Menu
خسائر إيرانية موجعة بعد هزيمة أرمينيا من أذربيجان في معركة البلقان

رغم أن أرمينيا كانت الخاسر الأكبر في المواجهة مع أذربيجان بشأن منطقة جبال كاراباخ، ناهيك بالحليفين الروسي والتركي اللذين حققا توادًا مهمًا بمنطقة القوقاز على خلفية تدخلهما في الأزمة، فإن لاعبًا إقليميًّا آخر سجل خسارة موجعة، وهو إيران.

وقالت صحيفة فرايناج الألمانية، إنه وبشكل غير مباشر، تعد طهران ، بعد يريفان ، الخاسر الثاني في حرب الأسابيع الستة.  

وتتمتع الجمهورية الإسلامية بعلاقات وثيقة مع أرمينيا، وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تزود يريفان بالسلع، بما في ذلك الأسلحة، وذلك عن طريق البر مباشرة. 

في المقابل، تعمل يريفان على المستوى السياسي والاقتصادي كبوابة وداعمة لطهران المعزولة دوليًّا منذ عقود ولا يُسمح لها باستيراد العديد من السلع؛ بسبب العقوبات العديدة.

وعلى عكس التوقعات، تخلت موسكو إيران في حرب القوقاز  وعملت بدلاً من ذلك مع أنقرة، التي بدورها لها علاقات وثيقة مع باكو.

راقبت طهران كيف أن قواتها لم تدع لتكون قوات فصل أو مراقبة على الحدود كما هو الحال مع موسكو وأنقرة، وراقبت بمرترة كذلك كيف أن باكو، التي تتعاون بشكل وثيق مع إسرائيل، العدو اللدود لإيران، قد انتصرت في الحرب ضد أرمينيا من خلال الاستخدام الناجح للطائرات الإسرائيلية دون طيار.

تشعر طهران بالخداع وتحاول منذ ذلك الحين حفظ ماء الوجه وإظهار القوة. بالإضافة إلى الهجمات على المستويين السياسي والدبلوماسي، فإن هناك أيضًا إشارات ذات طبيعة اقتصادية. وربما ليس من قبيل المصادفة أنه في اليوم الذي احتفل فيه الرئيس الأذربيجاني علييف وأردوغان بالنصر على أرمينيا في باكو، قام رئيسا إيران وأفغانستان، حسن روحاني وأشرف غني بافتتاح خط جديد للسكك الحديدية في المنطقة الحدودية المقابلة بطول 220 كيلومترًا؛ بحيث يربط مدينتي خاف في إيران وجوريان في أفغانستان. على المدى الطويل، ينتظر أن يصبح الخط جزءًا من اتصال أكبر يمتد من أوروبا إلى الصين.

 لكن هذا لا يمكن أن يخفي حقيقة أن الوضع المتغير شمال مكاو إيران سيؤدي إلى مزيد من الخسائر للاقتصاد المتضرر بشدة بالفعل. نظرًا لأن خط سكة حديد من المفترض أن يعبر الأراضي الأرمنية في المستقبل.

تخشى إيران من إمكانية تقييد حركة المرور عبر الحدود مع أرمينيا. الأهم من ذلك هو حقيقة أن النفط والغاز من أذربيجان يمكن أن يصل بشكل دائم إلى تركيا وأوروبا عبر جورجيا، وبالتالي، لم تعد إيران موضع اهتمام كمورد للغاز لتركيا.  بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك خطط بالفعل لربط تركيا بأذربيجان، وكذلك المناطق عبر بحر قزوين مع دول آسيا الوسطى، التي ينحدر سكانها أيضًا من أصل تركي. ومن غير المرجح أن تلعب إيران دورًا كدولة عبور في هذا الصدد أيضًا.

2021-11-25T11:06:05+03:00 رغم أن أرمينيا كانت الخاسر الأكبر في المواجهة مع أذربيجان بشأن منطقة جبال كاراباخ، ناهيك بالحليفين الروسي والتركي اللذين حققا توادًا مهمًا بمنطقة القوقاز على خل
خسائر إيرانية موجعة بعد هزيمة أرمينيا من أذربيجان في معركة البلقان
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

خسائر إيرانية موجعة بعد هزيمة أرمينيا من أذربيجان في معركة البلقان

موسكو تخلت عن طهران في حرب القوقاز

خسائر إيرانية موجعة بعد هزيمة أرمينيا من أذربيجان في معركة البلقان
  • 2204
  • 0
  • 0
فريق التحرير
5 جمادى الأول 1442 /  20  ديسمبر  2020   11:37 م

رغم أن أرمينيا كانت الخاسر الأكبر في المواجهة مع أذربيجان بشأن منطقة جبال كاراباخ، ناهيك بالحليفين الروسي والتركي اللذين حققا توادًا مهمًا بمنطقة القوقاز على خلفية تدخلهما في الأزمة، فإن لاعبًا إقليميًّا آخر سجل خسارة موجعة، وهو إيران.

وقالت صحيفة فرايناج الألمانية، إنه وبشكل غير مباشر، تعد طهران ، بعد يريفان ، الخاسر الثاني في حرب الأسابيع الستة.  

وتتمتع الجمهورية الإسلامية بعلاقات وثيقة مع أرمينيا، وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تزود يريفان بالسلع، بما في ذلك الأسلحة، وذلك عن طريق البر مباشرة. 

في المقابل، تعمل يريفان على المستوى السياسي والاقتصادي كبوابة وداعمة لطهران المعزولة دوليًّا منذ عقود ولا يُسمح لها باستيراد العديد من السلع؛ بسبب العقوبات العديدة.

وعلى عكس التوقعات، تخلت موسكو إيران في حرب القوقاز  وعملت بدلاً من ذلك مع أنقرة، التي بدورها لها علاقات وثيقة مع باكو.

راقبت طهران كيف أن قواتها لم تدع لتكون قوات فصل أو مراقبة على الحدود كما هو الحال مع موسكو وأنقرة، وراقبت بمرترة كذلك كيف أن باكو، التي تتعاون بشكل وثيق مع إسرائيل، العدو اللدود لإيران، قد انتصرت في الحرب ضد أرمينيا من خلال الاستخدام الناجح للطائرات الإسرائيلية دون طيار.

تشعر طهران بالخداع وتحاول منذ ذلك الحين حفظ ماء الوجه وإظهار القوة. بالإضافة إلى الهجمات على المستويين السياسي والدبلوماسي، فإن هناك أيضًا إشارات ذات طبيعة اقتصادية. وربما ليس من قبيل المصادفة أنه في اليوم الذي احتفل فيه الرئيس الأذربيجاني علييف وأردوغان بالنصر على أرمينيا في باكو، قام رئيسا إيران وأفغانستان، حسن روحاني وأشرف غني بافتتاح خط جديد للسكك الحديدية في المنطقة الحدودية المقابلة بطول 220 كيلومترًا؛ بحيث يربط مدينتي خاف في إيران وجوريان في أفغانستان. على المدى الطويل، ينتظر أن يصبح الخط جزءًا من اتصال أكبر يمتد من أوروبا إلى الصين.

 لكن هذا لا يمكن أن يخفي حقيقة أن الوضع المتغير شمال مكاو إيران سيؤدي إلى مزيد من الخسائر للاقتصاد المتضرر بشدة بالفعل. نظرًا لأن خط سكة حديد من المفترض أن يعبر الأراضي الأرمنية في المستقبل.

تخشى إيران من إمكانية تقييد حركة المرور عبر الحدود مع أرمينيا. الأهم من ذلك هو حقيقة أن النفط والغاز من أذربيجان يمكن أن يصل بشكل دائم إلى تركيا وأوروبا عبر جورجيا، وبالتالي، لم تعد إيران موضع اهتمام كمورد للغاز لتركيا.  بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك خطط بالفعل لربط تركيا بأذربيجان، وكذلك المناطق عبر بحر قزوين مع دول آسيا الوسطى، التي ينحدر سكانها أيضًا من أصل تركي. ومن غير المرجح أن تلعب إيران دورًا كدولة عبور في هذا الصدد أيضًا.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك