Menu

العقوبات الأمريكية.. ورقة واشنطن لإجبار مادورو على التنحي

كاراكاس أصبحت مُدمرة اقتصاديًّا

تواجه فنزويلا حظرًا على صادراتها النفطية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ومعظم الدول الغربية، وسط عقوبات أمريكية ضد شركة النفط المملوكة للدولة في فنزويلا تست
العقوبات الأمريكية.. ورقة واشنطن لإجبار مادورو على التنحي
  • 436
  • 0
  • 1
أسماء الخولي
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

تواجه فنزويلا حظرًا على صادراتها النفطية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ومعظم الدول الغربية، وسط عقوبات أمريكية ضد شركة النفط المملوكة للدولة في فنزويلا تستهدف ممارسة الضغط على الحكومة برئاسة نيكولاس مادورو.

وتسعى الولايات المتحدة لوقف عائدات النفط الفنزويلية، والضغط على رئيس البلاد نيكولاس مادورو للتنحي، والاعتراف بزعيم المعارضة خوان جوايدو رئيسًا للدولة.

وتقضي العقوبات بالاستيلاء على أموال من يشتري النفط بالدفع لشركة النفط الفنزويلية الحكومية PDVSA من خلال النظام المصرفي الأمريكي.

وقد تكون هناك أيضًا مشكلات في المعاملات التي تجريها المصارف التي لها وجود أمريكي كبير حتى إذا لم تكن بالدولار الأمريكي، ولا تمر عبر الولايات المتحدة.

 

الفقر الاقتصادي

وأصبحت فنزويلا الآن مُدمرة اقتصاديًّا، رغم امتلاكها أكبر احتياطات نفطية في العالم؛ بسبب التضخم المفرط، وسط صعوبة في الحصول على مزيد من النقد الأجنبي في ضوء العقوبات الأمريكية.

وحتى قبل فرض العقوبات على شركة بتروليوس دي فنزويلا، الشركة المملوكة للدولة والمعروفة باسم PDVSA، كان إنتاج فنزويلا من النفط الخام في حالة من الانخفاض المُستمر؛ بسبب التحديات الهيكلية، التي يُعاني منها الاقتصاد على مدى سنوات.

فمنذ انتخاب الرئيس الراحل هوجو شافيز في عام 1998، تبعه صعود مادورو للسلطة في عام 2013، دمرت الحكومة الفنزويلية المؤسسات الاقتصادية في البلاد بشكل كبير، فضلًا عن اقتصادها القائم على النفط بأكثر من 90%.

ومع انخفاض إنتاج النفط بمقدار الثلثين، من حوالي 3 ملايين برميل يوميًّا في عام 2000 إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًّا في يناير 2019، يبدو أن الاقتصاد الفنزويلي في طريقه لأزمة حادة؛ تنتهي بحالة من الركود المستمر.

 

محدودية بيع النفط

عندما أعلنت إدارة ترامب لأول مرة فرض عقوبات على قطاع النفط الفنزويلي خلال يناير الماضي، بدا الأمر وكأنها ستقوم ببساطة بمنع الشركات الأمريكية من شراء النفط. ما يعني أن فنزويلا يمكنها شحن النفط إلى أي مكان آخر.

ورغم التوقعات الأولية بأن النفط الفنزويلي الذي كان من الممكن أن يذهب إلى الولايات المتحدة يمكن أن يفسح الطريق للذهاب إلى بلدان في آسيا، فإن طبيعة العقوبات الأمريكية حولّت فعليًّا الحظر على الواردات الأمريكية إلى عقوبات مالية قابلة للتطبيق على مستوى العالم.

ومع ذلك، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية مزيدًا من التفاصيل في الأول من فبراير الجاري، من أجل وضع نظام عقوبات أشد قسوة.

وتشبه العقوبات المفروضة على فنزويلا الإجراءات التي تستهدف إيران من حيث إنها تمنع الشركات من استخدام النظام المالي الأمريكي للقيام بأعمال تجارية مع شركة PDVSA. وعلى هذا النحو، يمتد نطاق العقوبات إلى ما هو أبعد من شواطئ الولايات المتحدة.

ونتيجة لذلك، سيكون من الصعب على فنزويلا العثور على وجهات أُخرى للنفط الفنزويلي بشكل أكثر مما كان يعتقد. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن تخزين النفط وصل إلى قمته في فنزويلا بسبب نقص المشترين.

 

صعوبة التخزين

وليس لدى فنزويلا مساحة كافية لتخزين نفطها المُثقل بعقوبات أمريكية تمنع العديد من المشترين من الحصول عليه، ما أجبرها على خفض الإنتاج في وقت يعاني فيه العالم من العطش لزيت الكبريت الثقيل، وهو النوع الذي تُنتجه فنزويلا.

وتجدر الإشارة إلى أن الناقلات التي تحتفظ بنحو 8.36 مليون برميل من النفط الفنزويلي- والتي تصل قيمتها إلى 500 مليون دولار- تعوم قبالة سواحل البلاد، في الوقت الذي تكافح فيه البلاد للعثور على مشترين للنفط بعد العقوبات، التي فرضتها الولايات المتحدة في يناير الماضي.

وبحسب تقارير الشحن وبيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة Bloomberg، يحتفظ أسطول من 16 سفينة بشحنات مُحملة بالنفط تابعة لشركة النفط الحكومية PDVSA.

ومع وجود عدد قليل من المشترين الراغبين في شراء نفط فنزويلا، كان البديل هو وضع بعض من هذا النفط على ناقلات؛ لتفريغ مساحة والاستمرار في الإنتاج بمعدلات أقل.

وتواجه فنزويلا مشكلة في العثور على مشترين خارج بلدان، مثل الهند والصين، اللذين تدين لهما بالنفط مقابل قروض سابقة.

وارتفعت واردات الصين من فنزويلا بنسبة 50.7٪ على أساس شهري إلى 411 ألف برميل يوميًّا في يناير الماضي، بعد أن سجلت أدنى مستوى لها في أربع سنوات في سبتمبر الماضي، وفقًا للبيانات الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك الصينية، يوم الثلاثاء الماضي.

 

الاتجاه نحو الهند

وحتى الآن، لم يحدث تغيير كبير في حجم البراميل الفنزويلية المتجهة شرقًا نحو آسيا، وفقًا لتتبع بيانات السفن ومواعيد الشحن، ويرجع ذلك جزئيًّا إلى أن الكيانات غير الأمريكية لا تزال لديها حتى 28 أبريل المُقبل فرصة؛ لتخفيض معاملاتها النفطية مع فنزويلا تحت نطاق العقوبات.

وفي بداية الأزمة السياسية الفنزويلية خلال يناير الماضي، ذكرت وسائل الإعلام الهندية أن البلاد لا تزال واحدة من المشترين الرئيسيين للنفط الخام الفنزويلي. وما زالت شركات التكرير الهندية تشتري أكثر من 400 ألف برميل من النفط من فنزويلا القابعة على أكبر موارد النفط الخام في العالم.

وفي حين توقفت التدفقات النفطية إلى الولايات المتحدة، أصبحت الهند المشترى الأول من النفط الفنزويلي في النصف الأول من فبراير الجاري؛ حيث قفزت الواردات بنسبة 66٪ إلى 620 ألف برميل يوميًّا.

وتعتبر مصفاتي ريلاينس اندستريز ونايرا إنيرجي في الهند من أكبر عملاء فنزويلا. ووفقًا لمجموعة «وود ماكينزي» المتخصصة في أبحاث الطاقة والاستشارات، فإن الطلب الهندي على النفط الخام يرتفع بوتيرة تفوق حجم النمو الصيني.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك