Menu
ثامر بن سعود المريبض
ثامر بن سعود المريبض

أمن واستقرار ورخاء.. حقًّا هي لنا دار

الجمعة - 17 صفر 1443 - 24 سبتمبر 2021 - 08:31 م

أمن واستقرار ورخاء وتنمية، عوامل عدة تحققت لأبناء ومقيمي المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو عهده الأمن، اللذين كرسا حياتهما لخدمة المملكة وقضايا الأمة العربية والإسلامية.

فتحت شعار «هي لنا دار» يحتفي السعوديون، بل لا نبالغ إذا قلنا مواطنو الخليج، والعرب جميعًا باليوم الوطني الـ91، والذي تفيض فيه بمشاعر الحب والامتنان والتقدير للمملكة العربية السعودية، صاحبة الدور المؤثر إقليميًا ودوليًا.

وهو ما أكده خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حينما هنأ المواطنين بذكرى يومنا الوطني، متعهدًا بالسعي للحاضر والمستقبل، «مستلهمين ذلك من تضحيات الآباء والأجداد، من أجل رفعة الوطن وشعبه».

إلا أن العهد الذي قطعه خادم الحرمين على نفسه، هو عهد علينا جميعًا مواطنين ومقيمين، فالجميع مسؤول أمام الله أولا وأمام نفسه ووطنه، على العمل بأقصى جهد له، لرفعة المملكة، ورفعة اسمها في العالمين.

وفيما يحتفي المواطنون والمقيمون باليوم الوطني، تكتسي السعودية والمعالم الأبرز في العالم باللون الأخضر، الذي له مدلولات نفسية عظيمة، فهو يدل على السعادة، والفرح، والسلام، كما أنه يدل على النمو والتوازن، ويُستخدم أيضاً كرمزٍ للسلام.

وبالنظر إلى الدلالات التي يوحي بيها اللون الأخضر، نجد أن سياسة المملكة المحلية والدولية تتفق مع مدلولاته، فالسعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين تسعى لإسعاد مواطنيها ومقيميها على حد سواء، عبر إدخال الفرح والسرور على قلوبهم، بتسخير كافة إمكانياتها لتحقيق تلك الغاية، وهو ما تجلى بوضوح في جائحة كورونا، والسياسات التي اتبعتها المملكة والتي جعلت الإنسان أولا، قبل الاقتصاد.

أما السلام وهو أحد مدلولات اللون الأخضر، فالرياض جعلته أساسًا لسياستها حتى مع أعدائها، وهو ما برز جليًا، في كلمة خادم الحرمين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء الماضي، قائلا، إن السلام هو الخيار الاستراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط، عبر حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أكد المقام الكريم، أن مبادرة السلام في اليمن، التي قدمتها المملكة في مارس الماضي، كفيلة بإنهاء الصراع وحقن الدماء ووضع حد لمعاناة الشعب اليمني، إلا أن ميليشيات الحوثي الإرهابية ما تزال ترفض الحلول السلمية، وتراهن على الخيار العسكري للسيطرة على المزيد من الأراضي في اليمن، وتعتدي بشكل يومي على الأعيان المدنية في داخل المملكة، وتهدد الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة الدولية. 

إلا أن السلام الذي تنتهجه المملكة ليس نهج الضعيف، بل إنه يأتي من موقف قوة، فيدها التي تحمل السلام، تحمل في الأخرى كل ما يردع من تسول له نفسه المساس بمقدراتها وأمن وأمان مواطنيها ومقيميها.

مدلول آخر يشير إليه اللون الأخضر، فكل ما هو أخضر في هذه الحياة فيه روح وينبض بالحياة، وهو ما سعت إليه المملكة، حينما سابقت الأمم بالإعلان عن مبادرتي الشرق الأوسط الأخضر والسعودية الخضراء، لإنقاذ الكوكب من آثار الانبعاثات الخطيرة التي كادت تعصف به.

تلك الرسائل التي تحملها المملكة بيدها إلى العالم، تجعل من يومنا الوطني «أسطورة وأعجوبة الزمان والمكان»؛ فهو أحد أسرار قوة المملكة في الماضي والحاضر، ومناسبة وطنية ترسم المسار السعودي المستقبلي المنفتح على كل العالم.

الكلمات المفتاحية