Menu
الإعلام الألماني يتحدث عن «أكاذيب إيرانية» وتهديد جديد لسلطة الملالي

أجمع عدد من وسائل الإعلام لألمانية على أن السلطة في طهران تعيش مأزقًا سياسيًا تاريخيًّا ينذر وبشدة بانهيارها وتفتتها من الداخل، على نمط ما جرى في عدد من دول ما يعرف بالربيع العربي، وذلك بعدما تحولت إلى «سلطة أكاذيب» بامتياز.

واعتبرت صحيفة «زود دويتشه تسايتونج»، أن تفشي فيروس كورونا الجديد في إيران، فضلًا عن فضيحة الانتخابات البرلمانية الأخيرة في دولة الملالي، والتي شهدت عزوفًا جماهيريًا كبيرًا في وقت تدخلت فيه السلطة لتمكين المحافظين المتشددين والموالين دون غيرهم من الفوز، إنما يعكسان حالة الفشل الكبير الذي يعيشه طهران حاليًّا في المستويات العليا لطبقة الحكم.

وحسب الصحيفة فقد كانت القيادة الإيرانية على أمل أن تثبت الانتخابات شرعية نظام جمهورية الملالي. لكن الإيرانيين عبروا عن عدم ثقتهم بالنظام هذه المرة؛ حيث صوّت فقط 42 في المئة فقط على البرلمان الجديد.

وعدّدت الصحيفة أسبابًا لعزوف الجماهير عن المشاركة، لعل أبرزها أن الانتخابات لم تكن خيارًا حقيقيًا، فقد تم استبعاد عدد كبير جدًا من المرشحين المعتدلين أو المحسوبين على الرئيس حسن روحاني.

وفي هذا السياق كشفت صحيفة «بيلد» أن النظام الإيراني أعاق ترشح 16 ألف مرشح إصلاحي أو معتدل، فيما طالت عمليات المنع محافظين غير محسوبين على السلطة.

ووفق بيلد، فإن انتخابات البرلمان الأخيرة قد تتسبب في اندلاع موجات احتجاجية اجتماعية جديدة على غرار ما جرى نهاية العام الماضي فيما عُرف بانتفاضة البنزين.

وعادت صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» للإشارة إلى أن الجمهورية الإسلامية قد انزلقت أيضًا إلى أزمة ثقة جديدة يمكن أن تهز وجودها، متمثلة في كارثة في التعامل مع فيروس «كورونا»، حيث توفي 8 وأصيب العشرات حتى الآن..

وأضافت بأن شرائح عدة من الإيرانيين باتت على قناعة بأن الدولة تكذب وبشدة لتبرير فشلها، حتى ولو كان ذلك على حساب أمن مواطنيها، وهو ما جرى قبلًا في حادثة إسقاط الطائرة الأكرانية بصاروخ أطلقه الجيش الإيراني، وحاليًا في التعامل مع أزمة تفشي كورونا.

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة «دي تسايت» إن مقاطعة الإيرانيين للانتخابات لثقتهم في أنها تجرى في ظل تلاعب تام، فيما لم تنفع معهم دعايات مرشد الدولة على خامنئي بأن التصويت والذهاب إلى صناديق الاقتراع واجب ديني مقدس.

وأشارت الصحيفة إلى أن تمرد الجيل الجديد في إيران أصبح عنيفًا بشكل متزايد. ومن ثم لم يتمكن النظام من إخماد الاضطرابات في عامي 2018 و2019 إلا عبر عنف واسع النطاق وباستخدام الذخيرة الحية، ما خلّف في انتفاضة البنزين الأخيرة وحدها نحو 1500 متظاهر، فضلًا عن اعتقال الآلاف وتعذيبهم في أقبية تابعة للنظام.

لكن الصحيفة تؤكد أن عنف وغضب الجيل الجديد في إيران لم يعد مسيطرًا عليه، وأن مشاهد اشتعلت النيران في صفوف محطات الوقود والمباني الحكومية وفروع البنوك على يد المتظاهرين قابلة للتكرار وبقسوة أشد.

2020-07-05T17:31:21+03:00 أجمع عدد من وسائل الإعلام لألمانية على أن السلطة في طهران تعيش مأزقًا سياسيًا تاريخيًّا ينذر وبشدة بانهيارها وتفتتها من الداخل، على نمط ما جرى في عدد من دول ما
الإعلام الألماني يتحدث عن «أكاذيب إيرانية» وتهديد جديد لسلطة الملالي
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

الإعلام الألماني يتحدث عن «أكاذيب إيرانية» وتهديد جديد لسلطة الملالي

بعد أزمة كورونا وفضيحة الانتخابات البرلمانية..

الإعلام الألماني يتحدث عن «أكاذيب إيرانية» وتهديد جديد لسلطة الملالي
  • 16
  • 0
  • 0
فريق التحرير
30 جمادى الآخر 1441 /  24  فبراير  2020   08:25 م

أجمع عدد من وسائل الإعلام لألمانية على أن السلطة في طهران تعيش مأزقًا سياسيًا تاريخيًّا ينذر وبشدة بانهيارها وتفتتها من الداخل، على نمط ما جرى في عدد من دول ما يعرف بالربيع العربي، وذلك بعدما تحولت إلى «سلطة أكاذيب» بامتياز.

واعتبرت صحيفة «زود دويتشه تسايتونج»، أن تفشي فيروس كورونا الجديد في إيران، فضلًا عن فضيحة الانتخابات البرلمانية الأخيرة في دولة الملالي، والتي شهدت عزوفًا جماهيريًا كبيرًا في وقت تدخلت فيه السلطة لتمكين المحافظين المتشددين والموالين دون غيرهم من الفوز، إنما يعكسان حالة الفشل الكبير الذي يعيشه طهران حاليًّا في المستويات العليا لطبقة الحكم.

وحسب الصحيفة فقد كانت القيادة الإيرانية على أمل أن تثبت الانتخابات شرعية نظام جمهورية الملالي. لكن الإيرانيين عبروا عن عدم ثقتهم بالنظام هذه المرة؛ حيث صوّت فقط 42 في المئة فقط على البرلمان الجديد.

وعدّدت الصحيفة أسبابًا لعزوف الجماهير عن المشاركة، لعل أبرزها أن الانتخابات لم تكن خيارًا حقيقيًا، فقد تم استبعاد عدد كبير جدًا من المرشحين المعتدلين أو المحسوبين على الرئيس حسن روحاني.

وفي هذا السياق كشفت صحيفة «بيلد» أن النظام الإيراني أعاق ترشح 16 ألف مرشح إصلاحي أو معتدل، فيما طالت عمليات المنع محافظين غير محسوبين على السلطة.

ووفق بيلد، فإن انتخابات البرلمان الأخيرة قد تتسبب في اندلاع موجات احتجاجية اجتماعية جديدة على غرار ما جرى نهاية العام الماضي فيما عُرف بانتفاضة البنزين.

وعادت صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» للإشارة إلى أن الجمهورية الإسلامية قد انزلقت أيضًا إلى أزمة ثقة جديدة يمكن أن تهز وجودها، متمثلة في كارثة في التعامل مع فيروس «كورونا»، حيث توفي 8 وأصيب العشرات حتى الآن..

وأضافت بأن شرائح عدة من الإيرانيين باتت على قناعة بأن الدولة تكذب وبشدة لتبرير فشلها، حتى ولو كان ذلك على حساب أمن مواطنيها، وهو ما جرى قبلًا في حادثة إسقاط الطائرة الأكرانية بصاروخ أطلقه الجيش الإيراني، وحاليًا في التعامل مع أزمة تفشي كورونا.

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة «دي تسايت» إن مقاطعة الإيرانيين للانتخابات لثقتهم في أنها تجرى في ظل تلاعب تام، فيما لم تنفع معهم دعايات مرشد الدولة على خامنئي بأن التصويت والذهاب إلى صناديق الاقتراع واجب ديني مقدس.

وأشارت الصحيفة إلى أن تمرد الجيل الجديد في إيران أصبح عنيفًا بشكل متزايد. ومن ثم لم يتمكن النظام من إخماد الاضطرابات في عامي 2018 و2019 إلا عبر عنف واسع النطاق وباستخدام الذخيرة الحية، ما خلّف في انتفاضة البنزين الأخيرة وحدها نحو 1500 متظاهر، فضلًا عن اعتقال الآلاف وتعذيبهم في أقبية تابعة للنظام.

لكن الصحيفة تؤكد أن عنف وغضب الجيل الجديد في إيران لم يعد مسيطرًا عليه، وأن مشاهد اشتعلت النيران في صفوف محطات الوقود والمباني الحكومية وفروع البنوك على يد المتظاهرين قابلة للتكرار وبقسوة أشد.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك