Menu


واقعة «البنك الزراعي» التركي توضح نهاية العلاقة المشبوهة بين أردوغان ورئيس فنزويلا

بعد الاستيلاء على جزء كبير من احتياطي الذهب

على الرغم من مبادرة تركيا بدعم الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، في مواجهة خصمه خوان جاويدو، على خلفية مصالح خاصة بين الرئيس التركي رجب أردوغان ونظيره الفنزويلي
واقعة «البنك الزراعي» التركي توضح نهاية العلاقة المشبوهة بين أردوغان ورئيس فنزويلا
  • 654
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

على الرغم من مبادرة تركيا بدعم الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، في مواجهة خصمه خوان جاويدو، على خلفية مصالح خاصة بين الرئيس التركي رجب أردوغان ونظيره الفنزويلي، فقد ظهرت في الأفق بوادر أزمة بين الطرفين، عدها مراقبون مؤشرًا على نهاية العلاقة المشبوهة بين الطرفين.

جاء ذلك بعد توقَّف بنك الزراعة التركي (الأكبر من حيث الأرصدة في تركيا) عن تقديم الخدمات للبنك المركزي الفنزويلي، بالتزامن مع تشديد العقوبات الأمريكية، التي تثير مخاوف الشركات التي تتعامل مع هذه الدولة الواقعة في منطقة الكاريبي.

ونقلت وكالة «بلومبرج»، تأكيد البنك الذي يتخذ من أنقرة مقرًّا له، إغلاق حسابه دون تقديم تفاصيل -وفق وكالة الأنباء الألمانية- ويعتمد البنك المركزي الفنزويلي، على بنك الزراعة التركي في سداد مستحقات المقاولين، وتحويل الأموال ومقابل الواردات بالليرة التركية.

وجاء قرار بنك الزراعة التركي مفاجئًا للموظفين العاملين لحسابه داخل البنك المركزي الفنزويلي، حيث كان الرئيس رجب طيب أردوغان قد أعرب مرارًا وتكرارًا عن دعمه لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، كما أجرى زيارةً لكراكاس مؤخرًا.

وكان أردوغان قد انتقد موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي اعترفت بجوايدو رئيسًا، وقال: «تصريح ترامب صدمني، كيف يمكن أن يصدر عنه موقف كهذا، وهو شخص يؤمن بالديمقراطية ويحترم نتائج الانتخابات؟».

وتحدثت تقارير دولية عن علاقات مشبوهة بين أردوغان ومادورو حول تهريب جزء كبير من أرصدة الذهب الفنزويلي عبر شركات مرتبطة من الباطن بمقربين من الرئيس التركي، الذي تعد بلاده من أبرز الدول الناشطة في تجارة الذهب عالميًّا.

وبدأت العملية بما قيمته 900 مليون دولار من الذهب الفنزويلي الخالص خلال العام الماضي، بحجة صقله هناك وإعادته إلى فنزويلا مرة أخرى، دون دليل على إعادته، وتشك الولايات المتحدة في أن جزءًا من الذهب الفنزويلي ينقل إلى إيران عبر وساطة من الشركات التركية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقّع قرارًا تنفيذيًّا يمنع المواطنين الأمريكيين من التعامل مع فنزويلا في تجارة الذهب، وهو الأمر الذي يمكن أن يتوسع ليضم جهات أجنبية مثل تركيا، التي ازدهرت علاقاتها بفنزويلا منذ العام 2016.

وزار مادورو تركيا 4 مرات كما زار أردوغان فنزويلا عام 2018 في أول زيارة من نوعها لأعلى مسؤول سياسي تركي إلى فنزويلا، وقام وزير الصناعة الفنزويلي طارق العصامي بزيارة معمل لتنقية الذهب قرب أنقرة الشهر الماضي خلال زيارة لتركيا.

وتكشف سجلات رقابة الرحلات الجوية العالمية أن طائرات خاصة تركية وروسية سافرت إلى العاصمة الفنزويلية كراكاس خلال الأيام القليلة الماضية، لكن تركيا تصر أن تعاملاتها في الذهب الفنزويلي كلها قانونية ولا تشكل أي خروقات.

وكشفت الأجهزة الرقابية أن إحدى الطائرات تعود لشركة جينير التركية المختصة باستخراج الذهب ولها علاقات وثيقة بالرئيس التركي أردوغان، وقال النائب البرلماني الفنزويلي المعارض خوسية غويرا، إن الطائرة الروسية نقلت كمية من الذهب لا تقل عن 20 طنًّا إلى خارج البلاد.

وتتعرض الحكومة الفنزويلية لاتهامات من المعارضة بممارسة استخراج الذهب بشكل غير قانوني ومدمر للبيئة وقيادة عصابات منظمة للسيطرة على أنشطة تعدين الذهب الصغيرة وأحيانًا تلجأ لاستخدام العنف الشديد.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك