Menu
مظاهرات الجزائر.. مصير مجهول وسط تصاعد الاحتجاجات وانقسامات الرئاسة

واصل الجزائريون احتجاجاتهم، اليوم الجمعة، وسط العاصمة، مطالبين بتنحي كامل أركان نظام الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، بينما لم تفلح الأمطار في التخفيف من حدة هذه التظاهرات، إلا أن الدعوة للتعبئة والحشد لا تزال عالية في أوساط الجزائريين، وبينما يشهد معسكر الرئيس الجزائري انقسامات، وصفت بأنها حادّة.

ووفق مصادر أمنية، شهدت الجمعة الماضية تعبئة قياسية، وطافت التظاهرات ما بين 40ـ 48 محافظة، بينما قدّر دبلوماسيون أعداد المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع بالملايين، وعلى شبكات التواصل الاجتماعيّ، استمرت دعوات التعبئة هذا الأسبوع للمشاركة في ما سُمّي بـ«حركة 22 مارس»، مع انتشار (هاشتاج) «يتنحاو ڤاع» أي ارحلوا جميعًا، و«نحن متحدون.. وهم انتهوا».

وتنبئ الأحداث المتصاعدة، بأنه لا يبدو في الأفق أي مخرج من الأزمة؛ فكل طرف يتمسّك بموقفه، مع رفض الرئيس التنحّي عن السلطة، واستمرار رفض المحتجين تمديد ولايته، وفي تظاهرات اليوم الجمعة، خرجت مختلف القطاعات إلى الشارع، من طلاب وأساتذة وأطباء وممرضين ومحامين وقضاة، مع استمرار التعبئة.

وعلى ما يبدو، فإن جهود رئيس الوزراء الجديد نور الدين بدوي، لتشكيل حكومة من «التكنوقراط»، تبدو عقيمة، بعد عشرة أيام من تعيينه، كما أن المعسكر الرئاسي يبدو منقسمًا أكثر من أي وقت مضى بشأن الموقف الواجب اتّخاذه؛ إذ بدأت التصدعات التي ظهرت منذ بداية الأزمة تتسع بين أولئك الذين كانوا قبل حوالي شهر من أكثر المؤيدين المتحمسين لولاية خامسة للرئيس، وقبل يومين فقط خرج حزب الرئيس بوتفليقة نفسه، «جبهة التحرير الوطني»؛ ليعلن مساندته للحراك الشعبي، مع الدعوة إلى الحوار؛ من أجل الخروج من الأزمة.

والتحق بالركب الداعم للحراك الشعبي، «التجمّع الوطني الديمقراطي»، ثاني أكبر حزب في البرلمان والمتحالف مع جبهة التحرير الوطني، حيث اعترف متحدّثه الرسمي صديق شهاب، أن الحزب أخطأ التقدير، عندما أيّد ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة، والأخطر من ذلك قوله، إن «قوى غير دستورية كانت تتحكم في تسيير الجزائر.. هذه القوى موجودة في كل مكان.. الجزائر سُيّرت من طرف هذه القوى خلال الخمس، الست، السبع سنوات الأخيرة. وزاد شهاب قائلًا: «لا أحد يعرف من يملك فعليًّا القرار في الرئاسة». حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.

ولقد حافظت المظاهرات التي لم يسبق لها مثيل، منذ انتخاب بوتفليقة في 1999، على طابعها السلميّ، ويعاني بوتفليقة البالغ من العمر 82 عامًا، مشكلات صحية منذ إصابته بسكتة دماغية في 2013، أقعدته عن الحركة ومنعته من مخاطبة مواطنيه مباشرة وجعلت ظهوره العلني نادرًا.

2019-03-22T18:46:05+03:00 واصل الجزائريون احتجاجاتهم، اليوم الجمعة، وسط العاصمة، مطالبين بتنحي كامل أركان نظام الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، بينما لم تفلح الأمطار في التخفيف من حدة هذه التظ
مظاهرات الجزائر.. مصير مجهول وسط تصاعد الاحتجاجات وانقسامات الرئاسة
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

مظاهرات الجزائر.. مصير مجهول وسط تصاعد الاحتجاجات وانقسامات الرئاسة

سقف المطالب يتزايد

مظاهرات الجزائر.. مصير مجهول وسط تصاعد الاحتجاجات وانقسامات الرئاسة
  • 183
  • 0
  • 0
فريق التحرير
15 رجب 1440 /  22  مارس  2019   06:46 م

واصل الجزائريون احتجاجاتهم، اليوم الجمعة، وسط العاصمة، مطالبين بتنحي كامل أركان نظام الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، بينما لم تفلح الأمطار في التخفيف من حدة هذه التظاهرات، إلا أن الدعوة للتعبئة والحشد لا تزال عالية في أوساط الجزائريين، وبينما يشهد معسكر الرئيس الجزائري انقسامات، وصفت بأنها حادّة.

ووفق مصادر أمنية، شهدت الجمعة الماضية تعبئة قياسية، وطافت التظاهرات ما بين 40ـ 48 محافظة، بينما قدّر دبلوماسيون أعداد المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع بالملايين، وعلى شبكات التواصل الاجتماعيّ، استمرت دعوات التعبئة هذا الأسبوع للمشاركة في ما سُمّي بـ«حركة 22 مارس»، مع انتشار (هاشتاج) «يتنحاو ڤاع» أي ارحلوا جميعًا، و«نحن متحدون.. وهم انتهوا».

وتنبئ الأحداث المتصاعدة، بأنه لا يبدو في الأفق أي مخرج من الأزمة؛ فكل طرف يتمسّك بموقفه، مع رفض الرئيس التنحّي عن السلطة، واستمرار رفض المحتجين تمديد ولايته، وفي تظاهرات اليوم الجمعة، خرجت مختلف القطاعات إلى الشارع، من طلاب وأساتذة وأطباء وممرضين ومحامين وقضاة، مع استمرار التعبئة.

وعلى ما يبدو، فإن جهود رئيس الوزراء الجديد نور الدين بدوي، لتشكيل حكومة من «التكنوقراط»، تبدو عقيمة، بعد عشرة أيام من تعيينه، كما أن المعسكر الرئاسي يبدو منقسمًا أكثر من أي وقت مضى بشأن الموقف الواجب اتّخاذه؛ إذ بدأت التصدعات التي ظهرت منذ بداية الأزمة تتسع بين أولئك الذين كانوا قبل حوالي شهر من أكثر المؤيدين المتحمسين لولاية خامسة للرئيس، وقبل يومين فقط خرج حزب الرئيس بوتفليقة نفسه، «جبهة التحرير الوطني»؛ ليعلن مساندته للحراك الشعبي، مع الدعوة إلى الحوار؛ من أجل الخروج من الأزمة.

والتحق بالركب الداعم للحراك الشعبي، «التجمّع الوطني الديمقراطي»، ثاني أكبر حزب في البرلمان والمتحالف مع جبهة التحرير الوطني، حيث اعترف متحدّثه الرسمي صديق شهاب، أن الحزب أخطأ التقدير، عندما أيّد ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة، والأخطر من ذلك قوله، إن «قوى غير دستورية كانت تتحكم في تسيير الجزائر.. هذه القوى موجودة في كل مكان.. الجزائر سُيّرت من طرف هذه القوى خلال الخمس، الست، السبع سنوات الأخيرة. وزاد شهاب قائلًا: «لا أحد يعرف من يملك فعليًّا القرار في الرئاسة». حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.

ولقد حافظت المظاهرات التي لم يسبق لها مثيل، منذ انتخاب بوتفليقة في 1999، على طابعها السلميّ، ويعاني بوتفليقة البالغ من العمر 82 عامًا، مشكلات صحية منذ إصابته بسكتة دماغية في 2013، أقعدته عن الحركة ومنعته من مخاطبة مواطنيه مباشرة وجعلت ظهوره العلني نادرًا.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك