Menu
إيران تبدأ خطة إحياء «تحالف الميليشيات».. وخبراء يعلقون

قال خبراء إن التحركات الأمنية التي يقودها النظام الإيراني، حاليًا، تأتي في سياق مخطط إحياء «تحالف الميليشيات»، الموالي لطهران في منطقة الشرق الأوسط، وأوضحوا أن المباحثات الجارية تستهدف مد الجسور بين حركة حماس (فرع جماعة الإخوان الإرهابية في قطاع غزة)، وبين الحكومة السورية، كخطوة أولى في ملف إحياء «تحالف الميليشيات» في المنطقة.

واستشهد الخبراء بما نقلته إذاعة «صوت أمريكا»، من تصريحات أخيرة لحسن نصرالله، قائد ميليشيات «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان، التي أشاد فيها بجهود إيران في الحفاظ على علاقاتها مع حلفائها، وأنه التقى قائد حركة «حماس»، إسماعيل هنية، عدة مرات أثناء زيارة الأخير إلى لبنان.

وفي سياق المعلومات المتعلقة بـ«تحالف الميليشيات»، أشار حسن نصر الله إلى مناقشات جارية لإصلاح العلاقات بين دمشق و«حماس»، بعد انقطاعها منذ العام 2012، وقال: «الأجواء إيجابية للغاية، وسيتم إصلاح علاقات حماس مع النظام السوري، لكن الأمر ليس بهذه السهولة». 

ورغم الأيديولوجية السنية لـ«حماس»، إلا أنها تحافظ على علاقات وثيقة مع إيران، ذات الأغلبية الشيعية، ولسنوات، تلقى مكتب الحركة في دمشق دعمًا هائلًا من الحكومة السورية، حليفة طهران.

وانقطعت العلاقة بين دمشق و«حماس» منذ العام 2012، بعد مشاركة جناحها المسلح (كتائب عزالدين القسام)، في قتال حكومة بشار الأسد، لصالح تحالف جماعة الإخوان مع تركيا وأطراف أخرى إقليمية، سبقها مغادرة مسؤوليها العاصمة السورية، دمشق. 

وفيما صنفت الولايات المتحدة كل من «حماس» و«حزب الله» على قائمة المنظمات الإرهابية، فقد شعرت إيران بالقلق من اتفاقات التطبيع الأخيرة بين دول عربية (الإمارات، البحرين، السودان، المغرب)، وإسرائيل.

ويرى خبراء أن طهران ستعمد إلى تكثيف مساعيها لإصلاح العلاقات المتضررة مع حلفائها الإقليميين، من أجل مواجهة الحقائق الجديدة في الشرق الأوسط، ويقول عماد شدياق لـ«فويس أوف أمريكا»: «تعتبر إيران تطبيع العلاقات مع إسرائيل فرصة لإعادة توحيد ميليشياتها في المنطقة.. ومع اعتراض حماس العلني على اتفاقات ابراهام، تعتقد إيران أن بإمكانها استغلال الوضع للتمدد في فلسطين».

ورغم الخلافات السياسية والايديولوجية، حافظت إيران و«حزب الله» على علاقات استراتيجية مع «حماس».. يقول ديفيد داود (الباحث في منظمة، متحدون ضد إيران النووية)، ومقرها واشنطن: «تحاول إيران تقسيم صراعين مختلفين، الحرب السورية والصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وهم يدركون أن حماس لها صلاحيات محلية وعوامل خاصة بها، وهذا ما تمنحه إيران لوكلائها».

وأضاف ديفيد داود أن روسيا لا تملك أي نية للتعامل مع الصراع السوري بمفردها، رغم التقارير التي أفادت عن خطط الكرملين لدفع إيران وحلفائها خارج سوريا، وقال: «يعمل الإيرانيون والروس جنبا إلى جنب لإعادة توحيد سوريا، ظاهريًا تحت القيادة الروسية، لكن في الحقيقة الأمور تجري تحت سيطرة طهران».

تردد «حماس»

ورغم المساعي الجارية من قبل إيران و«حزب الله» لاستعادة العلاقات مع الحكومة السورية، يرى بعض الخبراء أن «حماس» قد تخسر جانب كبير من التأييد المحلي إذا حاولت استئناف كامل العلاقات مع دمشق، وأرجعوا ذلك إلى أن آلاف اللاجئين السوريين لازالوا محتجزين لدى الحكومة السورية، كما هاجمت قوات دمشق المناطق التي تركزت فيها «حماس»، فيما سبق.

وقال عماد شدياق: «إنه قرار صعب للغاية، خصوصًا مع وجود آلاف الفلسطينيين المحتجزين والمشردين على يد حكومة دمشق. وفي ظل هذه الظروف، لن يوافق الفلسطينيون على إعادة العلاقات مع سوريا».

ويوجد أكثر من 1780 لاجئ فلسطيني داخل السجون السورية منذ العام 2011، إضافة إلى 560 ألف لاجئ يعيشون في سوريا لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم الأساسية، مع تشريد 270 ألف آخرين من منازلهم بسبب الحرب. 

2021-03-17T15:03:03+03:00 قال خبراء إن التحركات الأمنية التي يقودها النظام الإيراني، حاليًا، تأتي في سياق مخطط إحياء «تحالف الميليشيات»، الموالي لطهران في منطقة الشرق الأوسط، وأوضحوا أن
إيران تبدأ خطة إحياء «تحالف الميليشيات».. وخبراء يعلقون
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

إيران تبدأ خطة إحياء «تحالف الميليشيات».. وخبراء يعلقون

شرعت في مد الجسور بين «حماس» ودمشق

إيران تبدأ خطة إحياء «تحالف الميليشيات».. وخبراء يعلقون
  • 238
  • 0
  • 0
فريق التحرير
15 جمادى الآخر 1442 /  28  يناير  2021   01:04 م

قال خبراء إن التحركات الأمنية التي يقودها النظام الإيراني، حاليًا، تأتي في سياق مخطط إحياء «تحالف الميليشيات»، الموالي لطهران في منطقة الشرق الأوسط، وأوضحوا أن المباحثات الجارية تستهدف مد الجسور بين حركة حماس (فرع جماعة الإخوان الإرهابية في قطاع غزة)، وبين الحكومة السورية، كخطوة أولى في ملف إحياء «تحالف الميليشيات» في المنطقة.

واستشهد الخبراء بما نقلته إذاعة «صوت أمريكا»، من تصريحات أخيرة لحسن نصرالله، قائد ميليشيات «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان، التي أشاد فيها بجهود إيران في الحفاظ على علاقاتها مع حلفائها، وأنه التقى قائد حركة «حماس»، إسماعيل هنية، عدة مرات أثناء زيارة الأخير إلى لبنان.

وفي سياق المعلومات المتعلقة بـ«تحالف الميليشيات»، أشار حسن نصر الله إلى مناقشات جارية لإصلاح العلاقات بين دمشق و«حماس»، بعد انقطاعها منذ العام 2012، وقال: «الأجواء إيجابية للغاية، وسيتم إصلاح علاقات حماس مع النظام السوري، لكن الأمر ليس بهذه السهولة». 

ورغم الأيديولوجية السنية لـ«حماس»، إلا أنها تحافظ على علاقات وثيقة مع إيران، ذات الأغلبية الشيعية، ولسنوات، تلقى مكتب الحركة في دمشق دعمًا هائلًا من الحكومة السورية، حليفة طهران.

وانقطعت العلاقة بين دمشق و«حماس» منذ العام 2012، بعد مشاركة جناحها المسلح (كتائب عزالدين القسام)، في قتال حكومة بشار الأسد، لصالح تحالف جماعة الإخوان مع تركيا وأطراف أخرى إقليمية، سبقها مغادرة مسؤوليها العاصمة السورية، دمشق. 

وفيما صنفت الولايات المتحدة كل من «حماس» و«حزب الله» على قائمة المنظمات الإرهابية، فقد شعرت إيران بالقلق من اتفاقات التطبيع الأخيرة بين دول عربية (الإمارات، البحرين، السودان، المغرب)، وإسرائيل.

ويرى خبراء أن طهران ستعمد إلى تكثيف مساعيها لإصلاح العلاقات المتضررة مع حلفائها الإقليميين، من أجل مواجهة الحقائق الجديدة في الشرق الأوسط، ويقول عماد شدياق لـ«فويس أوف أمريكا»: «تعتبر إيران تطبيع العلاقات مع إسرائيل فرصة لإعادة توحيد ميليشياتها في المنطقة.. ومع اعتراض حماس العلني على اتفاقات ابراهام، تعتقد إيران أن بإمكانها استغلال الوضع للتمدد في فلسطين».

ورغم الخلافات السياسية والايديولوجية، حافظت إيران و«حزب الله» على علاقات استراتيجية مع «حماس».. يقول ديفيد داود (الباحث في منظمة، متحدون ضد إيران النووية)، ومقرها واشنطن: «تحاول إيران تقسيم صراعين مختلفين، الحرب السورية والصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وهم يدركون أن حماس لها صلاحيات محلية وعوامل خاصة بها، وهذا ما تمنحه إيران لوكلائها».

وأضاف ديفيد داود أن روسيا لا تملك أي نية للتعامل مع الصراع السوري بمفردها، رغم التقارير التي أفادت عن خطط الكرملين لدفع إيران وحلفائها خارج سوريا، وقال: «يعمل الإيرانيون والروس جنبا إلى جنب لإعادة توحيد سوريا، ظاهريًا تحت القيادة الروسية، لكن في الحقيقة الأمور تجري تحت سيطرة طهران».

تردد «حماس»

ورغم المساعي الجارية من قبل إيران و«حزب الله» لاستعادة العلاقات مع الحكومة السورية، يرى بعض الخبراء أن «حماس» قد تخسر جانب كبير من التأييد المحلي إذا حاولت استئناف كامل العلاقات مع دمشق، وأرجعوا ذلك إلى أن آلاف اللاجئين السوريين لازالوا محتجزين لدى الحكومة السورية، كما هاجمت قوات دمشق المناطق التي تركزت فيها «حماس»، فيما سبق.

وقال عماد شدياق: «إنه قرار صعب للغاية، خصوصًا مع وجود آلاف الفلسطينيين المحتجزين والمشردين على يد حكومة دمشق. وفي ظل هذه الظروف، لن يوافق الفلسطينيون على إعادة العلاقات مع سوريا».

ويوجد أكثر من 1780 لاجئ فلسطيني داخل السجون السورية منذ العام 2011، إضافة إلى 560 ألف لاجئ يعيشون في سوريا لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم الأساسية، مع تشريد 270 ألف آخرين من منازلهم بسبب الحرب. 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك