Menu
لتسميم الأفكار وتغيير المفاهيم.. «هاشتاقات» باردة تشق طريقها إلى الترند

بين الحين والآخر تظهر على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» هاشتاقات باردة، لا تنتمي إلى اهتمامات غالبية السعوديين، ولا ترقى لكسب شيء من أوقاتهم، إلا أنها تقتحم الترند بأسباب يجهلها كثير من متصفحي الشبكة الاجتماعية التي تحظى بأوقات غالبية رواد التواصل الاجتماعي.

وتتميز الـ«هاشتاقات» بخدش الحياء، وتفاهة المحتوى، والإساءة للذوق والآداب العامة، إضافة إلى مخالفة القيم الإسلامية والاجتماعية؛ إذ أصبحت خاضعة لمن يَستعد لدفع مبالغ رمزية مقابل إظهار رغباته، بغض النظر عن ملاءمتها للذوق والآداب من خلاف ذلك.

ما بين 200-600 ريال، هي قيمة الظهور بهاشتاق يتعلق بالحرية المنفلتة، أو الحب أو الجنس، أو غيرها من الأمور التي تستنكرها ذائقة الأسوياء من المتصفحين والمتابعين؛ إذ يقف وراءها مروجون لموضوعات خارجة عن الإطار العام والمقبول.

وبحسب دراسة نفذها مركز القرار للدراسات الإعلامية، فإن ثمة عوامل تدعم هذا التوجه، وتُسهل ظهور هذه الهاشتاقات بين الحين والآخر لتصل بها إلى الترند، لتحقيق أهداف مغرضة، تحاول التشويش بها على الأهداف الأساسية والتوجه العام للمتصفحين الآخرين.

جهات مغرضة

تسعى هذه الهاشتاقات إلى التأثير سلبًا في فئات المجتمع، وتغيير أفكارهم ومعتقداتهم، وقد أحدثت بالفعل بعض المشاكل الاجتماعية، كالتسبب في وقوع طلاق هنا، وتفكك أسري هناك، وقد دفعت هذه الظواهرُ مغردين سعوديين لانتقاد هذه الهاشتاقات والهجوم على محتواها بتغريدات مضادة، تعبيرًا عن رفضهم هذا الغزو الفكري.

أفكار مشبوهة

وتتضمن هذه الهاشتاقات تكرار السباب، إضافة إلى مناقشة قضايا عديمة الفائدة، وخارجة عن أطر المجتمع الأخلاقية؛ الأمر الذي يشكل خطورةً على الأخلاق والقيم الاجتماعية، فيما دعا مغردون كافةَ مستخدمي تويتر إلى عدم المشاركة في هذه الهاشتاقات، ولو كانت مشاركاتهم تنتقد محتوى الهاشتاق؛ لأنها تُسهِم في رفع نسب التفاعل معها، وتحقيق مآرب مُطلقيها ومروجيها، معبرين عن الرغبة في فرض رقابة على تدشين الهاشتاقات وداعميها بالنشر وإعادة التغريد، وتوعية الجماهير بمخاطرها المخالفة لمبادئ الدين وعادات وتقاليد المجتمع، المُروِّجة لشخصياتٍ ومبادئ ومعتقدات خارجة عن الأطر العامة للمجتمع.

هاشتاقات المشاهير

وتدور كثير من الهاشتاقات حول المشاهير والإعلانات، حيث كشفت تلك الهاشتاقات عن رؤى متضادة بشأن مشاهير السوشيال ميديا وإعلاناتهم؛ حيث اتجه كثير من الأفراد إلى إطلاق دعوات لإلغاء متابعة المشاهير؛ نظرًا إلى تفاهة ما يقدمون من محتوى لا يفيد المواطن في قليل ولا كثير، وتركيزهم على الإعلانات التي تدر عوائد مالية ضخمة، محذرين من الآثار السلبية الاجتماعية والأسرية لبعض ما يبثه المشاهير من إعلانات؛ حيث ترفع هذه الإعلانات والعروض السياحية ومظاهرُ بذخ بعض المشاهير، سقفَ التطلعات لدى المواطنين، ولا يَستطيع محدودو الدَّخل مجاراةَ هذه السلوكيات.

طرق مخالفة

وتستغل بعض الجهات موقع تويتر لجمع الأموال بطرق غير نظامية، عبر نشر رسائل استعطاف مصحوبة بصور صكوكِ أحكام تنفيذ، وإيصالات توضح أرقام الحسابات البنكية، لأهداف تتعلق بجمع الديات لمسجون في قضية قتل وأحكام بالدية، كما تحمل حساباتٌ أخرى مسمياتٍ لجمعياتٍ خيرية تنشر تغريداتٍ وصورًا لمشاريع خيرية متعثرة، أو مساجد تحتاج لإكمال بناء، إضافة إلى حسابات تغرد عن ديون بعض المُعسرين، للمساهمة في سدادها حتى لا يتعرَّضوا للسجن.

اقرأ أيضًا:

هاشتاق «كلنا إسراء غريب» يشعل نار الغضب في فلسطين

2020-10-17T19:31:49+03:00 بين الحين والآخر تظهر على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» هاشتاقات باردة، لا تنتمي إلى اهتمامات غالبية السعوديين، ولا ترقى لكسب شيء من أوقاتهم، إلا أنها تقتحم ال
لتسميم الأفكار وتغيير المفاهيم.. «هاشتاقات» باردة تشق طريقها إلى الترند
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

لتسميم الأفكار وتغيير المفاهيم.. «هاشتاقات» باردة تشق طريقها إلى الترند

وفقًا لدراسةٍ تحليلية لـ«مركز القرار للدراسات الإعلامية»

لتسميم الأفكار وتغيير المفاهيم.. «هاشتاقات» باردة تشق طريقها إلى الترند
  • 9
  • 0
  • 0
فريق التحرير
6 رجب 1441 /  01  مارس  2020   09:46 م

بين الحين والآخر تظهر على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» هاشتاقات باردة، لا تنتمي إلى اهتمامات غالبية السعوديين، ولا ترقى لكسب شيء من أوقاتهم، إلا أنها تقتحم الترند بأسباب يجهلها كثير من متصفحي الشبكة الاجتماعية التي تحظى بأوقات غالبية رواد التواصل الاجتماعي.

وتتميز الـ«هاشتاقات» بخدش الحياء، وتفاهة المحتوى، والإساءة للذوق والآداب العامة، إضافة إلى مخالفة القيم الإسلامية والاجتماعية؛ إذ أصبحت خاضعة لمن يَستعد لدفع مبالغ رمزية مقابل إظهار رغباته، بغض النظر عن ملاءمتها للذوق والآداب من خلاف ذلك.

ما بين 200-600 ريال، هي قيمة الظهور بهاشتاق يتعلق بالحرية المنفلتة، أو الحب أو الجنس، أو غيرها من الأمور التي تستنكرها ذائقة الأسوياء من المتصفحين والمتابعين؛ إذ يقف وراءها مروجون لموضوعات خارجة عن الإطار العام والمقبول.

وبحسب دراسة نفذها مركز القرار للدراسات الإعلامية، فإن ثمة عوامل تدعم هذا التوجه، وتُسهل ظهور هذه الهاشتاقات بين الحين والآخر لتصل بها إلى الترند، لتحقيق أهداف مغرضة، تحاول التشويش بها على الأهداف الأساسية والتوجه العام للمتصفحين الآخرين.

جهات مغرضة

تسعى هذه الهاشتاقات إلى التأثير سلبًا في فئات المجتمع، وتغيير أفكارهم ومعتقداتهم، وقد أحدثت بالفعل بعض المشاكل الاجتماعية، كالتسبب في وقوع طلاق هنا، وتفكك أسري هناك، وقد دفعت هذه الظواهرُ مغردين سعوديين لانتقاد هذه الهاشتاقات والهجوم على محتواها بتغريدات مضادة، تعبيرًا عن رفضهم هذا الغزو الفكري.

أفكار مشبوهة

وتتضمن هذه الهاشتاقات تكرار السباب، إضافة إلى مناقشة قضايا عديمة الفائدة، وخارجة عن أطر المجتمع الأخلاقية؛ الأمر الذي يشكل خطورةً على الأخلاق والقيم الاجتماعية، فيما دعا مغردون كافةَ مستخدمي تويتر إلى عدم المشاركة في هذه الهاشتاقات، ولو كانت مشاركاتهم تنتقد محتوى الهاشتاق؛ لأنها تُسهِم في رفع نسب التفاعل معها، وتحقيق مآرب مُطلقيها ومروجيها، معبرين عن الرغبة في فرض رقابة على تدشين الهاشتاقات وداعميها بالنشر وإعادة التغريد، وتوعية الجماهير بمخاطرها المخالفة لمبادئ الدين وعادات وتقاليد المجتمع، المُروِّجة لشخصياتٍ ومبادئ ومعتقدات خارجة عن الأطر العامة للمجتمع.

هاشتاقات المشاهير

وتدور كثير من الهاشتاقات حول المشاهير والإعلانات، حيث كشفت تلك الهاشتاقات عن رؤى متضادة بشأن مشاهير السوشيال ميديا وإعلاناتهم؛ حيث اتجه كثير من الأفراد إلى إطلاق دعوات لإلغاء متابعة المشاهير؛ نظرًا إلى تفاهة ما يقدمون من محتوى لا يفيد المواطن في قليل ولا كثير، وتركيزهم على الإعلانات التي تدر عوائد مالية ضخمة، محذرين من الآثار السلبية الاجتماعية والأسرية لبعض ما يبثه المشاهير من إعلانات؛ حيث ترفع هذه الإعلانات والعروض السياحية ومظاهرُ بذخ بعض المشاهير، سقفَ التطلعات لدى المواطنين، ولا يَستطيع محدودو الدَّخل مجاراةَ هذه السلوكيات.

طرق مخالفة

وتستغل بعض الجهات موقع تويتر لجمع الأموال بطرق غير نظامية، عبر نشر رسائل استعطاف مصحوبة بصور صكوكِ أحكام تنفيذ، وإيصالات توضح أرقام الحسابات البنكية، لأهداف تتعلق بجمع الديات لمسجون في قضية قتل وأحكام بالدية، كما تحمل حساباتٌ أخرى مسمياتٍ لجمعياتٍ خيرية تنشر تغريداتٍ وصورًا لمشاريع خيرية متعثرة، أو مساجد تحتاج لإكمال بناء، إضافة إلى حسابات تغرد عن ديون بعض المُعسرين، للمساهمة في سدادها حتى لا يتعرَّضوا للسجن.

اقرأ أيضًا:

هاشتاق «كلنا إسراء غريب» يشعل نار الغضب في فلسطين

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك