Menu


قطر تتعهد بتقديم «الخمور» لمشجعي المونديال بـ«طريقة مثيرة».. وتؤكد: «لا خوف على المثليين»

أكدت أنها «معروفة بكرم الضيافة ولن تعكر صفو البطولة بالمنع»..

أكدت معلومات، اليوم الجمعة، أن اللجنة المنظمة لكأس العالم لكرة القدم في قطر «مونديال 2022»، تعهدت بسهولة حصول الزائرين والمشجعين على المشروبات الكحولية -الخمور-
قطر تتعهد بتقديم «الخمور» لمشجعي المونديال بـ«طريقة مثيرة».. وتؤكد: «لا خوف على المثليين»
  • 10923
  • 0
  • 2
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

أكدت معلومات، اليوم الجمعة، أن اللجنة المنظمة لكأس العالم لكرة القدم في قطر «مونديال 2022»، تعهدت بسهولة حصول الزائرين والمشجعين على المشروبات الكحولية -الخمور- خلال البطولة، معلنة بحسب مخاطبات رسمية بينها وبين الاتحاد الدولي لكرة القدم عن أنها ستستخدم «سفن سياحية ترسو على شواطئ البلاد» لتقدم المشروبات لنحو مليون زائر، وفق تقديرات اللجنة.

وعبرت اللجنة عن دهشتها مما يتردد حول حرمان المشجعين من المشروبات الكحولية، وقالت إن «قطر المعروفة بكرم الضيافة لن تعكر صفو المونديال بالمنع»، مشددة على «سهولة حصول الجماهير التي ستأتي من الخارج على الكحول والذين يريدون تناول المشروبات الكحولية أثناء وجودهم هنا لذا نريد العثور على أماكن مخصصة للجماهير للحصول على المشروبات الكحولية بخلاف الأماكن التقليدية».

لكن لا تزال المناقشات دائرة حاليًا بين اللجنة و«فيفا»، لحسم تقديم المشروبات الكحولية في الملاعب أو مناطق الجماهير، وضرورة خفض أسعارها، فيما حسمت اللجنة بالفعل حضور «المثليين»، للبطولة، مؤكدة أنه «لا خوف عليهم في قطر»، وذلك في سياق التنازلات التى يقدمها نظام الدوحة، حتى لا يتم سحب المونديال من قطر، إثر الفضائح الموثقة التى صاحبت إسناد البطولة لها.

وتتواصل الأحداث والوقائع المثيرة حول عملية الفساد التي شابت إسناد مونديال 2022 لكرة القدم، للنظام القطري، الراغب في تحسين صورته، لكن حجم التفاصيل التى تكشفت لاحقًا حول الملف؛ وضعت نظام الدوحة في حرج بالغ، ولم تعد مساحيق التجميل تكفي لمداراة الفضائح المتوالية التي تطارد الدوحة في هذا الشأن.

وعلى الرغم من أن نظام تميم بن حمد يحاول منذ سنوات التمويه على ما حدث حتى ينسى العالم الطريقة التي حصلت بها بلاده على حق تنظيم بطولة كأس العالم 2022، إلا أن الشكوك عادت مجددًا حول تنظيم المونديال في قطر، بعد التحقيقات مع الفرنسي ميشيل بلاتيني، رئيس الاتحاد الأوروبي، نائب رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» السابق، من قبل الشرطة الفرنسية؛ بخصوص فضائح النظام القطري والعمولات التى دفعها من أجل الحصول على ورقة التنظيم.

وتطرق الاستجواب المطول لـ«بلاتيني»، لكيفية حصول قطر على حق تنظيم البطولة، ليعيد فتح الملف من جديد، وعلى الرغم من إطلاق سراح الرجل المحروم من ممارسة أي نشاط له علاقة بكرة القدم، بعد ساعات من الاستجواب المضني، إلا أن مسألة توقيفه لم تمر مرور الكرام على مسؤولي «فيفا».

وكانت تقارير متطابقة، قد كشفت عن أن الاتحاد الدولي يعقد اجتماعات سرية للغاية لبحث مسألة تجريد قطر من حق استضافة بطولة كأس العالم 2022، وأن هذه الاجتماعات جاءت في أعقاب توقيف بلاتيني والإفادات التي أدلى بها للمحققين الفرنسيين، وقالت صحيفة «سبورت» الإسبانية، وبرنامج «تي إن تي سبورتس» الشهير، وصحيفة «صن» البريطانية، إن الاتحاد الدولي أصبح يعتقد أن عملية حصول قطر على حق تنظيم المونديال يشوبها كثير من الغموض، وأن توقيف بلاتيني والاستماع إلى شهادته ترك نظام تميم و«فيفا» على حد سواء في عين الإعصار.

وأوضحت التقارير الثلاثة أن الهيئة الحاكمة لكرة القدم في العالم، ستنظر بجدية في سحب تنظيم كأس العالم من قطر، واستبدالها بدولة أخرى تتوافر فيها بنية تحتية رياضية على أعلى مستوى، حتى تتمكن من تنظيم المونديال في موعده ودون تأخير، وأن هناك عددًا من الاجتماعات تم عقدها بالفعل في الاتحاد الدولي تحت غطاء كثيف من السرية، بهدف بحث إيجاد بديل مباشر لقطر.

وكشفت أن مسألة سحب تنظيم المونديال من قطر لن تكون بالأمر السهل، بسبب عقد الرعاية الضخم الذي وفرته الخطوط الدوية القطرية، لكنها أشارت إلى أن سحب تنظيم المونديال من قطر كان أمرًا غير وارد بالمرة في الماضي، لكنه أصبح محلًا للنقاش هذه الأيام، وهو ما يعد تطورًا مهمًا للغاية في موقف «فيفا» من قطر.

وقالت مصادر قضائية فرنسية، في وقت سابق، إنه تم توجيه تهم الفساد لناصر الخليفي (رئيس نادي باريس سان جيرمان، رجل تميم بن حمد آل ثاني في الاستثمارات الرياضية) على خلفية استضافة قطر بطولة العالم لألعاب القوى 2019؛ وذلك بعد الإعلان عن توجيه اتهامات مماثلة لكل من القطري يوسف العبيدي رئيس مجموعة «بي إن سبورتس»، والسنغالي لامين دياك، بسبب ترشيح الدوحة لاستضافة البطولة.

غير أن ملف استضافة مونديال 2022 يُشكل النقطة الأبرز في سلسلة الفساد القطري؛ إذ تبين أن الدوحة اتبعت طرقًا غير مشروعة من أجل الفوز بتنظيم هذا الحدث العالمي عندما كان جوزيف بلاتر رئيسًا للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وهو ما كشفته مؤخرًا صحيفة «صنداي تايمز» الإنجليزية.

الصحيفة قالت إنها حصلت على وثائق تثبت دفع قطر مبالغ مالية ضخمة وصلت قيمتها إلى 880 مليون دولار لـ«فيفا»، في ولاية الرئيس السابق جوزيف بلاتر، من أجل تنظيم مونديال 2022، وأوضحت أن الدوحة دفعت هذا المبلغ على دفعتين؛ جاءت أولاهما قبل ثلاثة أسابيع من إعلان الفائز بتنظيم البطولة، وبلغت قيمتها 400 مليون دولار.

ودفعت قطر الجزء الثاني من «الرشوة» -وقيمتها 480 مليون دولار- بعد مرور ثلاث سنوات على إعلان فوزها بتنظيم البطولة، ولم تتوقف «الفضيحة القطرية» عند هذا الحد، بل وقَّعت قناة الجزيرة المملوكة للنظام الحاكم في الدوحة والناطقة بلسانه، عقدًا تلفزيونيًّا لشراء حقوق بث مباريات كأس العالم، وهو الأضخم من بين العروض التي قُدمت للفيفا حينذاك.

وبحسب الصحيفة، فإن العقد نص على أنه في حال فوز قطر بتنظيم مونديال 2022 تودع «الجزيرة» 100 مليون دولار في أحد الحسابات (البنكية) لفيفا، بالإضافة إلى رسوم حقوق البث، وتبلغ 400 مليون دولار. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا العقد كان من جانب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر السابق، وتضمَّن ما وصفته بـ«رسم نجاح» قيمته 100 مليون دولار.

وكشفت هذه المعلومات أن الدوحة اشترت حق استضافة كأس العالم 2022 فعليًّا بالرشاوى؛ ما يمثل انتهاكًا واضحًا لأنظمة فيفا، بجانب معلومات تقارير أخرى قالت إن الترينيدادي جاك وارنر (النائب السابق لرئيس فيفا) تلقى مليوني دولار رشوة من شركة يملكها رئيس الاتحاد الآسيوي السابق القطري محمد بن همام للتصويت لاستضافة قطر مونديال 2022.

بدورها، قالت صحيفة «ديلي تليجراف» البريطانية (وفقًا لوثائق تملكها) إن وارنر تسلَّم 1.2 مليون دولار بعد فوز قطر بملف الاستضافة، فيما استلم ولداه 750 ألف دولار، وأحد الموظفين 400 ألف دولار بحسب وثائق تملكها، موضحةً أن إحدى شركات محمد بن همام دفعت 1.2 مليون دولار لوارنر عام 2011؛ علمًا بأن «ابن همام» موقوف منذ 2011 مدى الحياة عن النشاط الكروي من قبل لجنة الأخلاقيات في الاتحاد الدولي.

واتهم بن همام في مايو 2011 بشراء بعض أصوات اتحاد «الكونكاكاف» قبل الانتخابات لمنصب رئيس فيفا ضد الرئيس الحالي السويسري جوزيف بلاتر، ثم انسحب من السباق قبل أن يتم إيقافه مدى الحياة.

وكان رؤساء فرق كرة قدم وسياسيون وخبراء مكافحة الفساد قد دعوا -في وقتٍ سابق- إلى إعادة التصويت لاختيار البلد المُستضيف لكأس العالم عام 2022؛ حيث وصف راجي ألكسندرا العضو السابق بالإدارة المستقلة للجنة فيفا، هذه الأدلة بأنها «دامغة»، كما صرح جون ويتينجدالي، رئيس لجنة الثقافة بمجلس العموم البريطاني: «لا شك الآن في وجوب إعادة التصويت بشأن البلد الذي ستعقد به كأس العالم في عام 2022».

واعتادت الدوحة -ردًّا على مثل هذه الهجمات التي تتعرض لها- أن تُقدِم على إبرام صفقات عسكرية مع دول كبيرة ومؤثرة، في محاولة قطرية لصرف الأنظار عن الاتهامات المتوالية التي تلاحقها، سواء في المجال الرياضي القائم على الرشاوى بشكل رئيسي أو المجالات الأخرى، مثل دعم قطر للإرهاب في الشرق الأوسط والتدخل في شؤون دول المنطقة وتقويض الأمن والاستقرار.

وعلى الرغم من تردي الاقتصاد القطري منذ المقاطعة العربية للدوحة منذ يونيو 2017، فإن النظام الحاكم وقع مؤخرًا صفقة عسكرية (طائرات مروحية هجومية من طراز أباتشي) قيمتها ثلاثة مليارات دولار مع الولايات المتحدة، ولاقت الصفقة ردود أفعال غاضبة لدى القطريين الذين اتهموا نظام تميم بن حمد باستنزاف ممتلكات الشعب لتأمين استمراره في الحكم، وهو ما ورد في تقرير سبق أن عرضته فضائية «مباشر قطر».

وكانت الدوحة قد طلبت شراء 24 طائرة مروحية من طراز AH-64E من صنع شركة بوينج، مدعومة بجماعات الضغط واللوبي القطري في الإدارة الأمريكية بحسب وكالة التعاون الأمني للدفاع، بينما قُرئت هذه التحركات بأنها محاولات قطرية لشراء نفوذ وهمي وتحسين «مدفوع الأجر» لعلاقات طيبة مع الغرب، ويتكرر ذلك كلما زادت الضغوط التي تتعرض لها الدوحة على صعيدي الفساد المالي ودعم الإرهاب.

 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك