Menu
«ميسي» الملك المتوّج على عرش «كلاسيكو الأرض»

بعدما انقشع الضباب حول الأزمات التي حاصرت كلاسيكو الأرض في الأيام القليلة الماضية، وبات موعد اليوم الأربعاء، واقعًا لا يقبل التأجيل ولا يحتمل في مجرياته التأويل، يدخل الأرجنتيني ليونيل ميسي الهداف التاريخي لفريق برشلونة، ملعب كامب نو، في انتظار القادم من العاصمة، ريال مدريد؛ من أجل تأكيد السيادة وترسيخ العقدة، وتوثيق أن قمة الكرة الإسبانية لا تعرف لها إلا ملكًا واحدًا.

وما بين الصراع المحموم على قمة الدوري الإسباني، وتقلبات دوري أبطال أوروبا، لم يترك الكلاسيكو فرصة لالتقاط الأنفاس، بعدما فرض موعدًا ثقيلًا، مساء اليوم، في المباراة المؤجلة من الجولة العاشرة، والتي ترسم إلى حدٍّ كبيرٍ ملامح الصراع على الصدارة.

ويبدو صاحب الرقم 10، والذي يحفظ جيدًا كل زاوية في كامب نو، الرقم الأهم في لعبة الكلاسيكو، رغم تداول كتيبة من السحرة على لعب أدوار حيوية على مسرح القمة الإسبانية، خلال العقد الأخير، إلا أن الجميع شَدَّ الرِّحالَ إلى حيث أتى، وبقي ميسي يوثق الأفضلية المطلقة على مقاليد الصراع الأزلي.

زمن البرغوث

ويستحوذ ميسي على حزمة من الأرقام يوثق بها على أنه من كوكب آخر؛ حيث دخل قائمة برشلونة لأول مرة في الكلاسيكو قبل 15 عامًا، وتحديدًا في 20 نوفمبر 2004، في «كامب نو»، والذي انتهى بثلاثية سجلها زملاؤه إيتو وبرونكهورست ورونالدينيو.

دخل ميسي ملعبًا مدججًا بالنجوم، من أسماء بحجم ديكو وتشابي وبويول وماركيز في البارسا، وحَدِّثْ ولا حَرَجَ في صفوف الخاسر، بحضور راؤول وفيجو وزيدان ورونالدو وأوين وكارلوس وبيكهام وكاسياس، والمدرب الحالي سولاري إلا أن الجميع رحل، وبقي ميسي يغير وجه التاريخ.

بداية الحكاية

ولم ينتظر البرغوث سوى عام آخر؛ ليسجل المشاركة الأولى في الكلاسيكو، على ملعب البرنابيو، في 19 نوفمبر 2005، ولم تكد تمر 15 دقيقة حتى صنع الهدف الأول للكاميروني إيتو؛ ليبدأ لحظتها مسيرة لم تتوقف، في مباراة انتهت بثلاثية نظيفة.

والمثير في مشاركة ميسي الأولى، أنها واكبت بداية راموس مع الملكي في الكلاسيكو، ليبدأ الصراع بين القائدين، والذي كانت كفته في الغالب تصب في صالح الأرجنتيني.

هاتريك الافتتاح

الصراع الذي بدا بعد مرور 5 سنوات من الألفية متكافئًا بين «جلاكتيكوس» الريال بقيادة زيدان، وسحرة البارسا خلف رونالدينيو، كان على موعد مع الكثير من التغيرات بدخول ميسي المشهد، بعدما لحق به، فان نيستلروي وروبينيو في الريال، فيما دعم البارسا صفوفه بظهور إنيستا أحد الأرقام الواعدة في معادلة قمة الأرض.

وما بين الظهور الأول والهدف الأول، تغيرت الكثير من المشاهد على طاولة الكلاسيكو؛ حيث افتتح ميسي شهيته في شباك الريال بثلاثية «هاتريك»، في 10 مارس 2007؛ ليحمل الشهر الثالث من العام أيقونة الحظ للبرغوث، ومن المفارقة أنها حملت أول أهداف راموس في مرمى برشلونة؛ لتتوحد بدايات قائد اليوم.

وظل الكلاسيكو وفيًّا، بعدما فتح في العام التالي الباب، لدخول أسماء مميزة في التاريخ، فظهر الإيطالي كانافارو اللاعب الأفضل في العالم عام 2006، بقميص الريال، إلى جوار ثنائي الطواحين شنايدر وروبين، بينما انضم إلى البارسا الفرنسي تييري هنري.

وتواصل تدفق النجوم في العام التالي على الريال مع تغيرات طفيفة في برشلونة، فدخل الأرجنتيني هيجواين ولحق به مارسيلو، وقبل أن تغلق الألفية الجديدة أعوامها العشرة، كان كل طرف قد أضاف قطعة جديدة إلى مجوهرات الكلاسيكو.

ومنح دخول كريستيانو رونالدو ساحة الصراع، إلا إضافة معادل جديد قَلَبَ الكثير من موازين المعادلة، صاحب ظهور السلطان إبراهيموفيتش مع البارسا، ودعَّم الملكيُّ اللاعبَ الأفضل في العالم عام 2007 كاكا، وإلى جواره تشابي ألونسو، بينما استفاد البلوجرانا بتصعيد بوسكيتس.

صراع ليو-كريس

وخلال الفترة ما بين 2009 وحتى 2018، شهد الكلاسيكو صراعًا ثنائيًا هو الأشهر في التاريخ، بين الثنائي الأفضل في العصر الحديث ليو وكريس؛ حيث حاول البرتغالي الاقتراب من حرم ميسي في القمة، موقّعًا على 18 هدفًا في 33 مباراة في مختلف المسابقات، بفارق 8 أهداف خلف ليو، وبواقع 9 أهداف فقط في الليجا.

وطوال السنوات الـ9 المتتالية، دخل العديد من النجوم في الصراع؛ حيث ظهر الألماني أوزيل ودي ماريا وبنزيما وبيل ومودريتش وهازارد، وفي المقابل حل سواريز ونيمار ودي يونج وجريزمان، حتى وصلنا إلى جيل الصاعدين، فينيسيوس ورودريجو، وأرثر وديمبلي وفاتي.

ومع بقاء ميسي أيقونة متفردة في الكلاسيكو، بات البرغوث الهداف التاريخي بـ26 هدفًا، في كافة المنافسات من أصل 40 مواجهة، بينهم 18 هدفًا في الليجا، فضلًا عن صناعة 14 هدفًا آخرين، مقابل 9 في الدوري، موقِّعًا على 18 انتصارًا، بينهم 13 في الليجا.

اللافت أن الأرجنتيني بمفرده في كلاسيكو الليجا، ما يفوق أهداف زيدان وفيجو وهيجواين وبنزيما ورونالدو الظاهرة وأوزيل ودي ماريا، بواقع 18 للأرجنتيني مقابل 15 لتلك الكوكبة، بينما يأتي بهدفين خلف الثنائي الهداف التاريخي للريال راؤول جونزاليس ورونالدو، مجتمعين برصيد 20هدفًا؛ ليبقى ليو الرقم الأصعب في معادلة الكلاسيكو.

2020-08-18T16:59:49+03:00 بعدما انقشع الضباب حول الأزمات التي حاصرت كلاسيكو الأرض في الأيام القليلة الماضية، وبات موعد اليوم الأربعاء، واقعًا لا يقبل التأجيل ولا يحتمل في مجرياته التأويل
«ميسي» الملك المتوّج على عرش «كلاسيكو الأرض»
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

«ميسي» الملك المتوّج على عرش «كلاسيكو الأرض»

رغم تدفق النجوم على مسرح القمة الإسبانية

«ميسي» الملك المتوّج على عرش «كلاسيكو الأرض»
  • 19
  • 0
  • 0
فريق التحرير
21 ربيع الآخر 1441 /  18  ديسمبر  2019   02:52 م

بعدما انقشع الضباب حول الأزمات التي حاصرت كلاسيكو الأرض في الأيام القليلة الماضية، وبات موعد اليوم الأربعاء، واقعًا لا يقبل التأجيل ولا يحتمل في مجرياته التأويل، يدخل الأرجنتيني ليونيل ميسي الهداف التاريخي لفريق برشلونة، ملعب كامب نو، في انتظار القادم من العاصمة، ريال مدريد؛ من أجل تأكيد السيادة وترسيخ العقدة، وتوثيق أن قمة الكرة الإسبانية لا تعرف لها إلا ملكًا واحدًا.

وما بين الصراع المحموم على قمة الدوري الإسباني، وتقلبات دوري أبطال أوروبا، لم يترك الكلاسيكو فرصة لالتقاط الأنفاس، بعدما فرض موعدًا ثقيلًا، مساء اليوم، في المباراة المؤجلة من الجولة العاشرة، والتي ترسم إلى حدٍّ كبيرٍ ملامح الصراع على الصدارة.

ويبدو صاحب الرقم 10، والذي يحفظ جيدًا كل زاوية في كامب نو، الرقم الأهم في لعبة الكلاسيكو، رغم تداول كتيبة من السحرة على لعب أدوار حيوية على مسرح القمة الإسبانية، خلال العقد الأخير، إلا أن الجميع شَدَّ الرِّحالَ إلى حيث أتى، وبقي ميسي يوثق الأفضلية المطلقة على مقاليد الصراع الأزلي.

زمن البرغوث

ويستحوذ ميسي على حزمة من الأرقام يوثق بها على أنه من كوكب آخر؛ حيث دخل قائمة برشلونة لأول مرة في الكلاسيكو قبل 15 عامًا، وتحديدًا في 20 نوفمبر 2004، في «كامب نو»، والذي انتهى بثلاثية سجلها زملاؤه إيتو وبرونكهورست ورونالدينيو.

دخل ميسي ملعبًا مدججًا بالنجوم، من أسماء بحجم ديكو وتشابي وبويول وماركيز في البارسا، وحَدِّثْ ولا حَرَجَ في صفوف الخاسر، بحضور راؤول وفيجو وزيدان ورونالدو وأوين وكارلوس وبيكهام وكاسياس، والمدرب الحالي سولاري إلا أن الجميع رحل، وبقي ميسي يغير وجه التاريخ.

بداية الحكاية

ولم ينتظر البرغوث سوى عام آخر؛ ليسجل المشاركة الأولى في الكلاسيكو، على ملعب البرنابيو، في 19 نوفمبر 2005، ولم تكد تمر 15 دقيقة حتى صنع الهدف الأول للكاميروني إيتو؛ ليبدأ لحظتها مسيرة لم تتوقف، في مباراة انتهت بثلاثية نظيفة.

والمثير في مشاركة ميسي الأولى، أنها واكبت بداية راموس مع الملكي في الكلاسيكو، ليبدأ الصراع بين القائدين، والذي كانت كفته في الغالب تصب في صالح الأرجنتيني.

هاتريك الافتتاح

الصراع الذي بدا بعد مرور 5 سنوات من الألفية متكافئًا بين «جلاكتيكوس» الريال بقيادة زيدان، وسحرة البارسا خلف رونالدينيو، كان على موعد مع الكثير من التغيرات بدخول ميسي المشهد، بعدما لحق به، فان نيستلروي وروبينيو في الريال، فيما دعم البارسا صفوفه بظهور إنيستا أحد الأرقام الواعدة في معادلة قمة الأرض.

وما بين الظهور الأول والهدف الأول، تغيرت الكثير من المشاهد على طاولة الكلاسيكو؛ حيث افتتح ميسي شهيته في شباك الريال بثلاثية «هاتريك»، في 10 مارس 2007؛ ليحمل الشهر الثالث من العام أيقونة الحظ للبرغوث، ومن المفارقة أنها حملت أول أهداف راموس في مرمى برشلونة؛ لتتوحد بدايات قائد اليوم.

وظل الكلاسيكو وفيًّا، بعدما فتح في العام التالي الباب، لدخول أسماء مميزة في التاريخ، فظهر الإيطالي كانافارو اللاعب الأفضل في العالم عام 2006، بقميص الريال، إلى جوار ثنائي الطواحين شنايدر وروبين، بينما انضم إلى البارسا الفرنسي تييري هنري.

وتواصل تدفق النجوم في العام التالي على الريال مع تغيرات طفيفة في برشلونة، فدخل الأرجنتيني هيجواين ولحق به مارسيلو، وقبل أن تغلق الألفية الجديدة أعوامها العشرة، كان كل طرف قد أضاف قطعة جديدة إلى مجوهرات الكلاسيكو.

ومنح دخول كريستيانو رونالدو ساحة الصراع، إلا إضافة معادل جديد قَلَبَ الكثير من موازين المعادلة، صاحب ظهور السلطان إبراهيموفيتش مع البارسا، ودعَّم الملكيُّ اللاعبَ الأفضل في العالم عام 2007 كاكا، وإلى جواره تشابي ألونسو، بينما استفاد البلوجرانا بتصعيد بوسكيتس.

صراع ليو-كريس

وخلال الفترة ما بين 2009 وحتى 2018، شهد الكلاسيكو صراعًا ثنائيًا هو الأشهر في التاريخ، بين الثنائي الأفضل في العصر الحديث ليو وكريس؛ حيث حاول البرتغالي الاقتراب من حرم ميسي في القمة، موقّعًا على 18 هدفًا في 33 مباراة في مختلف المسابقات، بفارق 8 أهداف خلف ليو، وبواقع 9 أهداف فقط في الليجا.

وطوال السنوات الـ9 المتتالية، دخل العديد من النجوم في الصراع؛ حيث ظهر الألماني أوزيل ودي ماريا وبنزيما وبيل ومودريتش وهازارد، وفي المقابل حل سواريز ونيمار ودي يونج وجريزمان، حتى وصلنا إلى جيل الصاعدين، فينيسيوس ورودريجو، وأرثر وديمبلي وفاتي.

ومع بقاء ميسي أيقونة متفردة في الكلاسيكو، بات البرغوث الهداف التاريخي بـ26 هدفًا، في كافة المنافسات من أصل 40 مواجهة، بينهم 18 هدفًا في الليجا، فضلًا عن صناعة 14 هدفًا آخرين، مقابل 9 في الدوري، موقِّعًا على 18 انتصارًا، بينهم 13 في الليجا.

اللافت أن الأرجنتيني بمفرده في كلاسيكو الليجا، ما يفوق أهداف زيدان وفيجو وهيجواين وبنزيما ورونالدو الظاهرة وأوزيل ودي ماريا، بواقع 18 للأرجنتيني مقابل 15 لتلك الكوكبة، بينما يأتي بهدفين خلف الثنائي الهداف التاريخي للريال راؤول جونزاليس ورونالدو، مجتمعين برصيد 20هدفًا؛ ليبقى ليو الرقم الأصعب في معادلة الكلاسيكو.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك