Menu
«بلومبرج»: استفزازات إيران تحذير واضح قبل تنصيب بايدن

حذّرت وكالة «بلومبرج» الأمريكية من خطورة استفزازات إيران الأخيرة، معتبرًة أن إعلانها تخصيب اليورانيوم لنسبة 20%، خلافًا للنسبة المنصوص عليها في الاتفاق النووي، «تحذير واضح» قبيل تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، رسميًا هذا الشهر.

وأعقبت إيران هذا الإعلان باحتجاز ناقلة تحمل علم كوريا الجنوبية، الاثنين، في الخليج العربي، بزعم أنها تنتهك المعايير البيئية، وهي استفزازات ستجعل من الصعب بالنسبة لها إعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي لعام 2015.

لكن «بلومبرج» ربطت، في مقال نشرته مساء الثلاثاء، بين استفزازات طهران الأخيرة والوضع الداخلي بها؛ حيث الوضع السياسي آخذ في الاشتعال بالفعل مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، والتعامل السيء مع أزمة جائحة «كورونا»، وتدهور الوضع الاقتصادي ودخوله حالة من الركود للعام الثالث على التوالي، ما زاد من حالة السخط الداخلية.

إظهار للقوة أمام الناخبين

وقالت الوكالة الأمريكية إن كل هذه الأحداث تشعل رغبة أية الله خامنئي والسياسيين العلمانيين في إظهار قوتهم ضد الولايات المتحدة وأمام ناخبيهم، وعلى الأرجح ستقرر طهران اتخاذ خطوات دبلوماسية وعسكرية تهدف إلى التأكيد للولايات المتحدة وحلفائها أنه لن يكون من الممكن ببساطة إحياء الاتفاق النووي بقيود إضافية على القدرات الصاروخية والأنشطة الإرهابية لها، وكلاهما بمثابة خط أحمر لأية الله والموالين له.

كما سترغب طهران في التأكيد أمام الناخبين أن قادتها قادرين على العمل بقوة وتصميم ضد «العداء» الأمريكي، وأنهم لا يتوسلون من أجل العودة إلى الاتفاق النووي. وبقدر ما سيرغب فريق بايدن في تعزيز الاتفاق القديم، قالت «بلومبرج» إن قادة إيران سيسعون لإضعافه.

لكن تدخل روسيا والصين يعقد من الأمر، لاسيما مع تعزيز بكين علاقاتها الاستراتيجية مع طهران، وإبرام اتفاق استثماري وتعاون عسكري بقيمة 400 مليار دولار لمدة 25 عامًا.

خيارات التحرك

ترى «بلومبرج» أن المسار الأفضل لفريق بايدن ليس التوجه إلى طهران، بل إلى بروكسل، وقالت: «من خلال توافق تام من الحلفاء في الاتحاد الأوروبي، يمكن أن تأمل الولايات المتحدة في إعادة بناء اتفاق عملي مع طهران».

هذا المسار متعدد الأطراف يجب أن يكون مدعومًا باستراتيجية عسكرية – دبلوماسية من ثلاثة أجزاء، هي الحفاظ على قدرات دفاعية كبيرة في المنطقة لتثبيط أي مغامرات إيرانية جديدة، مع بناء موقف تفاوضي يشمل كل من «الجزرة، وهي تخفيف فوري لبعض العقوبات الدولية، والعصا المتمثلة في التهديد بعزلة طويلة المدى من الأسواق العالمية».

وترى «بلومبرج» أن احتمالات تنفيذ واشنطن لضربة عسكرية في الوقت الحالي تبدو ضئيلة، مع انشغال البيت الأبيض في مسعاه المحموم لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية، لكن في الوقت نفسه، فرص سوء الحسابات في المنطقة ليست بضئيلة، بالنظر إلى استفزازات إيران الأخيرة.

2021-11-26T18:57:57+03:00 حذّرت وكالة «بلومبرج» الأمريكية من خطورة استفزازات إيران الأخيرة، معتبرًة أن إعلانها تخصيب اليورانيوم لنسبة 20%، خلافًا للنسبة المنصوص عليها في الاتفاق النووي،
«بلومبرج»: استفزازات إيران تحذير واضح قبل تنصيب بايدن
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

«بلومبرج»: استفزازات إيران تحذير واضح قبل تنصيب بايدن

زيادة تخصيب اليورانيوم واحتجاز ناقلة كورية..

«بلومبرج»: استفزازات إيران تحذير واضح قبل تنصيب بايدن
  • 219
  • 0
  • 0
فريق التحرير
22 جمادى الأول 1442 /  06  يناير  2021   03:41 م

حذّرت وكالة «بلومبرج» الأمريكية من خطورة استفزازات إيران الأخيرة، معتبرًة أن إعلانها تخصيب اليورانيوم لنسبة 20%، خلافًا للنسبة المنصوص عليها في الاتفاق النووي، «تحذير واضح» قبيل تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، رسميًا هذا الشهر.

وأعقبت إيران هذا الإعلان باحتجاز ناقلة تحمل علم كوريا الجنوبية، الاثنين، في الخليج العربي، بزعم أنها تنتهك المعايير البيئية، وهي استفزازات ستجعل من الصعب بالنسبة لها إعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي لعام 2015.

لكن «بلومبرج» ربطت، في مقال نشرته مساء الثلاثاء، بين استفزازات طهران الأخيرة والوضع الداخلي بها؛ حيث الوضع السياسي آخذ في الاشتعال بالفعل مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، والتعامل السيء مع أزمة جائحة «كورونا»، وتدهور الوضع الاقتصادي ودخوله حالة من الركود للعام الثالث على التوالي، ما زاد من حالة السخط الداخلية.

إظهار للقوة أمام الناخبين

وقالت الوكالة الأمريكية إن كل هذه الأحداث تشعل رغبة أية الله خامنئي والسياسيين العلمانيين في إظهار قوتهم ضد الولايات المتحدة وأمام ناخبيهم، وعلى الأرجح ستقرر طهران اتخاذ خطوات دبلوماسية وعسكرية تهدف إلى التأكيد للولايات المتحدة وحلفائها أنه لن يكون من الممكن ببساطة إحياء الاتفاق النووي بقيود إضافية على القدرات الصاروخية والأنشطة الإرهابية لها، وكلاهما بمثابة خط أحمر لأية الله والموالين له.

كما سترغب طهران في التأكيد أمام الناخبين أن قادتها قادرين على العمل بقوة وتصميم ضد «العداء» الأمريكي، وأنهم لا يتوسلون من أجل العودة إلى الاتفاق النووي. وبقدر ما سيرغب فريق بايدن في تعزيز الاتفاق القديم، قالت «بلومبرج» إن قادة إيران سيسعون لإضعافه.

لكن تدخل روسيا والصين يعقد من الأمر، لاسيما مع تعزيز بكين علاقاتها الاستراتيجية مع طهران، وإبرام اتفاق استثماري وتعاون عسكري بقيمة 400 مليار دولار لمدة 25 عامًا.

خيارات التحرك

ترى «بلومبرج» أن المسار الأفضل لفريق بايدن ليس التوجه إلى طهران، بل إلى بروكسل، وقالت: «من خلال توافق تام من الحلفاء في الاتحاد الأوروبي، يمكن أن تأمل الولايات المتحدة في إعادة بناء اتفاق عملي مع طهران».

هذا المسار متعدد الأطراف يجب أن يكون مدعومًا باستراتيجية عسكرية – دبلوماسية من ثلاثة أجزاء، هي الحفاظ على قدرات دفاعية كبيرة في المنطقة لتثبيط أي مغامرات إيرانية جديدة، مع بناء موقف تفاوضي يشمل كل من «الجزرة، وهي تخفيف فوري لبعض العقوبات الدولية، والعصا المتمثلة في التهديد بعزلة طويلة المدى من الأسواق العالمية».

وترى «بلومبرج» أن احتمالات تنفيذ واشنطن لضربة عسكرية في الوقت الحالي تبدو ضئيلة، مع انشغال البيت الأبيض في مسعاه المحموم لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية، لكن في الوقت نفسه، فرص سوء الحسابات في المنطقة ليست بضئيلة، بالنظر إلى استفزازات إيران الأخيرة.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك