Menu
الميليشيات الشيعية في العراق... تحدٍ متنامٍ يهدد استقرار البلاد

أثار موكب عسكري للميليشيات الشيعية الموالية لإيران في العراق مخاوف وقلق جديد بشأن الخطر الذي تمثله لاستقرار البلاد وللحكومة، لاسيما مع الرسالة الواضحة التي تركتها في استعراضها بوسط العاصمة بغداد، نددوا فيه بالوجود الأمريكي في العراق وهددوا بـ«قطع أذن رئيس الوزراء».

ورأت وكالة «أسوشيتد برس»، في تقرير نشرته اليوم الأربعاء، أن هذا العرض، الذي وصفته بـ«المشؤوم»، أبرز التهديد المتنامي الذي تمثله الميليشيات المارقة الموالية لطهران في العراق، في الوقت الذي تسعى فيه بغداد إلى تعزيز علاقاتها مع جيرانها العرب والتحضير لانتخابات مبكرة، مقررة في أكتوبر المقبل، مع تدهور الوضع الاقتصادي وتأثير جائحة «كورونا».

ويرى خبراء أن عرض بغداد، الأسبوع الماضي، كان هدفه تقويض مصداقية رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، حيث مرت الميليشيات الإيرانية في موكبها قرب الوزرات على مرأى ومسمع من القوات الأمنية، فيما أنه «تحذير صارخ من أن الميليشيات لن يتم كبح جماحها»، قبيل أيام من جولة الحوار الاستراتيجي العراقي الأمريكي.

ومن المقرر أن تنعقد الجولة الرابعة من الحوار الاستراتيجي العراقي–الأمريكي، الأسبوع المقبل، بطلب من الحكومة العراقية، ردًا على الضغط الذي تمثله الفصائل الشيعية السياسية والميليشيات الموالية لإيران، التي تضغط من أجل إخراج القوات الأمريكية من العراق.

ومن المقرر أن تشمل أجندة الحوار قضايا مثل وجود القوات العسكرية الأمريكية، والميليشيات العراقية العاملة خارج إطار سلطة الدولة، على أن تشكل المباحثات مستقبل العلاقات الأمريكية العراقية، حسبما أفاد مسؤولون.

ويجد الكاظمي نفسه أمام مفترق طرق، حسب تقرير «أسوشيتد برس»، لاسيما وأنه جعل من إخضاع المجموعات المسلحة تحت سلطة الدولة هدفًا لحكومته، لكنه يجد صعوبة كبيرة في تنفيذ هذا التعهد.

وفي هذا الصدد، قال الباحث السياسي، إحسان الشمري، إن «العرض العسكري للميليشيات تسعى إلى إضعاف حكومة الكاظمي وإبراز قوتها. كما أنه يهدف إلى إرسال رسالة واضحة إلى واشنطن: نحن من يتخذ القرار ليس الحكومة».

ويقول الشمري: «هم مجرد أدوات يجري استخدامهم لأغراض تفاوضية ووضع ضغط على واشنطن فيما يتعلق بالاتفاق النووي».

فيما قال الباحث السياسي، تامر بدوي، إن «هدف الميليشيات الشيعية هو إرسال رسالة مزدوجة إلى إدارة الكاظمي، الأولى هي التحذير من أي محاول لكبح نفوذهم تحت مسمى محاربة الفساد، والثانية هي الضغط على الحكومة لدفع واشنطن لتقليل عدد قواتها في العراق»، كما توقع تنامي ضغط الميليشيات قبيل جولة المباحثات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

وشارك في العرض العسكري ميليشيات معروفة باسم «رابا الله»، وهي واحدة من عشرات الفصائل المسلحة التي ظهرت أعقاب الضربة الأمريكية التي قتلت قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، يناير من عام 2020.

ويُعتقد أن «رابا الله» واجهة لبعض أقوى الفصائل الموالية لإيران في العراق، وتحملها الولايات المتحدة مسؤولية استهداف السفارة الأمريكية والقواعد العسكرية في بغداد. وذهبت هذه المجموعات إلى حد إملاء سعر صرف الدينار مقابل الدولار، وطالبت بالموافقة على الميزانية، كما وزعت ملصقات تحمل صورة الكاظمي «مع حذاء على جبهته ومقص، ومقولة: حان الوقت لقطع أذنه».

ومنذ مقتل السليماني، قال خبراء إن الميليشيات الشيعية أصبحت غير منضبطة على نحو متزايد، وانقسمت إلى مجموعات جديدة لم تكن معروفة من قبل، ما سمح لها بتنفيذ هجمات تحت أسماء مختلفة لإخفاء تورطها.

اقرأ أيضًا:

7 أبريل.. عقد الحوار الاستراتيجي العراقي – الأمريكي

وزير الدفاع الأمريكي يتوعد إيران: ردنا على هجوم العراق سيكون مدروسًا ومناسبًا

140 مشرعًا أمريكيًا يوقعون طلبًا لـ «بلينكن» لمواجهة أنشطة إيران الخبيثة

2021-04-03T22:12:25+03:00 أثار موكب عسكري للميليشيات الشيعية الموالية لإيران في العراق مخاوف وقلق جديد بشأن الخطر الذي تمثله لاستقرار البلاد وللحكومة، لاسيما مع الرسالة الواضحة التي تركت
الميليشيات الشيعية في العراق... تحدٍ متنامٍ يهدد استقرار البلاد
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

الميليشيات الشيعية في العراق... تحدٍ متنامٍ يهدد استقرار البلاد

«أسيوشيتد برس»...

الميليشيات الشيعية في العراق... تحدٍ متنامٍ يهدد استقرار البلاد
  • 112
  • 0
  • 0
فريق التحرير
18 شعبان 1442 /  31  مارس  2021   03:28 م

أثار موكب عسكري للميليشيات الشيعية الموالية لإيران في العراق مخاوف وقلق جديد بشأن الخطر الذي تمثله لاستقرار البلاد وللحكومة، لاسيما مع الرسالة الواضحة التي تركتها في استعراضها بوسط العاصمة بغداد، نددوا فيه بالوجود الأمريكي في العراق وهددوا بـ«قطع أذن رئيس الوزراء».

ورأت وكالة «أسوشيتد برس»، في تقرير نشرته اليوم الأربعاء، أن هذا العرض، الذي وصفته بـ«المشؤوم»، أبرز التهديد المتنامي الذي تمثله الميليشيات المارقة الموالية لطهران في العراق، في الوقت الذي تسعى فيه بغداد إلى تعزيز علاقاتها مع جيرانها العرب والتحضير لانتخابات مبكرة، مقررة في أكتوبر المقبل، مع تدهور الوضع الاقتصادي وتأثير جائحة «كورونا».

ويرى خبراء أن عرض بغداد، الأسبوع الماضي، كان هدفه تقويض مصداقية رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، حيث مرت الميليشيات الإيرانية في موكبها قرب الوزرات على مرأى ومسمع من القوات الأمنية، فيما أنه «تحذير صارخ من أن الميليشيات لن يتم كبح جماحها»، قبيل أيام من جولة الحوار الاستراتيجي العراقي الأمريكي.

ومن المقرر أن تنعقد الجولة الرابعة من الحوار الاستراتيجي العراقي–الأمريكي، الأسبوع المقبل، بطلب من الحكومة العراقية، ردًا على الضغط الذي تمثله الفصائل الشيعية السياسية والميليشيات الموالية لإيران، التي تضغط من أجل إخراج القوات الأمريكية من العراق.

ومن المقرر أن تشمل أجندة الحوار قضايا مثل وجود القوات العسكرية الأمريكية، والميليشيات العراقية العاملة خارج إطار سلطة الدولة، على أن تشكل المباحثات مستقبل العلاقات الأمريكية العراقية، حسبما أفاد مسؤولون.

ويجد الكاظمي نفسه أمام مفترق طرق، حسب تقرير «أسوشيتد برس»، لاسيما وأنه جعل من إخضاع المجموعات المسلحة تحت سلطة الدولة هدفًا لحكومته، لكنه يجد صعوبة كبيرة في تنفيذ هذا التعهد.

وفي هذا الصدد، قال الباحث السياسي، إحسان الشمري، إن «العرض العسكري للميليشيات تسعى إلى إضعاف حكومة الكاظمي وإبراز قوتها. كما أنه يهدف إلى إرسال رسالة واضحة إلى واشنطن: نحن من يتخذ القرار ليس الحكومة».

ويقول الشمري: «هم مجرد أدوات يجري استخدامهم لأغراض تفاوضية ووضع ضغط على واشنطن فيما يتعلق بالاتفاق النووي».

فيما قال الباحث السياسي، تامر بدوي، إن «هدف الميليشيات الشيعية هو إرسال رسالة مزدوجة إلى إدارة الكاظمي، الأولى هي التحذير من أي محاول لكبح نفوذهم تحت مسمى محاربة الفساد، والثانية هي الضغط على الحكومة لدفع واشنطن لتقليل عدد قواتها في العراق»، كما توقع تنامي ضغط الميليشيات قبيل جولة المباحثات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

وشارك في العرض العسكري ميليشيات معروفة باسم «رابا الله»، وهي واحدة من عشرات الفصائل المسلحة التي ظهرت أعقاب الضربة الأمريكية التي قتلت قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، يناير من عام 2020.

ويُعتقد أن «رابا الله» واجهة لبعض أقوى الفصائل الموالية لإيران في العراق، وتحملها الولايات المتحدة مسؤولية استهداف السفارة الأمريكية والقواعد العسكرية في بغداد. وذهبت هذه المجموعات إلى حد إملاء سعر صرف الدينار مقابل الدولار، وطالبت بالموافقة على الميزانية، كما وزعت ملصقات تحمل صورة الكاظمي «مع حذاء على جبهته ومقص، ومقولة: حان الوقت لقطع أذنه».

ومنذ مقتل السليماني، قال خبراء إن الميليشيات الشيعية أصبحت غير منضبطة على نحو متزايد، وانقسمت إلى مجموعات جديدة لم تكن معروفة من قبل، ما سمح لها بتنفيذ هجمات تحت أسماء مختلفة لإخفاء تورطها.

اقرأ أيضًا:

7 أبريل.. عقد الحوار الاستراتيجي العراقي – الأمريكي

وزير الدفاع الأمريكي يتوعد إيران: ردنا على هجوم العراق سيكون مدروسًا ومناسبًا

140 مشرعًا أمريكيًا يوقعون طلبًا لـ «بلينكن» لمواجهة أنشطة إيران الخبيثة

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك