Menu
«دي تسايت»: النطق بالحكم في اغتيال الحريري يفضح إرهاب حزب الله وطهران

قالت صحيفة «دي تسايت» الألمانية، إنَّ النطق بالحكَم في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، بعد ١٥ عامًا علي ارتكاب الجريمة، سيزيد بلا شك من الضغط علي حزب الله اللبناني (المدعوم من إيران) داخليًا وخارجيًا، ويعيد التذكير بدعم إيران التي تعد من أخطر الواجهات الإرهابية حول العالم.

وتستند أدلة الادعاء في المقام الأول إلى الأدلة التي جمعها محقق لبناني شاب، وفي عام 2006 ، وجد وسام عيد القرائن الحاسمة حول الجناة عندما تمكن من تصفية ثلاث حلقات من الهواتف المحمولة المشبوهة من ملايين البيانات.

وقد ثبت أنَّ شبكة من ثمانية هواتف خلوية «حمراء»، والمعروفة أيضًا داخليًا باسم «الدائرة الأولى من الجحيم»، تمَّ استخدامها بشكل متكرّر في محيط الحريري في الأيام التي سبقت الحادث وفي يومه، وتمَّ شراء جميع المعدات قبل ستة أسابيع في مدينة طرابلس شمال لبنان ويبدو أنها مملوكة لمتورطين مباشرين.

واكتشف المحققون تورط حزب الله على إثر تمكنهم من التعرف على الجاني الذي أجرى محادثة خاصة واحدة مع صديقته على هاتفه الخلوي المستخدم في العملية. جميع الشبكات كانت على اتصال برقم هاتف أرضي في مستشفى الرسول الأعظم في جنوب بيروت، حيث يمثل حزب الله تمثيلًا جيدًا، ولطالما اشتبه في أنَّ العيادة تضم مركزًا لحالات المقاتلين الشيعة تحت حماية أسرة المرضى.

وقد دفع ضابط الشرطة اللبنانية وسام عيد حياته بعد ذلك بعامين مقابل اكتشافاته ، في يناير 2008 ، توفي الشاب البالغ من العمر 31 عامًا مع حارسه الشخصي وثلاثة من المارة في انفجار سيارة مفخخة نفذه أحد أفراد قوات حزب الله.

وبحسب الصحيفة، فإنّه لولا كارثة انفجار مرفأ بيروت الأخيرة، لم يكن أحد ليهتم بحكم المحكمة الخاصة بلبنان، خاصة بعد تأكيدات زعيم حزب الله، حسن نصر الله، بعد الانفجار: «لا نقلق بشأن المحكمة الخاصة بلبنان.. سنتجاهل الحكم وكأنه لم يكن قط».

وتُظهر هذه النغمات الحادة مدى شعور حزب الله الآن بالضغط في الداخل وعلى الصعيد الدولي، وفق دي تسايت. فالميليشيا الشيعية، التي لها ذراع سياسي وعسكري، وتأتمر بأوامر طهران، هي أحد أحجار الزاوية في نظام التمثيل النسبي السياسي والمذهبي الذي دفع لبنان إلى الخراب الاقتصادي.

وعلى مدى عقود، أقام نصر الله وأتباعه دولة داخل الدولة، ويقودون جيش ظل قوامه 10 آلاف مقاتل، ولديهم ترسانة من أكثر من 100 ألف صاروخ، وبالتالي فهم أحد أكثر الجماعات شبه العسكرية تسليحًا في العالم.

كما أنَّ المطار وأجزاءً من مرفأ بيروت تحت سيطرتهم، لذلك من غير الواضح أيضًا ما إذا كانت ذخيرة حزب الله المخزنة سرًا قد تسببت في انفجار مستودع نترات الأمونيوم وما هو الدور الذي لعبه التنظيم في منع بيع المواد الكيماوية للقنابل المتفجرة أو التخلص منها لمدة ست سنوات.

وانفجر طنان من المتفجرات قبل ١٥ عامًا على الكورنيش غير البعيد عن الميناء مستهدفًا موكب رفيق الحريري، الذي كان يقود سيارته المرسيدس 600 بنفسه، على الفور، وتوفي معه 21 شخصًا، وأصيب 226 آخرون.

 وبلغت تكلفة المحكمة الخاصة بلبنان المؤلفة من 11 شخصًا 700 مليون دولار وقد استمعت إلى 300 شاهد، حيث قاد سليم عياش (56 عامًا) عملية الاغتيال، وقام اثنان من المتهمين وهما حسين عنيسي وأسعد صبرا بإرسال فيديو مزيف إلى قناة الجزيرة لصرف الأنظار عن خليتهما الإرهابية، كما أنَّ هناك شريك آخر هو حسن حبيب مرعي البالغ من العمر 54 عامًا.  ومع ذلك، لم يتم تحديد هوية الانتحاري في الشاحنة الصغيرة.

2020-10-11T08:35:45+03:00 قالت صحيفة «دي تسايت» الألمانية، إنَّ النطق بالحكَم في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، بعد ١٥ عامًا علي ارتكاب الجريمة، سيزيد بلا شك من
«دي تسايت»: النطق بالحكم في اغتيال الحريري يفضح إرهاب حزب الله وطهران
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

«دي تسايت»: النطق بالحكم في اغتيال الحريري يفضح إرهاب حزب الله وطهران

تطرقت لشبكة الهواتف الحمراء..

«دي تسايت»: النطق بالحكم في اغتيال الحريري يفضح إرهاب حزب الله وطهران
  • 1236
  • 0
  • 0
فريق التحرير
28 ذو الحجة 1441 /  18  أغسطس  2020   06:11 م

قالت صحيفة «دي تسايت» الألمانية، إنَّ النطق بالحكَم في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، بعد ١٥ عامًا علي ارتكاب الجريمة، سيزيد بلا شك من الضغط علي حزب الله اللبناني (المدعوم من إيران) داخليًا وخارجيًا، ويعيد التذكير بدعم إيران التي تعد من أخطر الواجهات الإرهابية حول العالم.

وتستند أدلة الادعاء في المقام الأول إلى الأدلة التي جمعها محقق لبناني شاب، وفي عام 2006 ، وجد وسام عيد القرائن الحاسمة حول الجناة عندما تمكن من تصفية ثلاث حلقات من الهواتف المحمولة المشبوهة من ملايين البيانات.

وقد ثبت أنَّ شبكة من ثمانية هواتف خلوية «حمراء»، والمعروفة أيضًا داخليًا باسم «الدائرة الأولى من الجحيم»، تمَّ استخدامها بشكل متكرّر في محيط الحريري في الأيام التي سبقت الحادث وفي يومه، وتمَّ شراء جميع المعدات قبل ستة أسابيع في مدينة طرابلس شمال لبنان ويبدو أنها مملوكة لمتورطين مباشرين.

واكتشف المحققون تورط حزب الله على إثر تمكنهم من التعرف على الجاني الذي أجرى محادثة خاصة واحدة مع صديقته على هاتفه الخلوي المستخدم في العملية. جميع الشبكات كانت على اتصال برقم هاتف أرضي في مستشفى الرسول الأعظم في جنوب بيروت، حيث يمثل حزب الله تمثيلًا جيدًا، ولطالما اشتبه في أنَّ العيادة تضم مركزًا لحالات المقاتلين الشيعة تحت حماية أسرة المرضى.

وقد دفع ضابط الشرطة اللبنانية وسام عيد حياته بعد ذلك بعامين مقابل اكتشافاته ، في يناير 2008 ، توفي الشاب البالغ من العمر 31 عامًا مع حارسه الشخصي وثلاثة من المارة في انفجار سيارة مفخخة نفذه أحد أفراد قوات حزب الله.

وبحسب الصحيفة، فإنّه لولا كارثة انفجار مرفأ بيروت الأخيرة، لم يكن أحد ليهتم بحكم المحكمة الخاصة بلبنان، خاصة بعد تأكيدات زعيم حزب الله، حسن نصر الله، بعد الانفجار: «لا نقلق بشأن المحكمة الخاصة بلبنان.. سنتجاهل الحكم وكأنه لم يكن قط».

وتُظهر هذه النغمات الحادة مدى شعور حزب الله الآن بالضغط في الداخل وعلى الصعيد الدولي، وفق دي تسايت. فالميليشيا الشيعية، التي لها ذراع سياسي وعسكري، وتأتمر بأوامر طهران، هي أحد أحجار الزاوية في نظام التمثيل النسبي السياسي والمذهبي الذي دفع لبنان إلى الخراب الاقتصادي.

وعلى مدى عقود، أقام نصر الله وأتباعه دولة داخل الدولة، ويقودون جيش ظل قوامه 10 آلاف مقاتل، ولديهم ترسانة من أكثر من 100 ألف صاروخ، وبالتالي فهم أحد أكثر الجماعات شبه العسكرية تسليحًا في العالم.

كما أنَّ المطار وأجزاءً من مرفأ بيروت تحت سيطرتهم، لذلك من غير الواضح أيضًا ما إذا كانت ذخيرة حزب الله المخزنة سرًا قد تسببت في انفجار مستودع نترات الأمونيوم وما هو الدور الذي لعبه التنظيم في منع بيع المواد الكيماوية للقنابل المتفجرة أو التخلص منها لمدة ست سنوات.

وانفجر طنان من المتفجرات قبل ١٥ عامًا على الكورنيش غير البعيد عن الميناء مستهدفًا موكب رفيق الحريري، الذي كان يقود سيارته المرسيدس 600 بنفسه، على الفور، وتوفي معه 21 شخصًا، وأصيب 226 آخرون.

 وبلغت تكلفة المحكمة الخاصة بلبنان المؤلفة من 11 شخصًا 700 مليون دولار وقد استمعت إلى 300 شاهد، حيث قاد سليم عياش (56 عامًا) عملية الاغتيال، وقام اثنان من المتهمين وهما حسين عنيسي وأسعد صبرا بإرسال فيديو مزيف إلى قناة الجزيرة لصرف الأنظار عن خليتهما الإرهابية، كما أنَّ هناك شريك آخر هو حسن حبيب مرعي البالغ من العمر 54 عامًا.  ومع ذلك، لم يتم تحديد هوية الانتحاري في الشاحنة الصغيرة.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك