Menu
اتهامات لسفن إيرانية بسرقة أسماك الصومال

وجهت منظمات مراقبة اتهامات لأسطول ضخم من السفن الإيرانية بالقيام بأنشطة غير قانونية في المياه الصومالية الإقليمية لمدة تزيد على عام كامل؛ ما تسببت في استنزاف مخزون السمك في بلد يعاني شعبه بالفعل من نقص شديد بالغذاء.

وأعربت الحكومة الصومالية مرارًا عن قلقها بشأن الأمن الغذائي والأمن البحري الخاص بها؛ بسبب أنشطة السفن الإيرانية غير القانونية، خصوصًا أنها لا تستطيع تأمين كامل شريطها الساحلي، كما طلبت من طهران التحقيق في الأمر، حسبما ذكرت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية، في تقرير اليوم الإثنين (ترجمته عاجل).

وأكد تحليل أجرته منظمة «جلوبال فيشينج ووتش» غير الربحية، المعنية بتتبع السفن، ومنظمة «تريج مات تراكينج» غير الربحية المعنية بتوفير تحليل بشأن عمليات الصيد غير القانوني والجائر إلى دول الساحل الأفريقي، أن أنشطة السفن الإيرانية في هذه المنطقة تعد من أكبر عمليات الصيد غير القانوني في العالم.

أسطول ضخم

ويشير تحليل المنظمتين إلى أن الأسطول الإيراني يضم 192 سفينة، بحجم يزيد ستة أضعاف عن حجم الأسطول الصيني المسموح له بصيد التونة بصفة دائمة بالمياه الصومالية الإقليمية.

ويؤكد كذلك أن الأسطول الإيراني يعمل بشكل غير قانوني في الصومال واليمن، وكان نشطًا خلال الفترة بين يناير 2019 حتى أبريل 2020، وبلغت السفن الإيرانية منطقة شديدة القرب من الشاطئ مخصصة للصيادين الصوماليين.

وقال المحلل في «تريج مات تراكينج» دانكان كوبلاند، إن حجم السفن الإيرانية الموجودة في مياه الصومالية ضخم للغاية ويفوق قدرة أي خطة على الاستيعاب، محذرًا من أنها ستتسبب في استنزاف المخزون من هذه المنطقة. 

ومن جانبه، قال تشارلي كيلجور، من «جلوبال فيشينج ووتش»: «شاهدنا بعض السفن قرب الشاطئ، وهي منطقة مخصصة للصيادين المحليين. بعض السفن شديدة القرب من القرى. سيكون لذلك تأثير على أنشطة الصيد المحلية. فعدد السفن وأيام الصيد، وصلت إلى 2533 يومًا، لها تأثير سلبي بالقطع».

معاناة داخلية

ودعا عبدالله بيدان وارسامي، وزير الثروة السمكية والموارد البحرية الصومالي، طهران إلى التعاون، وقال: «الصومال لن تتسامح مع أنشطة الصيد غير القانوني الإيرانية. قضية وجود السفن الإيرانية في مياه الصومال الإقليمية لا تزال مصدر قلق متنامٍ لجمهورية الصومال»، مؤكدًا أن الصيد غير القانوني وغير المنظم في المياه الصومالية يمثل خطرًا كبيرًا على الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية سيادة الصومال.

ويعاني الشعب الصومالي بالفعل من خطر المجاعة، مع تهديدات متعددة لأمنه الغذائي من طاعون الجراد الصحراوي المستمر، وحالات الجفاف السابقة التي تسببت في فيضانات مفاجئة، وكذلك فيروس كورونا المستجد.

وسبق وحذرت الأمم المتحدة من أن ما يُقدر بنحو 2.7 مليون شخص يواجهون أزمة انعدام الأمن الغذائي، دون مساعدات إنسانية، في حين يعاني 2.9 مليون شخص آخر من الإجهاد الغذائي في الصومال.

وتملك الصومال ساحل بحري بطول ألفي ميل، يعد الأكبر في أفريقيا، لكنها غير قادرة على تأمينه بالكامل؛ بسبب الحرب الأهلية الطويلة وانعدام الاستقرار.

2020-07-02T23:08:13+03:00 وجهت منظمات مراقبة اتهامات لأسطول ضخم من السفن الإيرانية بالقيام بأنشطة غير قانونية في المياه الصومالية الإقليمية لمدة تزيد على عام كامل؛ ما تسببت في استنزاف مخ
اتهامات لسفن إيرانية بسرقة أسماك الصومال
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل


اتهامات لسفن إيرانية بسرقة أسماك الصومال

أكبر عملية صيد غير قانونية في العالم..

اتهامات لسفن إيرانية بسرقة أسماك الصومال
  • 70
  • 0
  • 0
فريق التحرير
8 ذو القعدة 1441 /  29  يونيو  2020   03:21 م

وجهت منظمات مراقبة اتهامات لأسطول ضخم من السفن الإيرانية بالقيام بأنشطة غير قانونية في المياه الصومالية الإقليمية لمدة تزيد على عام كامل؛ ما تسببت في استنزاف مخزون السمك في بلد يعاني شعبه بالفعل من نقص شديد بالغذاء.

وأعربت الحكومة الصومالية مرارًا عن قلقها بشأن الأمن الغذائي والأمن البحري الخاص بها؛ بسبب أنشطة السفن الإيرانية غير القانونية، خصوصًا أنها لا تستطيع تأمين كامل شريطها الساحلي، كما طلبت من طهران التحقيق في الأمر، حسبما ذكرت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية، في تقرير اليوم الإثنين (ترجمته عاجل).

وأكد تحليل أجرته منظمة «جلوبال فيشينج ووتش» غير الربحية، المعنية بتتبع السفن، ومنظمة «تريج مات تراكينج» غير الربحية المعنية بتوفير تحليل بشأن عمليات الصيد غير القانوني والجائر إلى دول الساحل الأفريقي، أن أنشطة السفن الإيرانية في هذه المنطقة تعد من أكبر عمليات الصيد غير القانوني في العالم.

أسطول ضخم

ويشير تحليل المنظمتين إلى أن الأسطول الإيراني يضم 192 سفينة، بحجم يزيد ستة أضعاف عن حجم الأسطول الصيني المسموح له بصيد التونة بصفة دائمة بالمياه الصومالية الإقليمية.

ويؤكد كذلك أن الأسطول الإيراني يعمل بشكل غير قانوني في الصومال واليمن، وكان نشطًا خلال الفترة بين يناير 2019 حتى أبريل 2020، وبلغت السفن الإيرانية منطقة شديدة القرب من الشاطئ مخصصة للصيادين الصوماليين.

وقال المحلل في «تريج مات تراكينج» دانكان كوبلاند، إن حجم السفن الإيرانية الموجودة في مياه الصومالية ضخم للغاية ويفوق قدرة أي خطة على الاستيعاب، محذرًا من أنها ستتسبب في استنزاف المخزون من هذه المنطقة. 

ومن جانبه، قال تشارلي كيلجور، من «جلوبال فيشينج ووتش»: «شاهدنا بعض السفن قرب الشاطئ، وهي منطقة مخصصة للصيادين المحليين. بعض السفن شديدة القرب من القرى. سيكون لذلك تأثير على أنشطة الصيد المحلية. فعدد السفن وأيام الصيد، وصلت إلى 2533 يومًا، لها تأثير سلبي بالقطع».

معاناة داخلية

ودعا عبدالله بيدان وارسامي، وزير الثروة السمكية والموارد البحرية الصومالي، طهران إلى التعاون، وقال: «الصومال لن تتسامح مع أنشطة الصيد غير القانوني الإيرانية. قضية وجود السفن الإيرانية في مياه الصومال الإقليمية لا تزال مصدر قلق متنامٍ لجمهورية الصومال»، مؤكدًا أن الصيد غير القانوني وغير المنظم في المياه الصومالية يمثل خطرًا كبيرًا على الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية سيادة الصومال.

ويعاني الشعب الصومالي بالفعل من خطر المجاعة، مع تهديدات متعددة لأمنه الغذائي من طاعون الجراد الصحراوي المستمر، وحالات الجفاف السابقة التي تسببت في فيضانات مفاجئة، وكذلك فيروس كورونا المستجد.

وسبق وحذرت الأمم المتحدة من أن ما يُقدر بنحو 2.7 مليون شخص يواجهون أزمة انعدام الأمن الغذائي، دون مساعدات إنسانية، في حين يعاني 2.9 مليون شخص آخر من الإجهاد الغذائي في الصومال.

وتملك الصومال ساحل بحري بطول ألفي ميل، يعد الأكبر في أفريقيا، لكنها غير قادرة على تأمينه بالكامل؛ بسبب الحرب الأهلية الطويلة وانعدام الاستقرار.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك