alexametrics
Menu


مختصون لـ«عاجل»: الأسلحة البيضاء «قاتل طليق» يجب تقييده

العقوبة على حيازتها مخففة..

مختصون لـ«عاجل»: الأسلحة البيضاء «قاتل طليق» يجب تقييده
  • 858
  • 0
  • 1
وليد الفهمي
7 جمادى الآخر 1440 /  12  فبراير  2019   02:08 م

«قاتل غير مجرّم».. هكذا يمكن وصف الأسلحة البيضاء، فبالرغم من استخدامها كأداة قتل فإنها غير مجرمة قانونًا؛ حيث إنه من الصعوبة بمكان تصوّر أن يكون حمل تلك الأسلحة البيضاء التي تنتشر، وتستخدم في حياتنا اليومية سببًا لتحويل مستخدميها إلى مجرمين مطاردين من القانون وتوقيفهم أمنيًّا لمجرد حيازتها.

ويومًا بعد يوم تتعالى الأصوات المطالبة بتجريم حيازة الأسلحة البيضاء واقتنائها في الأماكن غير المبررة، بعد أن باتت تمثل خطرًا على حياة الناس، إذ أصبحت تلك الأسلحة أدوات رئيسة وسببًا مباشرًا لارتكاب العديد من الشبان والمراهقين جرائمهم وممارسة العنف في المجمعات التجارية والمرافق، وبالتالي أصبح أمر تجريمها ضرورة يحتمها الواقع الحياتي والقانوني.

وفي محاولة لإلقاء الضوء على هذه القضية الشائكة، فتحت «عاجل» ملف حمل وحيازة الأسلحة البيضاء مع عدد من المختصين.

في البداية أشار المحامي والمستشار القانوني أحمد عجب إلى ما ورد بالمادة الأولى من نظام الأسلحة والذخائر من تعريفات للسلاح الأبيض؛ وهي كل أداة قاطعة أو ثاقبة أو مهشمة أو راضة كالسيوف والخناجر والنبال والحراب والعصي ذات القبضة وما في حكمها، لافتًا إلى أن النظام لم يوردها من بين الأسلحة التي تستحق العقوبة، وترك للسلطة القضائية إمكانية تكييفها.

«عقوبة يمكن تكييفها»

وتابع عجب: «ومع ذلك فإنه يمكن تكييفها مع عقوبة استخدام أسلحة الصيد أو ترويج الأسلحة الأثرية، التي ثبت عطلها الواردة بالمادة 41 من نفس النظام، والتي حددت العقوبة فيها بالسجن مدة لا تتجاوز سنة وغرامة مالية تصل خمسة آلاف ريال أو بإحداهما».

وطالب عجب بضرورة تكثيف تفتيش سيارات الشباب بنقاط التفتيش بين الفينة والأخرى لضبط الأسلحة البيضاء وأخذ التعهد في المرة الأولى وإنزال العقوبة في حالة التكرار، حماية للأرواح والأنفس، وحماية للشاب نفسه الذي قد يفقد أعصابه في ساعة غضب فيستخدم السكين أو العجرة فيقتل من اشتبك معه بالأيدي.

«التوعية قبل التقنين»

وتحدث الدكتور محمد سليمان الوهيد، أستاذ التحضر وعلوم الجريمة، قائلًا: «إن التقنين ووضع النظم أسهل من خلال وسائل الإدارة، والمنع لا يعني إلا المزيد من إشغال الجهات التنفيذية والتشريعية والقضائية، ولذا فإن التوعية مع التقنين تكون أكثر فعالية، مشيرًا إلى أن استعمال الأسلحة البيضاء ليس حصريًّا لقتل أو جرح إنسان؛ حيث إن معظمها لذبح للحيوانات وفي الزراعة ونحوها وتجريم حيازتها يصعب قبوله عقلًا، وتنفيذه أصعب.

«معيار ثنائي»

واستدرك الوهيد أن الواجب يحتم ضرورة استخدام معيار ثنائي (نوع الآلة، ومكان النقل)، أي تحدد ما يُستخدم غالبًا كسلاح، ويحدد أماكن الحظر، مطالبًا في الوقت نفسه بمنعها وتجريم استخدامها وحملها في (أماكن) العمل والتعليم والصحة والصيدليات والأسواق وأماكن العمل الرسمية والبنوك وداخل النطاق العمراني للمدن والقرى والسواحل الحضرية وأماكن العبادة على أن تُغلظ عقوبة الاعتداء بها خلال مشاجرة أو سطو، ولو دون جرح أحد بمضاعفة العقوبات أضعافًا وتطبق بحزم.

«جناية»

واستطرد الوهيد: ينبغي تقنين نقل الأسلحة البيضاء من خلال بند يلحق بنظام الأسلحة النارية عادة، ويتفرع منه مع مراعاة الاختلاف، على أن يكون التنظيم للنقل المخفي أو الظاهر مع الأشخاص أو داخل وسائط النقل وعبرها من الدراجة إلى الطائرة، وكاشفات المعادن تسهّل ذلك، لكن دون اعتبار الحيازة والنقل جناية، ضمن التحديد النوعي والمكاني.

وأكد الوهيد أن التشديد بالعقوبات المالية والبدنية، وسلب الحرية أنجح من الحصر النوعي أو التفتيش على بوابات الأسواق والبنوك والمدارس والمستشفيات وآلاف الأماكن غيرها، ويكون بتقنين وتغليظ العقوبة للمصلحة، مختتمًا بالتأكيد بأن إصدار القوانين لا يفصل عن إمكانية تطبيقها والرقابة على تنفيذ العقوبات.

«الإيجابي .. لا السلبي»

من جانبه علق أحمد سليمان النجار، المستشار الأسري، على أن تفشي استخدام الأسلحة البيضاء في الآونة الأخيرة يستتبع تسليط الضوء عليه بالشكل الإيجابي، وليس السلبي، حيث لا بد من تكاتف الجهود؛ للتوعية بتجريم تلك الأسلحة بداية من التعليم والمدارس والجهات الإعلامية والجهات الدينية من خلال الخطب أو الكلمات بعد الصلوات، مستغربًا من عدم وجود تلك الخطب في صلوات الجمعة وذلك بعد انتشار بعض الجرائم في مناطق مختلفة من المملكة بالطعن وغيرها، مطالبًا بوجود قوانين تجرم حمل تلك الأسلحة البيضاء للمحاسبة من قبل أجهزة الدولة المختصة.

 وعن الجانب العلاجي قال النجار: ليس له إلا العقوبات الرادعة لردع من يحملها أو يفكر بحملها؛ حيث إن بعض المسلسلات العربية تسببت في انتشارها بشكل كبير، وذلك من خلال نشر بعض المشاهد لحملها، الأمر الذي سهّل حملها بين فئات الشباب في مجتمعنا.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك