Menu

المحتجّون العراقيون: لا علاقة لنا بما تفعله السلطة وأنصارها

في إشارة لمجموعات تحركها «ميليشيات الحشد»

نفى المحتجون العراقيون على الأوضاع السياسية والاقتصادية، أي علاقة لهم بما «تفعله أحزاب السلطة وأنصارها»، في إشارة للمجموعات التي تحرّكها ميليشيات الحشد الشعب (ا
المحتجّون العراقيون: لا علاقة لنا بما تفعله السلطة وأنصارها
  • 431
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

نفى المحتجون العراقيون على الأوضاع السياسية والاقتصادية، أي علاقة لهم بما «تفعله أحزاب السلطة وأنصارها»، في إشارة للمجموعات التي تحرّكها ميليشيات الحشد الشعب (الموالية لإيران)، ردًّا على الهجمات الأمريكية على مواقع لمليشيات «حزب الله»، العراقي.


إلى ذلك، حثّ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، العراقيين على «التحرك»، وذلك «إذا كانوا يريدون الحرية ولا يرغبون في الخضوع لسيطرة إيران»، يأتي هذا بالتزامن مع تأكيد شهود عيان، أن محتجّين عراقيين تقودهم عناصر موالية لإيران اقتحموا نقطة أمنية عند مدخل مجمع السفارة الأمريكية ببغداد وأضرموا فيها النار.


وقال ترامب -في تغريدة نشرها، اليوم الثلاثاء، على حسابه الرسمي في موقع «تويتر»-: «لملايين المواطنين العراقيين الذين يرغبون في الحرية ولا يريدون الهيمنة والسيطرة عليهم من قبل إيران: هذا هو وقتكم!».


وصف مراقبون ووسائل إعلام دولية عملية اقتحام مجمع السفارة الأمريكية «شديد الحراسة»، في بغداد، اليوم الثلاثاء، من قبل محتجين يرددون هتافات معادية للولايات المتحدة منها «الموت لأمريكا»، بـ«الأزمة الدبلوماسية الأسوأ للولايات المتحدة»، منذ عقود.

وطرحت الصحف الأمريكية التي علّقت على ملف اقتحام السفارة في بغداد 3 تساؤلات محرجة: مفادها: «لماذا لم تتدخل الحكومة لمنع المحتجين، وكيف وصل المتظاهرون للمنطقة الخضراء، شديدة الحراسة التي توجد بها السفارة، ولماذا ردّد المحتجون شعارات إيرانية»؟!

وقالت جريدة «نيويورك تايمز»، إن الأحداث الأخيرة تأتي في أعقاب الضربات الجوية العسكرية التي شنّتها واشنطن واستهدفت مراكز لمليشيات تدعمها إيران في العراق وسوريا، ردًّا على استهداف مليشيات «حزب الله»، العراقي، لقاعدة عسكرية عراقية، أسفرت عن مقتل متعاقد أمريكي واحد.

وقالت إن الضربات التي تمّت الأحد الماضي، أسفرت عن الأزمة السياسية الأسوأ منذ سنوات بالنسبة إلى الولايات المتحدة في العراق، بعد توجيه خمس ضربات جوية، أسقطت عشرات من القتلى والمصابين بين مقاتلي الكتائب الإيرانية.

وسرعان ما ألقى الرئيس الأمريكي اللوم على إيران في مقتل المتعاقد الأمريكية وأحداث السفارة في بغداد، وقال عبر «تويتر»: «إيران قتلت متعاقدًا أمريكيًّا، وأصابت آخرين.. قمنا بردّ قويّ، وهو ما سنفعله دائمًا.. والآن إيران تنظّم هجومًا على السفارة الأمريكية في العراق...».

وتابع: «سيتحملون المسؤولية كاملة.. إضافة إلى ذلك، نتوقع أن تستخدم العراق قواتها لحماية السفارة»، بينما قالت وكالة «بلومبيرج»، الأمريكية، إنه «تم إجلاء السفير الأمريكي والموظفين الدبلوماسيين من السفارة منذ يومين».

تعاملت قوات الأمن مع المتظاهرين مستخدمة الغاز المسيل للدموع والرصاص لتفريق المتظاهرين، مع بقاء عشرات منهم خارج المجمع، وحذّرت الوكالة من ردود الفعل الغاضبة التي تأتي «في وقت شديد التوتر وتحمل إمكانية التصعيد وإثارة رد انتقامي».

وأشارت الوكالة إلى أن «غالبية المتظاهرين الذين اقتحموا السفارة كانوا يرتدون زي الميليشيات، وحمل بعضهم أعلامها بينما طالبوا بغلق السفارة وطرد السفير»، وبينما ربطت صحيفة «ديلي نيوز»، بين الاقتحام والضربات الأمريكية الأخيرة ضد ميليشيات إيرانية.

وذكرت «ديلي نيوز» أن «القوات الأمنية العراقية لم تبذل أي جهود لوقف التظاهرات من الاقتراب من السفارة أو اقتحامها، وأنه «من غير الواضح كيف عبّر المتظاهرون المنطقة شديدة الحراسة وعددًا من نقاط التفتيش في المنطقة التي تضم سفارات ووزارات وهيئات حكومية».

وردّد المتظاهرون هتافات إيرانية من بينها: «أمريكا الشيطان الأكبر.. السقوط لأمريكا»، وكتبوا على حائط السفارة: «مغلقة بأمر من الشعب»، بينما حمل آخرون لافتات تهدّد ما وصفوه بـ«العدو الأمريكي».

وقالت صحيفة «بوسطن جلوب»، إن «التطورات الأخيرة تمثّل اتجاهًا نزوليًّا كبيرًا في العلاقات الأمريكية العراقية، من شأنه تقويض النفوذ الأمريكي في المنطقة وإضعاف قبضة واشنطن في حملة إنزال الضغط الأقصى على إيران».

وأشارت إلى أن «العراق تحاول إحداث توازن في علاقاتها مع الولايات المتحدة وإيران، رغم عدم تدخل الحكومة العراقية لإيقاف التظاهرات واقتحام السفارة الأمريكية، ما يعدّ إشارة قوية على مدى التدهور الذي أصاب العلاقات بين البلدين».

ونقلت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز»، تهديد الناطق باسم ميليشيات «حزب الله»، العراقي، محمد محيى، الذي قال إن «التظاهرة تهدف إلى إيصال رسالة، وهي أنه يجب إغلاق السفارة وأن الخطوة القادمة تستهدف تواجد القوات الأمريكية».

ويوجد ما يقرب من خمسة آلاف من القوات الأمريكية في العراق، إلى جانب عدد غير معروف من المتعاقدين، الذي شاركوا في العمليات ضد تنظيم «داعش»، وفي تدريب وإعداد القوات الأمنية العراقية.

وذكرت «لوس أنجلوس تايمز»، أن اضطرابات، اليوم الثلاثاء، تأتي في أعقاب أسابيع من التظاهرات الحاشدة التي شهدتها عدد من محافظات العراق تطالب برحيل الطبقة السياسية الحاكمة وإنهاء التدخل الأمريكي والإيراني في شؤون البلاد.
 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك