Menu


دراسة تحذِّر من الإجهاد العصبي وشجون الحب: تؤدي إلى متلازمة «القلب المكسور»

أعراضها تشبه الذبحة الصدرية..

كشفت دراسة طبية حديثة، أجراها باحثون من جامعة زيوريخ، أن الإجهاد العصبي وشجون الحب والعمليات الجراحية من الأسباب التي تؤدي إلى «متلازمة القلب المكسور»؛ لافتة إل
دراسة تحذِّر من الإجهاد العصبي وشجون الحب: تؤدي إلى متلازمة «القلب المكسور»
  • 478
  • 0
  • 0
وكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ )
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

كشفت دراسة طبية حديثة، أجراها باحثون من جامعة زيوريخ، أن الإجهاد العصبي وشجون الحب والعمليات الجراحية من الأسباب التي تؤدي إلى «متلازمة القلب المكسور»؛ لافتة إلى أن أعراض هذه المتلازمة تشبه تلك التي تظهر عند الأزمة القلبية، مثل الشعور بالآلام وضيق الصدر وضيق التنفس.

وقام بالدراسة، فريق من الباحثين تحت إشراف إخصائي القلب كريستيان تِمبلين، من مستشفى زيورخ الجامعي، ونُشرت تلك الدراسة في العدد الحالي من مجلة «يوروبيان هيرت جورنال» الأوروبية المعنية بأبحاث القلب، لافتة إلى أنه من الممكن أن يكون الإجهاد العصبي وشجون الحب والعمليات الجراحية من الأسباب التي تؤدي إلى «متلازمة القلب المكسور»، إضافة إلى حوادث السقوط والسعادة المفرطة. وغالبًا ما ترتفع هورمونات الإجهاد العصبي مثل الأدرينالين أو نورأدرينالين عند الإصابة بهذه المتلازمة.

وأكدت الدراسة أن أعراض «متلازمة قالب المكسور»، تشبه أعراض الأزمة القلبية، مثل الشعور بالآلام وضيق الصدر وضيق التنفس، موضحة أن هذه الأعراض لا تنتج بسبب انسداد الأوعية الدموية كما يحدث عند الإصابة بالأزمة القلبية؛ ولكن بسبب تقلص الأوعية التاجية للقلب بسبب الإجهاد؛ ما يؤدي إلى ضعف عضلة القلب الذي يسهم فيه أيضًا ارتفاع ضغط الدم، كما ينتفخ البطين الأيسر للقلب، ما يؤدي إلى عدم ضخ القلب الدم بالشكل الصحيح ويتسبب في عواقب قد تهدد حياة الشخص المعني أيضًا. ولذلك يوصي الأطباء بسرعة نقل هؤلاء المرضى في أسرع وقت ممكن.

وبرهن الباحثون بالفعل على أن هناك فروقًا بين مصابي «متلازمة القلب المكسور» وغيرهم، في بعض مناطق المخ التي تلعب دورًا مهمًا في معالجة العواطف. وقد حلل الباحثون نشاط مناطق المخ المختلفة باستخدام ما يُسمى التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، وقارنوا مخ 15 مريضًا مع المخ لدى 39 شخصًا آخرين.

وتبين للباحثين من خلال ذلك، أن مناطق المخ المسؤولة عن معالجة العمليات العاطفية لم تتواصل لدى المرضى بنفس القوة التي كانت موجودة لدى الأصحاء الذين شاركوا في التجربة على سبيل المقارنة. وكانت منطقتا الحصين واللوزة و التلفيف الحزامي المسؤولتان عن السيطرة على العواطف، من المناطق التي خضعت للفحص، مع ملاحظة أن منطقتي اللوزة والتلفيف الحزامي تشاركان أيضًا في السيطرة على عمليات الجسم التي يتم التحكم فيها بشكل لا إرادي، مثل ضربات القلب. ورجَح الباحثون، أن يكون المرضى عرضة للإصابة بهذه المتلازمة بسبب التغيرات الوظيفية في المخ.

من ناحيته، قال رئيس المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الألمانية، الدكتور هوجو كاتوس: إن تغير الاتصال بين هذه المناطق من الأمور المعتادة عند تزايد الضغط العصبي، وهو ما يمكن أن يؤدي أيضًا إلى إطلاق المزيد من هرمونات الإجهاد العصبي، عند التعرض لمواقف تتسبب في الضغط العصبي، وذلك بشكل يختلف من فرد لآخر.

وأضاف كاتوس، أنه من الممكن أن تكون التغيرات في المخ سببًا محتملًا للإصابة بـ«متلازمة القلب المكسور»؛ حيث توضح البيانات أن اضطراب التعامل مع المحفزات العصبية يلعب دورًا في الإصابة بهذه المتلازمة؛ ولكن هذا ليس السبب الوحيد للإصابة، فيما تابع كاتوس، قائلًا: عثرت فرق أخرى من الباحثين على تغيرات هرمونية في عضلات القلب نفسها، ما جعل هذه العضلات لا تستطيع إنتاج ما يكفي من القوة تحت وطأة ارتفاع الضغط العصبي؛ لذلك فمن الممكن أن تكون هناك أسباب مباشرة، ولكن غير معروفة حتى الآن، في عضلة القلب للإصابة بهذه المتلازمة. 

وأشار كاتوس، إلى أن هناك بيانات موثقة تؤكد أن ما بين 1% إلى 5% من الأشخاص الذين يعالجون في أحد المستشفيات بسبب الإصابة بأزمات قلبية، مصابون بمتلازمة القلب المكسور. 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك