Menu
بالصور غسل الملابس يحول مسنة إلى أيقونة بساحة التحرير العراقية

بالقرب من موقع الاحتجاج الرئيسي في ميدان التحرير ببغداد، تغسل جدة عراقية وتنظف ملابس المتظاهرين التي لا تتسخ بالتراب فحسب، بل وتتخضب أحيانًا ببقع الدماء.

وتقول أم سلوان إنها أيضًا تقاتل بقدر استطاعتها من أجل عراق أفضل، وإنها حاضرة ومشاركة منذ بداية التظاهرات التي تعصف بالبلاد.

وأضافت وهي تصب منظف الغسيل في ماكينة غسل الملابس: «عمري 70 عامًا.. أجاهد وياهم المتظاهرين.. أنا متظاهرة وياهم.. أغسل لهم ملابس، أنشرها، أخيطها لهم، لعاد منو ألهم غير إحنا أمهاتهم.. شو نسوي؟! نريد وطن.. نريد العراق يستقر.. باقون.. كل شي ما حصلنا.. كلها بالأجارات.. أنا أرملة وعندي أيتام» بحسب «رويترز».

قالت: «من يوم 25 أكتوبر جاية أغسل ملابس المتظاهرين.. يجيبوها كلها دم.. كلها صار لهم شهر ما متسبحين.. ملابس نغسلها وننشرها حتى نخيطها.. هي إبرة وخيط جايبين».

وأضافت السيدة -وهي أم لستة أولاد- أنها تحلم بعراق أفضل لأحفادها، وستقف مع المحتجين حتى تلبية مطالبهم.

ويقف المتظاهرون الشبان الذين يحملون أكياسًا محشوة بالملابس المتسخة حول ماكينات غسل الملابس في انتظار دورهم.

وتقول أم علي التي تساعد أم سلوان في غسل الملابس، إن ما دفعها للذهاب إلى ميدان التحرير هو ابنها الذي كان يحمل لها ملابس أصدقائه إلى المنزل معه ليغسلها كل ليلة.

وأوضحت: «إحنا جينا ببداية التظاهرات.. كان ابني الكبير موجود.. ييجي يسبح للبيت، ويجيب ملابس أصدقائه وياه، يغسلها وثاني يوم ياخدها.. شفناه تعب عليه.. هذول كلهم من المحافظات.. مين يغسل لهم؟! اتفقنا أنا وياه قلت له: خلني نروح هناك حتى نغسل أكثر عدد؛ لأنه نغسل باليوم مليون قطعة ولله ما نلحق».

وتقول أم سلوان وأم علي، إن المنظفات والمواد الأخرى المستخدمة في غسيل الملابس، تأتي في الغالب بطريق التبرعات، لكنهما تشتريانها في بعض الأحيان بأموالهما.

وقُتل أكثر من 400 شخص معظمهم من المتظاهرين العزل، على أيدي القوات العراقية، وأصيب آلاف آخرون منذ اندلاع شرارة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في 1 أكتوبر الماضي. ولقي أكثر من عشرة من قوات الأمن حتفهم في المصادمات.

والاضطرابات تعتبر أكبر تحدٍّ يواجهه العراق منذ استيلاء تنظيم داعش على مساحات شاسعة من الأراضي العراقية والسورية في 2014.

 

2020-08-01T04:50:35+03:00 بالقرب من موقع الاحتجاج الرئيسي في ميدان التحرير ببغداد، تغسل جدة عراقية وتنظف ملابس المتظاهرين التي لا تتسخ بالتراب فحسب، بل وتتخضب أحيانًا ببقع الدماء. وتقول
بالصور غسل الملابس يحول مسنة إلى أيقونة بساحة التحرير العراقية
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل


بالصور.. «غسل الملابس» يحول مسنة إلى أيقونة بساحة التحرير العراقية

عمرها 70 عامًا وحضرت منذ بداية الاحتجاجات..

بالصور.. «غسل الملابس» يحول مسنة إلى أيقونة بساحة التحرير العراقية
  • 24
  • 0
  • 0
فريق التحرير
16 ربيع الآخر 1441 /  13  ديسمبر  2019   12:01 م

بالقرب من موقع الاحتجاج الرئيسي في ميدان التحرير ببغداد، تغسل جدة عراقية وتنظف ملابس المتظاهرين التي لا تتسخ بالتراب فحسب، بل وتتخضب أحيانًا ببقع الدماء.

وتقول أم سلوان إنها أيضًا تقاتل بقدر استطاعتها من أجل عراق أفضل، وإنها حاضرة ومشاركة منذ بداية التظاهرات التي تعصف بالبلاد.

وأضافت وهي تصب منظف الغسيل في ماكينة غسل الملابس: «عمري 70 عامًا.. أجاهد وياهم المتظاهرين.. أنا متظاهرة وياهم.. أغسل لهم ملابس، أنشرها، أخيطها لهم، لعاد منو ألهم غير إحنا أمهاتهم.. شو نسوي؟! نريد وطن.. نريد العراق يستقر.. باقون.. كل شي ما حصلنا.. كلها بالأجارات.. أنا أرملة وعندي أيتام» بحسب «رويترز».

قالت: «من يوم 25 أكتوبر جاية أغسل ملابس المتظاهرين.. يجيبوها كلها دم.. كلها صار لهم شهر ما متسبحين.. ملابس نغسلها وننشرها حتى نخيطها.. هي إبرة وخيط جايبين».

وأضافت السيدة -وهي أم لستة أولاد- أنها تحلم بعراق أفضل لأحفادها، وستقف مع المحتجين حتى تلبية مطالبهم.

ويقف المتظاهرون الشبان الذين يحملون أكياسًا محشوة بالملابس المتسخة حول ماكينات غسل الملابس في انتظار دورهم.

وتقول أم علي التي تساعد أم سلوان في غسل الملابس، إن ما دفعها للذهاب إلى ميدان التحرير هو ابنها الذي كان يحمل لها ملابس أصدقائه إلى المنزل معه ليغسلها كل ليلة.

وأوضحت: «إحنا جينا ببداية التظاهرات.. كان ابني الكبير موجود.. ييجي يسبح للبيت، ويجيب ملابس أصدقائه وياه، يغسلها وثاني يوم ياخدها.. شفناه تعب عليه.. هذول كلهم من المحافظات.. مين يغسل لهم؟! اتفقنا أنا وياه قلت له: خلني نروح هناك حتى نغسل أكثر عدد؛ لأنه نغسل باليوم مليون قطعة ولله ما نلحق».

وتقول أم سلوان وأم علي، إن المنظفات والمواد الأخرى المستخدمة في غسيل الملابس، تأتي في الغالب بطريق التبرعات، لكنهما تشتريانها في بعض الأحيان بأموالهما.

وقُتل أكثر من 400 شخص معظمهم من المتظاهرين العزل، على أيدي القوات العراقية، وأصيب آلاف آخرون منذ اندلاع شرارة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في 1 أكتوبر الماضي. ولقي أكثر من عشرة من قوات الأمن حتفهم في المصادمات.

والاضطرابات تعتبر أكبر تحدٍّ يواجهه العراق منذ استيلاء تنظيم داعش على مساحات شاسعة من الأراضي العراقية والسورية في 2014.

 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك