Menu
دراسات جديدة: الخفافيش هل تتعاون مع الفيروسات ضد البشر؟

لم تكن نظرية تورط الخفافيش في التسبب بظهور فيروس كورونا المستجد أو نقله مفاجأة للأوساط العلمية، فقد حظيت ببحث متعمق أكثر من مرة، ولعل أحد هذه المرات كان من خلال الدراسة -التي نشرتها مجلة الطبيعة قبل بضعة أشهر- من تفشي الفيروس الجديد في الصين، وكان الهدف منها فهم من أين تأتي الفيروسات الجديدة، وتحديد الأمراض المعدية الناشئة الجديدة التي يمكن أن تهدد صحة الإنسان، لمنعها من الانتشار السريع بين البشر، ومن ثم لمحاولة منع الوباء التالي آنذاك.

وحسب الباحثين المشاركين في الدراسة، التي تم تمويلها كجزء من برنامج بريدكت للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، فإن الفيروسات هي العدو رقم واحد للبشر، ومن ثم فإنها تتطور وتتخفى في عوائل مختلفة ليصعب تتبعها، وخلال الدراسة جمع الباحثون في منظمة أيكوهيلث ألينز غير الربحية بيانات عن الفيروسات المعروفة بإصابة الثدييات، والتي شملت حوالي 600 فيروس موجود في أكثر من 750 نوعًا من الثدييات، ثم تمكنوا من حساب عدد الفيروسات من كل نوع، وتحديد الخصائص التي تجعل انتقال العدوى إلى البشر أكثر احتمالًا، حيث افترضوا أن العيش بشكل أوثق مع البشر، وكونها أكثر ارتباطًا وراثيًّا بالبشر، قد زاد من احتمالات انتقال العدوى، فوجدوا أن من بين جميع الأنواع التي تم تقييمها، حملت الخفافيش أكبر عدد من هذه الفيروسات، وهو ما دعاهم إلى البحث منذ ذلك الحين عن السبب وراء ذلك.

وحسب الباحثين، لا يدرك كثير من الناس أن هذه الفيروسات موجودة على كوكب الأرض أو بين بعض الحيوانات، وما فعلته هذه الدراسة هو إعطاء الأولوية للمكان الذي يجب أن ننظر فيه إذا كنا نريد إيقاف ظهور فيروس ما.

وقد تم العثور على جميع مجموعات الثدييات التي تحمل فيروسات يمكن أن تنتشر إلى البشر، وتختلف المناطق الأكثر عرضة لخطر حمل الفيروسات الناشئة على أساس الثدييات في جميع أنحاء العالم، وبالنسبة للخفافيش، فإن هذه الأماكن أكثر شيوعًا في أمريكا الجنوبية والوسطى وبعض المناطق في آسيا، وبالنسبة للقرود توجد المناطق ذات المخاطر العالية في أمريكا الوسطى وإفريقيا وجنوب شرق آسيا.

ورغم تأكيد الفريق البحثي على أنه لا يمكن إلقاء كل اللوم على الخفافيش، إلا أنهم رغم ذلك أكدوا أن انتشار أمراض أو فيروسات جديدة غالبًا ما ينطوي على نشاط مشترك بين الحيوانات والبشر، فهذه الأمراض -حسب تعبيرهم- لا تقفز إلى الناس بشكل عشوائي، ولعل الاضطرابات التي يسببها البشر في البيئة هي التي تسبب ظهور هذه الأمراض والفيروسات، من خلال أنشطة مثل تقطيع الغابات وصيد الحيوانات من مناطق معينة، فتفاعلاتنا هنا هي التي تتسبب في ذلك.

2020-10-18T03:44:59+03:00 لم تكن نظرية تورط الخفافيش في التسبب بظهور فيروس كورونا المستجد أو نقله مفاجأة للأوساط العلمية، فقد حظيت ببحث متعمق أكثر من مرة، ولعل أحد هذه المرات كان من خلال
دراسات جديدة: الخفافيش هل تتعاون مع الفيروسات ضد البشر؟
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

دراسات جديدة: الخفافيش هل تتعاون مع الفيروسات ضد البشر؟

بعد وصفه بالناقل الأول للأمراض..

دراسات جديدة: الخفافيش هل تتعاون مع الفيروسات ضد البشر؟
  • 51
  • 0
  • 0
فريق التحرير
26 جمادى الآخر 1441 /  20  فبراير  2020   12:43 م

لم تكن نظرية تورط الخفافيش في التسبب بظهور فيروس كورونا المستجد أو نقله مفاجأة للأوساط العلمية، فقد حظيت ببحث متعمق أكثر من مرة، ولعل أحد هذه المرات كان من خلال الدراسة -التي نشرتها مجلة الطبيعة قبل بضعة أشهر- من تفشي الفيروس الجديد في الصين، وكان الهدف منها فهم من أين تأتي الفيروسات الجديدة، وتحديد الأمراض المعدية الناشئة الجديدة التي يمكن أن تهدد صحة الإنسان، لمنعها من الانتشار السريع بين البشر، ومن ثم لمحاولة منع الوباء التالي آنذاك.

وحسب الباحثين المشاركين في الدراسة، التي تم تمويلها كجزء من برنامج بريدكت للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، فإن الفيروسات هي العدو رقم واحد للبشر، ومن ثم فإنها تتطور وتتخفى في عوائل مختلفة ليصعب تتبعها، وخلال الدراسة جمع الباحثون في منظمة أيكوهيلث ألينز غير الربحية بيانات عن الفيروسات المعروفة بإصابة الثدييات، والتي شملت حوالي 600 فيروس موجود في أكثر من 750 نوعًا من الثدييات، ثم تمكنوا من حساب عدد الفيروسات من كل نوع، وتحديد الخصائص التي تجعل انتقال العدوى إلى البشر أكثر احتمالًا، حيث افترضوا أن العيش بشكل أوثق مع البشر، وكونها أكثر ارتباطًا وراثيًّا بالبشر، قد زاد من احتمالات انتقال العدوى، فوجدوا أن من بين جميع الأنواع التي تم تقييمها، حملت الخفافيش أكبر عدد من هذه الفيروسات، وهو ما دعاهم إلى البحث منذ ذلك الحين عن السبب وراء ذلك.

وحسب الباحثين، لا يدرك كثير من الناس أن هذه الفيروسات موجودة على كوكب الأرض أو بين بعض الحيوانات، وما فعلته هذه الدراسة هو إعطاء الأولوية للمكان الذي يجب أن ننظر فيه إذا كنا نريد إيقاف ظهور فيروس ما.

وقد تم العثور على جميع مجموعات الثدييات التي تحمل فيروسات يمكن أن تنتشر إلى البشر، وتختلف المناطق الأكثر عرضة لخطر حمل الفيروسات الناشئة على أساس الثدييات في جميع أنحاء العالم، وبالنسبة للخفافيش، فإن هذه الأماكن أكثر شيوعًا في أمريكا الجنوبية والوسطى وبعض المناطق في آسيا، وبالنسبة للقرود توجد المناطق ذات المخاطر العالية في أمريكا الوسطى وإفريقيا وجنوب شرق آسيا.

ورغم تأكيد الفريق البحثي على أنه لا يمكن إلقاء كل اللوم على الخفافيش، إلا أنهم رغم ذلك أكدوا أن انتشار أمراض أو فيروسات جديدة غالبًا ما ينطوي على نشاط مشترك بين الحيوانات والبشر، فهذه الأمراض -حسب تعبيرهم- لا تقفز إلى الناس بشكل عشوائي، ولعل الاضطرابات التي يسببها البشر في البيئة هي التي تسبب ظهور هذه الأمراض والفيروسات، من خلال أنشطة مثل تقطيع الغابات وصيد الحيوانات من مناطق معينة، فتفاعلاتنا هنا هي التي تتسبب في ذلك.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك