Menu

بشرى مهمة لـ«مرضى الألزهايمر»: العلاج قادم

الأبحاث حوله مستمرة ولا تهدأ..

كان مرض الألزهايمر محور التركيز الأساسي لبعض العلماء، الذين قضوا حياتهم المهنية معتقدين أنه لا توجد وسيلة لعكس أو حتى وقف التدهور المعرفي لمرضى هذا المرض الصعب؛
بشرى مهمة لـ«مرضى الألزهايمر»: العلاج قادم
  • 21
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

كان مرض الألزهايمر محور التركيز الأساسي لبعض العلماء، الذين قضوا حياتهم المهنية معتقدين أنه لا توجد وسيلة لعكس أو حتى وقف التدهور المعرفي لمرضى هذا المرض الصعب؛ حيث خرج هؤلاء مرارًا وتكرارًا ليعلنوا أنهم لا يرون طريقًا لعلاجه، ولكنهم خرجوا أخيرًا ليعلنوا عن طريق واعد لإبطائه كأمل جديد في الحد من تبعات هذا المرض.

وحسب الخبراء فإن علم الألزهايمر والخرف هو مجال حديث العهد نسبيًّا، وعلى الرغم من أن مرض الزهايمر تم التعرف عليه لأول مرة منذ قرن من الزمان، إلا أنه ظل لعقود من الزمن صندوقًا أسودًا لا يعرف ما بداخله، فلم يقدم على مدار هذا الزمن أي أدلة حول الآليات الكامنة وراء أعراضه المدمرة، ولكن  قبل 40 عامًا اكتشف العلماء بيتا أميلويد، وهو بروتين يشتبه في أنه يساهم في موت خلايا دماغ مرضى الألزهايمر، وبمجرد أن تم العثور على هذا الرابط المحتمل، بدأ البحث بشكل جدِّي.

لكن الأبحاث التي ركزت على بيتا أميلويد لم تنتهِ بنفس الطريقة التي كان يأمل بها الكثيرون، فالعديد من تجارب العقاقير التي أبلغت عن نتائج سلبية في السنوات الأخيرة كانت اختبارات للعلاجات التي تستهدف البروتين، ومع ذلك هناك الكثير من المعرفة التي اكتسبها الباحثون حول العلاجات المحتملة الأخرى، وكيفية إجراء التجارب السريرية بشكل صحيح في الأشخاص الذين يعانون من مرض الزهايمر والمعرضين لخطره.

ويما لا يزال الباحثون يحاولون فهم دور بيتا أميلويد في مرض الألزهايمر، لكنهم يستكشفون أيضًا أهداف علاجية جديدة محتملة تتراوح من التهاب الدماغ إلى ميكروبيوم الأمعاء؛ حيث وجد أن الخلايا الجذعية لنخاع العظم فعالة في مكافحة الالتهاب، وهناك الآن أبحاث جارية لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم فعل الشيء نفسه إذا تم إدخال مثل هذه الخلايا إلى الدماغ، وحسب الباحثون فإن فهم دور الميكروبات الهضمية في مرض الزهايمر في مراحله الأولى حدث بفضل الأبحاث المبكرة التي ركزت على بيتا اميلويد، وأصبحنا نعلم الآن أن الدهون والمواد الكيميائية الهضمية الأخرى تنتشر في المخ، مما يعني أنه يمكن التلاعب بها كنهج للعلاج.

وقد أدت الأبحاث المبكرة أيضًا إلى تقنيات جديدة للتشخيص المبكر، فقبل عشر سنوات كان اختبار الدم لمرض الزهايمر مختلفًا عن اليوم، وحاليًّا هناك أكثر من عشرة أنواع مختلفة من علامات دم مرض الزهايمر التي يمكن اكتشافها في الدم، ويمكن أن يعني التشخيص المبكر علاجًا مبكرًا، على الأقل عندما تتوفر علاجات فعالة، وحتى قبل ذلك يمكن أن يعني الاكتشاف المبكر بداية مبكرة لتغييرات نمط الحياة التي يمكن أن تبطئ ظهور الأعراض.

ولعل هذه مجرد عناصر قليلة من مجموعة واسعة من الأبحاث الجارية في هذا الإطار، وبعضها الآن يتم بعيدًا عن الأهداف الربحية للشركات، بتمويل بحثي غير هادف للربح، وهو ما نتج عنه أبحاث مهمة في تخصصات مختلفة، ولعل منها ما تحقق قبل بضعة أشهر؛ حيث قدم ما يقرب من ستة آلاف باحث في الخرف عددًا قياسيًّا من الدراسات العلمية في المؤتمر الدولي للزهايمر، والتي قد يساهم بعضها في إيجاد علاج دائم لهذا المرض.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك