هذه الحيوانات.

وحسب صحيفة «لا فانجوارديا» الإسبانية، أصبحت جنوب إفريقيا وكينيا وإثيوبيا وبوركينا فاسو والنيجر، في الوقت الحالي، المصدرين الرئيسيين لهذه السلعة الثمينة للطب الصيني التقليدي، وقد عرَّض ذلك المناطق الريفية في هذه البلدان للخطر.

ووفقًا لبحث حديث أجرته منظمة «ذا دونكي سانتشوري»، فإن تجارة الحمير غير المشروعة، التي أدت إلى ذبح ملايين الحمير في إفريقيا، تهدد أيضًا بقاء السكان المحليين.

وكما ورد في تقرير منظمة الحفظ هذه، أبلغ المزارعين في جنوب إفريقيا عن سرقة حميرهم. من ناحية أخرى، يشكون أيضًا من الأسعار التعسفية التي وصل إليها شراء هذا الحيوان الذي يستخدم تقليديًّا للزراعة والنقل والطعام.

وقال مزارع من جنوب إفريقيا لوكالة فرانس برس، إن «الوظائف شحيحة، والحمير مصدر دخلنا.. إذا كان لديك حمير يمكنك العمل بمفردك».

وأضاف المزارع الذي سُرقت ستة من حميره ولم يتم العثور على اللصوص: «السرقة تسلب رزقنا.. إذا لم يتم فعل شيء، فلن يتبقى لهذه البلدة حمير قريبًا».

ويتسبب الطلب على الحمير في السرقة ويؤدي أيضًا إلى ارتفاع الأسعار؛ ما قد يكون له تأثير مدمر على الذين يعتمدون عليها.

وفي النيجر، ارتفع سعر الحمير من 28 يورو إلى 124 يورو، وعلى الرغم من أن هذا قد يبدو كأنه قليل، فإن هذا السعر باهظ بالنسبة للمزارعين النيجيريين الذين ليس لديهم المال لشراء الحمير بهذا السعر؛ ما يتركهم بدون عمل ويخافون على حياتهم.

وتنتج الصين نحو 5 آلاف طن من علاج «إيجياو» كل عام، وهو ما يتطلب نحو 4 ملايين جلد حيوان. ويستثني هذا الرقم الأشخاص الذين حصلوا على جلود الحمير بطريقة غير مشروعة.

وحظرت بوركينا فاسو والنيجر مؤخرًا تصدير الحمير، ومع ذلك، قامت دول أخرى في إفريقيا بإضفاء الشرعية على تجارة الحمير على الرغم من تداعياتها.

ووفقًا لتقرير أصدرته منظمة الأغذية والزراعة، منذ عام 1997 كانت هناك زيادة بنسبة 19% في عدد الحمير في جميع أنحاء العالم من 40.9 مليون إلى 50.4 مليون حيوان.

وقامت إثيوبيا التي تضم أكبر عدد من الحمير في القارة الإفريقية بنحو 7.4 مليون، ببناء مسلخين كبيرين يملكهما الصينيون، بينما وافق المسؤولون العام الماضي على مسلخ للحمير في مقاطعة بارينجو شمال غرب نيروبي.

وقد تكون هذه البيانات الإيجابية التي تظهرها منظمة الأغذية والزراعة الآن مختلفة تمامًا في غضون سنوات قليلة إذا استمر الطلب على هذه الحيوانات في الزيادة.

ووفقًا لبيانات لمنظمة «ذا دونكي سانتشوري» البريطانية، يتم بيع 1.8 مليون جلد حيوان سنويًّا، ويباع الجيلاتين المشتق منها بنحو 325 يورو للكيلو، على الرغم من أن إجمالي الطلب يبلغ 10 ملايين حيوان.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك